مشاهدة النسخة كاملة : ندوة حوارية تناقش خلفية اعتقال ملاي العربي بنواكشوط


ابو نسيبة
07-20-2011, 01:58 PM
ندوة حوارية تناقش خلفية اعتقال ملاي العربي بنواكشوط

قال عبد الرحمن ولد محمد الشيخ الأمين العام لحزب طلائع قوى التغيير الديمرقراطي إن السلطة الحاكمة تعتمد سياسة استهداف الشخصيات ذات الكفاءة والنزاهة بغرض تصفية الحسابات، ومن ذلك سجنها لملاي العربي ولد ملاي امحمد.
وقال ولد محمد الشيخ الذي كان يتحدث في ندوة نظمها حزبه بفندق الخاطر ليلة البارحة "لقد تعرض أتوما سومارى - بإيعاز من السلطة الحاكمة – للعزل من المستشفى العسكري نتيجة مواقفه السياسية فيما تعرض من قبله ملاي العربي للظلم البين بعد أن تم سجنه على قضية مفبركة خيطت بخيوط مافيوية" على حد تعبيره.
وأوضح ولد محمد الشيخ إنه بالرغم من أن أوتوما قدم تضحيات كبيرة وأعمال نادرة لصالح المستشفى من قبيل استجلاب أدوات للعمليات عالية الجودة وباهظة الثمن على حسابه الخاص وبالتعاون مع بعض الخيرين، وأيضا كان يتنازل عن تعويضات المستشفى الهزيلة له لصالح أعمال خيرية تستهدف تحسين وضعية الفئات الأكثر هشاشة وتكافح الفقر، ورغم كل ذلك سعت الحكومة إلى عزله نتيجة مواقفه السياسية وضمن سياسة تصفية الحسابات التي تنتهجها السلطة الحاكمة سبيلا لإدراة الحكم.
وانتقد ولد محمد الشيخ بشدة الوضع الاقتصادي والاجتماعي القائم، قائلا "إن ما نعيشه اليوم من ضنك وتدن في الوضع العيشي وتدهور في الأوضاع الاجتماعية بالبلد يمثل دليلا واضحا على ما ذكرنا".
وقال ولد محمد الشيخ إنه في ظل "هذا اليأس والاحباط القائمين نتيجة تدهور الأوضاع بالبلد وفي جميع الصعد فإننا نندد بالسياسات الفاشلة للنظام القائم، كما ندعو في ظل ذلك إلى ضرورة وحدة المعارضة في إطار المنسقية لمواجهة هذه السياسيات الفاشلة، على حد وصفه.
واضاف "ونحن في الطلائح موقفنا من ذلك هو أن نقف بعزم في وجه هذه الممارسات السلطوية وتلك السياسات الفاشلة، متخذين من الديمقراطية منهجا لتجاوز هذه السيسات ومن اتفاق داكار سبيلا إلى ذلك".
وأقول كذلك إن ملاي العربي يقبع في السجن منذ فترة طويلة على خلفية قضية خيطت بخيوط مافوية أثبتت للرأي العام مدى استهزاء السلطة الحاكمة بقوانين العدالة، لذا فإننا نندد باعتقال ملاي العربي وندعو إلى اطلاق سراحه فورا.
وأضاف "أردنا هذه الندوة جامعة لكل أطياف الوطن وذلك لتسليط الأضواء على قضية ولد ملاي العربي لنظهر للجميع حلفيتها والأباطيل التي انبنت عليها وحتى يكون الكل على بينة منها".
أما محمد ولد عابد وزير سابق فقال هو الآخر إنه يأتي اليوم لإبداء تضامنه مع الحبس التعسفي الذي يطال ملاي العربي، متحدثا عن زمالته له أيام الدراسة وغيرها مستعرضا بعضا من الأمثلة التي قال إنها تدل على جديته والتزامه وصرامته ونزاهته، على حد قوله.
وقال ولد عابد أن قصته مع ملاي العربي بدأت منذ 24 سنة، أيام التصحيل الدراسي، وأنه منذ ذلك الوقت عرف أنه سيكون له شأن لما تظهر عليه من أخلاق وصفات نادرة أن تجتمع في شخص واحد.
وقال "كان ملاي العربي ناشطا معي في الاتحاد العام للطلبة والمتدربين الموريتانيين آنذاك وكان أول من يدفع مساعدته الشهرية للاتحاد وأكثر الطلاب إلتزاما بها.
كما تحدث عن فترة تحصيله بدءا من جامعات هولاند إلى أكبر مدرسة في فرنسا، وكيف أنه كان محط إعجاب الجميع في نيس بفرنسا إبان تلك الفترة.
وقال ولد عابد إن البعض كان يتوقع أن يتولى ولد العربي إدارة "اسنيم" أو "صوملك" أثناء الحديث عن امكانية تعيينه، لكن السلطات أقنعته بسونمكس التي عمل فيها بحسن نية قبل أن يتبين له أن هذا الاقناع إنما هو حق أريد به باطل.
وأضاف أنه بعد رجوعه إلى أرض الوطن وخلال رحلته العملية بها شهد له الجميع بالجدية والنزاهة في كل محطات عمله في الشركات الوطنية ومن بين هذه الشركات شركة "اسنيم"، قائلا إن عمله بها قام على أساس متين قوامه تصميم المشاريع واعداد الدراسات الجدوائية والتسيير عبر النظم الحديثة مساهما في نهضتها وبنائها على أسس سليمة.
وأردف "ملاي كان يحلم بضرورة تطوير الوطن وبنائه، وأن موريتانيا ستنبني على أسس جديدة بلاشك، وحاول في إطار ذلك انتشال "سونمكس" من موت وشيك، وهو ما تححق على يده بإذن الله، حيث تم انتشالها بالفعل من هلاك محقق إبان توليه إدارة شؤونها".
كما تحدث كذلك عن موافقه السياسية في فترات مختلفة قائلا إنها كانت كلها داعمة للاصلاح والمصلحين في البلد ومن يتوسم فيهم ذلك، من الزين ولد زيدان إلى أحمد ولد داداه، وكذلك الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية.
قائلا إنه مورست عليه ضغطات كبيرة في الحملة التي أوصلت ولد عبد العزيز إلى الحكم، وذلك للانضمام للفريق الذي أراد حجب الثقة عن نظام ديمقراطي منتخب إلا أنه رفض كل ذلك واختار أن يندفع في الجبهة المدافعة عن الديمقراطية في البلد.
وأضاف "تتذكرون جميعا كذلك أن ملاي العربي رغم انشغالاته السياسية لم يغب عن العمل الاجتماعي من خلال الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال تخفيف الفقر حيث كان يرأس مجلس إدراة 9 من هذه المنظمات".
وكذلك اختار النائب يعقوب ولد أمين في مداخلته أن يبين بالأرقام أن ملاي العربي مستهدف بالفعل وان قضيته ملفقة ولا اساس لها، متحدثا عن الوضعية التي وجدها فيها ولد العربي شركة سونمكس والوضعية التي غادرها فيها.
وقال ولد أمين إن ولد العربي تولى إدارة الشركة في 21 ستمبر 2005 في مرحلة تعيش فيها الشركة عجزا كبير لكنه استطاع بعمله الجاد أن ينتشلها من هذا الوضع خلال ثلاث سنسن.
وأوضح ولد أمين أن أول خطوة قام بها ولد العربي في هذا المجال هو اكتتاب مكتب تدقيق شهير، أمره بالتدقيق في أموال الشركة حيث وجد ان أموالها عبارة عن أموال وهمية وكذلك العمال الذين يعملون فيها بوظائف سامية.
وأردف "من خلال ثلاث سنين فقط غادر ولد العربي الشركة وهي تشهد وضعا مريحا، يتمثل في مخزون تبلغ قيمته تسع مليارات ومداخيل للشركة تقدر بأكثر من 16 مليار أوقية فضلا عن تحسينه لوضعية العمال وغير ذلك.
كما نجح ولد العربي في السيطرة على الديون و في التصدي لزيادة الأسعار، وفي اتباع أساليب الإدراة الحديثة في تسيير الشركة وكذلك انشاء فرعية مفتوحة لمشاركة المديرين التنفيذيين ممن هم على مقربة من التقاعد.
وعن سؤال أين ذهبت اموال البنك المركزي، قال ولد أمين أن البنك المركزي، بعد استقالة ملاي العربي تأكد بنفسه من الصحة المالية للشركة، الشيء الذي دفعه إلى إقراضها في 2 نوفمبر 2008 ملونين ونصف.
وأضاف "أقول أن كل التقارير التي أعدت بعد استقالة ولد العربي أثبت نزاهة ولد العربي والصحة المالية للشركة ولكم أن تنظروا في الوثائق، قائلا إنه يملك الأدلة الكاملة لإثبات براءة ولد العربي.

http://img12.imageshack.us/img12/3336/indexphprexresize200w12.jpg

محمد غلام ولد الحاج الشيخ (تصوير الأخبار)

من جانبه قال محمد غلام ولد الحاج الشيخ إنه يشترف أولا بمشاركة هذه النخبة في جلسة عقدت لنصرة مظلوم مستضعف مثل ملاي العربي..
وقال انه السلطات الحاكمة تتعسف في سلطتها ضد شخص أعزل لا يملك من السلاح إلا سلاح الأخلاق.
وأضاف "إن قضية ولدالعربي قضية رمزية تنحصر فيها الأزمة الأخلاقة - المركبة - للنظام الحاكم في موريتانيا، مشيرا إلى أن براءته واضحة وواضح كذلك أن "قميصه قد من دبر، فصدق وهم.."
وقال ولد الحاج الشيخ إن "الدولة اليوم تستخدم في تصفية الحسابات وأن ذلك هو مكمن الأزمة الأخلاقية التي تحدث عنها، على حد قوله.
وأضاف "قضية ولد العربي ستكون بمثابة الصخرة التي ستتحطم عليها أسطورة الوهم التي بنى عليها هذا النظام حكمه، خاصة أن المجتمع الموريتاني اليوم يبرء ملاي العربي، ولا شك انه هو القاضي العادل في هذا البلد اليوم".

نقلا عن الأخبار