مشاهدة النسخة كاملة : تفاصيل مثيرة عن الاعتداء على وزير الخارجية في تونس ومهمته السرية إلى ليبيا


محمد المصطفى ولد الزاكي
07-15-2011, 10:36 PM
http://www.ani.mr/sys_images_news/ImgNew_15_07_2011_23_45_47.jpg
كشف المستشار ألأول بالسفارة الموريتانية بتونس عبد القادر ولد محمد يحيى تفاصيل اعتدائه بالضرب على وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي اليوم الجمعة في فندق شيراتون بتونس العاصمة.

وقال ولد محمد يحيى وهو قنصل سابق لموريتانيا في بانجول وبرازفيل، ويتقلد حاليا منصب مستشار أول بالسفارة الموريتانية بتونس، في اتصال مع وكالة نواكشوط للأنباء إن وزير الخارجية كان اليوم عائدا من ليبيا في مهمة سرية تتعلق بالواسطة بشأن الأزمة الليبية حين وقع الحادث في فندق شيراتون.
فقبل يومين وصل وزير الخارجية إلى تونس في طريقه إلى ليبيا وكان يود السفر برا إلى طرابلس في مهمة سرية، لكنه بناء على طلب من السلطات التونسية سافر جوا إلى الحدود التونسية ومنها استقل السيارات باتجاه طرابلس، وقد اجتمع وهو في طريقه إلى ليبيا ـ يضيف المستشار ـ بكاتب الدولة التونسي للخارجية، وتحدث أمامه وأمام مرافقيه وأعضاء الوفد الموريتاني عن تفاصيل مهمته السرية إلى ليبيا، وكشف النقاب عن أنه زار بنغازي قبل أيام قادما من القاهرة بواسطة السيارات، وأضاف أن الوزير أبلغ التونسيين خلاللا لقائه معهم بان القذافي لم يعد يشكل معضلة أما حل الأزمة الليبية وأن المعارضة وافقت على تنحيه عن السلطة مقابل بقائه في ليبيا، وهي راضية عن نجله الأكبر محمد وليست لها مآخذ عليه.
واستغرب المستشار أن يكشف وزير خارجية عن تفاصيل مهمة سرية للوفد التونسي، وبسرد أمامهم وامام الوفد الموريتاني تفاصيلها وهم غير معنيين بها.
وأضاف ان وزير الخارجية استلم من المسؤول التونسي ملفا يتعلق بديون العيادات الطبية التونسية على الدولة الموريتانية وتعهد بتسوية الملف لدى الرئيس، وهو أمر لا علاقة له بالمهمة السرية التي جاء من أجلها.
والأخطر من ذلك يضيف المستشار أن الوزير أبلغنا وهو في طريقه إلى ليبيا بأنه سيزور مقر السفارة الموريتانية، في وقت كان يفترض أن لا يشعر أحد بوصوله إلى تونس لأنه في مهمة سرية، وفعلا قام بزيارة السفارة بعد أن كان قد دعا الشيخ العافية وحده إلى الفندق صباحا، واستقبل الموظفين فيها كل على انفراد في مكتب السفير، وقد بادرني عند لقائي به بالسؤال "هل لديكم تعليمات بمضايقة الشيخ العافية ولد محمد خونا" فأجبت بأن الشيخ العافية حين كان سفيرا كان كل شيء بيده، والآن اقاله رئيس الجمهورية في قضية فساد، وكان يفترض أن يغادر يوم 28 يونيو، إلا أنكم سيادة الوزير مددتم فترة إقامته في تونس إلى يوم 30 يوليو"، وقد أقيل ولد يعد سفيرا، لكنه رد علي بأن الشيخ العافية مازال سفيرا وعلي احترامه، وهو نفس الحديث الذي قاله للموظفين في السفارة بعدي.
واليوم الجمعة يضيف ـ ولد محمد المختار ـ استقبلنا الوزير وهو عائد من الحدود مع ليبيا، وأوصلناه إلى فندق الشيراتون، ووالبص كشف تفاصيل مهمتهن حيث اعترف بأنه لم يتمكن من لقاء القذافي لكنه التقى وزير خارجيته، وبعض كبار المسؤولين في طرابلس
وقد غادرت الفندق ـ يقول عبد القادر ـ بعد وصول الوزير واستقراره هناك، وبعد صلاة الجمعة اتصل بي من نواكشوط الأمين العام لوزارة الخارجية عالي ولد الهيبة، وأبلغني أن الوزير أصدر له التعليمات بإقالتي من مهامي واستدعائي إلى نواكشوط، وحينها توجهت إلى الفندق، ودخل على الوزير في الجناح الذي يقيم فيه، وبالتحديد الغرفة رقم 410، وقلت له إنه من غير المقبول ان أقال من منصبي بسبب الشيخ العافية الذي أقاله الرئيس على خلفية الفساد، وفعلا اعتديت عليه لفظيات وجسديا، لأنني لست مستعدا لأن أكون ضحية علاقات مشبوهة بين الشيخ العافية وحمادي ولد حمادي، بسبب معرفة سابقة مشبوهة أيضا بينهما في نواذيبو، وليس معقولا أن أكون دبلوماسيا قديما شغلت منصب قنصل ومستشار أول لمدة سبع سنوات، ثم تنهى مهامي فجأة وببساطة إرضاء لرجل اقاله رئيس الجمهورية بسبب الالفساد .

نقلا عن وكالة انواكشوط