مشاهدة النسخة كاملة : الجيش المصري يحذر المعتصمين في ميدان التحرير


محمد المصطفى ولد الزاكي
07-12-2011, 11:00 PM
لوح المجلس العسكري المصري بفض اعتصام ميدان التحرير والاحتجاجات التي تشهدها مدن عدة، فيما يستمر اعتصام آلاف المحتجين في التحرير والذي طالب عدد كبير منهم بإسقاط رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي، في حين تعهد رئيس الوزراء عصام شرف بإجراء تغيير وزاري موسع خلال أيام.

وقال عضو المجلس اللواء محمود حجازي إن مصر تمر بمرحلة حرجة وإن الجيش لن يسمح بأي تصرفات "غير مسوؤلة"، مؤكدا أن كل الخيارات الشرعية مطروحة لمنع أي تهديد للبلاد، في إشارة إلى حركة الاحتجاجات التي يشهدها ميدان التحرير وعدد من المدن المصرية.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر بيانا في وقت سابق أكد فيه التزامه بما قرره في خطة إدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية.

وقال البيان الذي قرأه المتحدث باسم المجلس اللواء محسن الفنجري إن هذه الخطة تشمل إجراء الانتخابات البرلمانية ثم إعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم دفة الأمور إلى سلطة مدنية منتخبة.

وأكد الفنجري الاستمرار في سياسة الحوار مع كافة القوى والأطياف السياسية وشباب الثورة، ودعا "المواطنين الشرفاء" للوقوف ضد كل المظاهر التي تعيق عودة الحياة الطبيعية "والتصدي للشائعات".

وندد بـ"انحراف البعض بالتظاهرات عن النهج السلمي ما يؤدي إلى الإضرار بمصالح المواطنين وينبئ بأضرار جسيمة بمصالح البلاد".

وأكد أن القوات المسلحة تقوم باتخاذ الإجراءات لمجابهة التهديدات التي تؤثر على المواطنين والأمن القومي، وذلك في إطار من الشرعية.

"يسقط يسقط المشير" (الفرنسية)
إسقاط المشير
هذا السيل من الرسائل العسكرية ذات المضمون السياسي دفع بآلاف المواطنين للمناداة بإسقاط رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.

وفي مسيرة من ميدان التحرير الذي يشهد اعتصاما منذ خمسة أيام إلى مبنى مجلس الوزراء ومبنى البرلمان القريبين هتف المحتجون "يسقط يسقط المشير" و"الشعب يريد إسقاط المشير".

وبدا المحتجون مصرين على القصاص لمئات المتظاهرين الذين قتلوا أثناء الانتفاضة التي أسقطت الرئيس المخلوع حسني مبارك وهتفوا "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم".

ولدى تقدم المتظاهرين صوب المبنيين سارع جنود بإغلاق بوابة مبنى مجلس الوزراء الذي يحيط به سور مرتفع.

ورد مئات المعتصمين في الميدان على بيان المجلس العسكري بالهتاف "يسقط يسقط حكم العسكر" و"يلا يا مصري انزل من دارك مجلس عسكر هو مبارك" و"يا مشير قول لعنان الشرعية من الميدان"، في إشارة إلى رئيس هيئة الأركان سامي عنان.

المعتصمون توقعوا تنفيذ المطالب لا التهديد والوعيد (الجزيرة)
رفض التهديد
في سياق متصل، استقبل الشباب المعتصمون بميدان التحرير بيان المجلس العسكري باستغراب ودهشة، مؤكدين أنهم كانوا يتوقعون أن يبادر المجلس إلى تنفيذ مطالب الشعب بدلا من التلويح والتهديد الذي اتسم به البيان.

وأكدت حركة 6 أبريل أن الشباب المعتصمين لن يقبلوا بأي نوع من أنواع التهديد أو الإذلال، لأنهم لم يفعلوا ذلك سابقا.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن بيان للحركة أن الشباب كانوا يأملون أن يركز المجلس على تحقيق مطالب الشعب بدلا من التلويح للشعب بيد السلطة التي ظن الشعب أنه وضع ثقته به حتى يخلصهم منها.

ونفى المعتصمون ما ورد بالبيان من وصف للمعتصمين بأنهم يحاولون ركوب موجة السلطة، مؤكدين أن السلطة ليست من أهدافهم وإنما هدفهم الرئيسي هو رخاء مصر وعزتها، وأنهم يقومون بدراسة مطالب أبناء هذا الشعب ويسعون إلى تقديم حلول منطقيه وعلمية ولا يطالبون بمطالب جزافية.

وفي السويس (شرق القاهرة) تجمع عدد كبير من المتظاهرين في ساحة الأربعين وسط المدينة تحضيرا للانطلاق بمسيرة إلى مبنى الإرشاد المطل على قناة السويس والمسؤول عن توجيه السفن بالقناة للانضمام إلى معتصمين هناك.

ويطالب المعتصمون في ميدان التحرير وفي مدن خارج القاهرة بمحاكمات سريعة وعلنية للمتهمين في قضايا قتل المتظاهرين وقضايا الفساد.

الجزير نت