مشاهدة النسخة كاملة : مغناطيس الواحات الذي يجذب سكان آدرار


ام خديجة
07-11-2011, 11:16 AM
مغناطيس الواحات الذي يجذب سكان آدرار

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=350w__ketna.jpg

تحت ظلال النخيل الوارفة، بحثا عن ما طاب من الثمار يقضي السواد الأعظم من ساكنة وادي سكليل غرب أطار معظم يومهم بعد أن أجبرهم حر المدينة وما تغري به الكيطنة من عوامل جذب تختلف وتتنوع من واحد منهم لآخر للتمرد على الدور المغلقة والارتماء في أحضان الأكواخ والأعرشة التقليدية قريبا من الواحات اليانعة بالتمور.

فمن بين من أجبرته تكاليف المدينة على هجرانها في العطلة الصيفية كحال عالي الذي يعمل خلال السنة كبواب للمدرسة رقم واحد بأطار ويأتي خلال فصل الصيف لقضاء موسم الكيطنة رغم أنه لا يتوفر على فسيلة واحدة، لكن البحث عن متنفس خارج المدينة يقلل عليه التكاليف ويريحه بالدرجة الأولى من الإيجار وشراء الماء بسعر مرتفع.

وقد كان عالي محظوظا حين سمح له أحد ميسوري الوادي بالسكن في منزله الذي تركه وقفا للضعاف من الناس.


تقليد سنوي


" بالنسبة لي الكيطنة ليست فقط موسم حصاد للتمور وحسب، بل هي عرف سنوي دأب سكان الولاية عليه منذ زمن بعيد" هكذا تلخص مريم بنت اجدي وهي تتناول الحساء اوالتمر موسم الكيطنة بالنسبة لها، فهذا الموسم تعتبره فترة استجمام وراحة يحج لها حتى الذين ليست لديهم حدائق للتمتع بالنسيم العليل والترويح عن أنفسهم، كما أن لها طعما خاصا بالنسبة للنساء والفتيات اللواتي يغتنمن الفرصة لتحضير وجبات تساعدهن على الزيادة في أحجامهن وصقل لون بشراتهن مثل "الكتلة" التي تقول مريم إنها تحرص يوميا على إعدادها لتأكلها هي وبناتها، حيث تعتبر الكتلة خليطا من البلح المطحون والفستق وهي وجبة تحرص الأسر في الكيطنة على تقديمه للفتيات.


على الهامش

للكل في موسم الكيطنة شيء يعتبره المفضل بالنسبة إليه ففي الوقت الذي يعكف فيه البعض على ما توفره باسقات النخيل من رطب جنية، لا تحلو الكيطنة للبعض الآخر إلا حين يسدل الليل سدوله ويرسل القمر ضوءه لينير بطاح الوديان التي تكون مسرحا كل ليلة لما يسميه أهل الواحات ب "جركان" حيث يجتمع الكثيرون للاستماع لأناشيد البادية الخالية من المزامير والآلات الحديثة والتغني با"شويرات الظل" ليبدأ الفتيان في التباري في نظم "الكيفان" و"لكطاع" فيما بينهم حيث يدوم المشهد حتى منتصف الليل.

ورغم اختلاف مشارب الناس وثقافة الوافدين إلي المدينة وواحاتها الجميلة إلا أن الجميع مجمع على أن "الكيطنه" باتت أحد أهم مقومات السياحة ولحظات عمر نادرا ما يضيعها العارفون بأجواء الوديان وحياة الناس بآدرار..


نقلا عن الأخبار