مشاهدة النسخة كاملة : بريطانية تتزود من موريتانيا حب فلسطين


أبو فاطمة
07-08-2011, 07:03 AM
بريطانية تتزود من موريتانيا حب فلسطين

من عبق الصحراء الموريتانية حملت جرح فلسطين غائرا في بشرتها الأوروبية الناعمة، حفرت الصحراء المنبسطة في شخصيتها حب أهلينا في غزة وكره إسرائيل..فتاة بريطانية لكن روح الإنسان فيها ما تزال بخير...لم تطمس بصيرتها العلاقة بين الكنيسة البريطانية ووعد بلفور.
فلسطين في موريتانيا
استبد حب الصحراء الموريتانية بقلب الفتاة البريطانية لورا فغادرت لندن باتجاه نواكشوط..مسكونة بحب الكثبان الذهبية والجبال البنية التي سمعت عن هوائها الطلق ومناظرها الفاتنة عند القافلين من سواح أوروبا...لكن الفتاة لورا فتنت في الصحراء بشيء آخر..حب الموريتانيين لفلسطين وتضامنهم معها..
تقول لورا للصحفي الفلسطيني:"وجدت أن القضية الفلسطينية كانت حاضرة بين أفراد الشعب الموريتاني وكأن فلسطين تقع في مواجهة حدودهم وليس على بعد آلاف الأميال! فازداد اهتمامي بتلك القضية، لأصبح عضوا نشطا في مجموعات تؤيد حقوق الشعب الفلسطيني وتدعو إلى مقاطعة إسرائيل"
تنتمي لورا لعائلات بريطانية لا توافق الحكومة البريطانية على مشاركتها في حرب افغانستان والعراق، لكن بعد عودة لورا من موريتانيا أصبحت لورا متضامنة مع القضية الفلسطينية مستميتة في الدفاع عنها.
نضال مستميت
لم تنطفئ جذوة التضامن مع القضية الفلسطينية في قلب الفتاة العشرينية بعد عودتها من موريتانيا، بل واظبت على الاشتراك في فعاليات الطلبة البريطانيين من أجل التضامن مع فلسطين، ولا تنسى لورا ذلك اليوم الذي كانت تعتصم فيه بمباني كليتها في بريطانيا رفقة زملائها، بل تظل تقلد تقلد لهجة ذلك المسئول بطريقة هزلية ساخرة من تهديداته الجوفاء ثم تقول " لقد ظل يصرخ في وجوهنا متوعدا لدقائق دون جدوى كي ننهي اعتصامنا، ولما تأكد من أننا لنننهيه بالسهولة التي توقعها، عاد واعتذر خلال مدة قصيرة!". "كان ذلك أيام حرب الفرقان في غزة.
حاجز إسرائيلي" في لندن؟!
بعد توقف العدوان على غزة حاولت لورا أن تسافر إلى الأراضي الفلسطينية التي زاد اهتمامها بمعاناة أهلها خلال تلك الحرب.. تمكنت من ذلك عبر السفر مع مجموعة من جامعة غولدسميث في بريطانيا إلى الضفة الغربية السنة المنصرمة..وشاهدت هناك بشاعة الاحتلال وكيف يسرق الأرض ويضطهد الإنسان الفلسطيني من خلال مئات الحواجز الأمنية، فلما عادت إلى بريطانيا قررت أن تظهر هذه المعاناة بأفضل أسلوب تكسب به لفلسطين المزيد من التضامن فقررت أن تقيم حاجزا عند مدخل كليتها في لندن! ".
وبالفعل تم إقامة الحاجز وتولت لورا تمثيل دور ضابطة إسرائيلية، إلا أنه كتب على ملابسها شعار "قوات الدفاع الخاصة بغولدسميث"!، وقد كان الحاجز في مكان يتلو البوابة الرئيسة للكلية، بحيث لا يستطيع أي شخص سيدخل الجامعة أن يتفاداه، وكانت تقوم بإيقاف أي فرد أمام الحاجز وتفتيشه بطريقة مهينة مع استخدام صراخ حاد، في تقليد تام لما رأت بالضفة الغربية! بل وشارك معها في اللعبة عدد من الطلاب الذين سرعان ما احتشد العديد من زملائهم حولهم، ليستوعبوا جميعا في النهاية أن هذه "المسرحية القصيرة" كانت من أجل توضيح معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولتزداد أعداد المتضامنين مع الفلسطينيين بالطبع!
قالت لورا باسمة: " لم أستطع تطبيق الحاجز مثلما رأيته تماما، عبر تثبيت الفلسطينيين على الحوائط أو أمرهم بالانبطاح أرضا، ومن ثم ضربهم وركلهم مع استخدام الألفاظ النابية، فاكتفيت بجزء مما رأيت! ".
أخيرا تحقق حلم لورا فأرسلتها الجامعة البريطانية التي منعتها ذات يوم من التضامن مع غزة.. ذهبت إلى قطاع غزة مع وفد طلابي قادم من كلية "غولدسميث" التي تدرس فيها بقسم علم الاجتماع في 14/06/2011حيث سيتم تعزيز الروابط الطلابية بين كل من الجامعة الإسلامية بغزة والكلية، التي تخصصت في تدريس العلوم الإنسانية، وتتبع جامعة لندنوهنا قصت لورا على أهالي غزة قصتها مع فلسطين التي بدأت من موريتانيا

نقلا عن السراج الإخباري