مشاهدة النسخة كاملة : التلوث بانواذيبو: خطر يهدد الثروة وحياة الإنسان


ام خديجة
07-06-2011, 02:59 PM
التلوث بانواذيبو: خطر يهدد الثروة وحياة الإنسان

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=444w__6_32.jpg

تتسبب المصانع في العاصمة الاقتصادية نواذيبو في تلوث البئية مما يضر بالثروة والإنسان ، حسب دراسة عن البيئة أعدها بيرام با (الأخبار)

يشكل التلوث البيئي في مدينة نواذيبو العاصمة الاقتصادية لموريتانيا تحديا كبيرا يواجه بقاء الثروة السمكية وحياة السكان المحليين ، نتيجة وجود ما يقارب (42) من المصانع المتخصصة في مختلف المجالات الاقتصادية في المدينة منها (26) لها صلة مباشرة بالتلوث البيئي وانتشاره في المدينة".


خطر مصانع "الموكا"..

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=444w__1_126.jpg

النفايات التي تقوم مصانع "الموكا" برميها على شاطئ البحر تلوث البيئة البحرية وتهدد بانقراض الأسماك

توجد بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو خمسة مصانع تسمي (الموكا) متخصصة في صناعة دقيق السمك وزيوته ، وتنبعث منها روائح كريهة وأدخنة سوداء ترغم السكان المجاورين لها على مغادرة منازلهم ، إضافة إلى تأثيرها الكبير على الأحياء البحرية الواقعة بالقرب منها أو تلك التي تقع على جهة هبوب الرياح في عموم مدينة نواذيبو".

ويقول الشيخ أحمد أبو المعالي ولد شامخ المختص في علوم البحار في تصريح لوكالة "الأخبار" إن لهذه المصانع تأثير كبير على صحة السكان خاصة القاطنين منهم في حي "كانصادو" التابع للشركة الوطنية للصناعة والمناجم "أسنيم" ، وكذا الأحياء التي تقع فيها إدارات الدولة والمدرسة البحرية ، وذلك من خلال التلوث التنفسي الذي يتعرض له السكان نتيجة هبوب الرياح من الشمال".

ويقول ولد شامخ "إن هذا التلوث ناتج عن مخلفات هذه المصانع من (زيوت ، ومواد أخري ، وروائح كريهة) ، وذلك عن طريق مصب النفايات الغني بالمواد العضوية التي تلوث البحر وتستهلك الأوكسجين الموجود في المكان ، إضافة إلى أن هذه المصانع ليست لها مردودية كبيرة على المواطنين لكونها تشغل الأجانب بنسبة 90% ، وهو ما يستدعي من منظمات المجتمع المدني مواجهته والتوعية على خطورته ـ يضيف ولد شامخ ـ ، لكنه يرى أن هذه المنظمات الموجودة بنواذيبو غائبة تماما عن متابعة مسؤولياتها ، ولا تظهر إلا في أوقات المناسبات أو على أثير الإذاعة الوطنية".

وعن خطر التلوث البيئي على الثروة السمكية في نواذيبو يقول ولد شامخ إن النفايات التي تقوم المصانع برميها في البحر تلوث البيئة البحرية مما يتسبب في موت الأسماك أو على الأقل هجرتها من الشواطئ الموريتانية باتجاه بلدان أخرى".

اعتراف رسمي بالتلوث..

قال أحمدو ولد الطالب أحمد مدير مصنع (rimch meal) إن مصانع "الموكا" تخلف رائحة كريهة صعية التحمل بالنسبة للمواطنين في نواذيبو ، وهي مصانع مصممة للسمك السطحي الصغير والكميات التي تأخذ من الثرة السمكية ــ حسب بعض التقارير ــ قليلة جدا نظرا لتواضع الآليات".

وقال ولد الطالب أحمد في تصريح لوكالة "الأخبار" المستقلة إن المصانع خالية تماما من المركبات الكيماوية ، لأن طريقة التصنيع فيها عبارة عن طبخ وعصر وتجفيف السمك الصغير من أجل الحصول على زيته ولحمه للبيع ، مضيفا أنها نوع من الاستثمار الوطني الذي يعتبر أكثر مردودية من الاستثمار الأجنبي بالنسبة للبلد ، وذلك من خلال الضرائب التي تدفعها لخزينة الدولة وتشغيل اليد العاملة وتحريك السوق الوطنية".

وقال ولد الطالب أحمد "إنه توصل إلى وسائل متطورة للتغلب على المشكلة التي تطرحها المياه والرائحة الكريهة الناتجة عن المصانع ، وذلك من خلال جولة قام بها في بعض دول العالم وفي شبكة الانترنت ، كما قام باستجلاب الآليات والخبراء بهدف التغلب عليها ، وسوف يتم القضاء عليه ابتداء من الشهر الجاري ، مشيرا إلى أنه تم تخطيط منطقة خارج المدينة من الناحية العلمية لنقل المصانع إليها".


حطام السفن ملوث خطير..

يتناثر حطام عشرات السفن والبواخر وبقايا الشباك البلاستيكية وسط البحر في مدينة نواذيبو دون أن تجد الجهات المسئولة عن حماية البيئة حلا لهذه الظاهرة التي باتت تشكل مصدر قلق للباحثين في مجال البيئة.

ويقول "بيرام با" المتخصص في مجال التلوث البحري ل "الأخبار" إن حطام هذه السفن والنفايات التي تقوم المصانع والشركات برميها في قاع البحر يشكل خطرا جسيما علي الثروة السمكية و علي صحة المواطنين مما يحتم إيجاد رعاية رسمية تحد من تفشي الظاهرة"، في وقت تسعي فيه السلطات الموريتانية إلي التحسين من وضعية الاقتصاد الوطني بشكل عام".

ويضيف بيرام با أن المصانع الموجودة تلوث البيئة البحرية بإعادة "غسيل الأسماك"، و"تبريد المكائن"، و "مياه البحر"، التي استعملتها في قاع البحر مما يخلف مجالا بيئيا يتسبب في موت الأسماك، كما أن مياه الصرف الصحفي بالمدينة تعود إلي البحر".

ويقول بيرام با إن السفن الأجنبية في نواذيبو تقوم باصطياد نوعيات من السمك غير مرخص لها باصطيادها وترميها ميتة في البحر مما يخلف منطقة خالية من الأوكسجين غير ملائمة لحياة الأسماك الأخرى".


غياب الرعاية..


في السابق كانت توجد بنواذيبو مصانع وقائية أو محطات معالجة للمياه والملوثات الهوائية تابعة لميناء نواذيبو، لكنها توقفت عن العمل منذ فترة طويلة، ولم تفرض السلطات علي أصحاب المصانع إنشاء محطات وقائية داخل المصانع نفسها أو نقلها إلي أماكن بعيدة خارج المدينة".

وهو ما يشكل عامل تكامل في نظر العارفين بالمجال مع السلبيات الأخرى الكثيرة والضرر البالغ الذي تشكله هذه المصانع علي تزايد الثروة السمكية بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو، ومن ثم علي صحة المواطن الذي يذهب ضحية أرباح تدخل جيوب رجال أعمال موريتانيون وأجانب"


نقلا عن الأخبار