مشاهدة النسخة كاملة : زكاكشف ملفات فساد كبير لوزراء فياض وزوجاتهم (تقرير)


أبو فاطمة
07-05-2011, 02:43 PM
هدر للمال العام ورفض تحويل وزراء للنائب العام
كشف ملفات فساد كبيرلوزراء فياض وزوجاتهم (تقرير)

كشفت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن صباح الثلاثاء (5-7)، في حديثها مع رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية الفلسطينية، بسام زكارنة، عن ملفات فساد كبيرة في "حكومة" سلام فياض.
ونقلت القدس العربي في تأكيد جديد على ملفات الفساد التي نشرها "المركز الفلسطيني للإعلام" خلال الأيام الماضية، عن أشكال جديدة لهدر المال العام الفلسطيني، تقوم به "حكومة" سلام فياض المستقيلة، من أهمها تقديم مساعدات مالية لبعض الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين بأسماء زوجاتهم تحت بند المساعدات الاجتماعية المقدمة لأسر الشهداء والفقراء.
مخصصات الشهداء لزوجات الوزراء
وكشف زكارنة أنه بعد كشفهم أسماء بعض الوزراء والمسؤولين الذين يتلقون مساعدات، اكتشفت النقابة أنهم ما زالوا يتلقون المساعدات بأسماء زوجاتهم.
وأشار زكارنة إلى أن معظم المساعدات التي يوقعها فياض حاليًّا لبعض الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين باتت تصرف بأسماء زوجاتهم تحت بند المساعدات الاجتماعية المخصصة لأسر الشهداء والفقراء، مطالبًا بالتحقيق في تلك القضية من جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية.
وشدد زكارنة على أن ذلك الشكل من هدر المال العام لا يزال مستمرًّا، وقال: "لغاية تاريخه، يتم دفع مساعدات للتي تريد أن تركب عدسات لاصقة، فيمنحونها 40 ألف شيقل (حوالي 10500 دولار أمريكي)، مشيرًا إلى أن فياض يواصل منح مساعدات لكل المقربين منه تحت بند المساعدات الاجتماعية
وطالب زكارنة رئيس سلطة رام الله محمود عباس والمجلس التشريعي بالتدخل لوقف هدر المال العام الذي تمارسه حكومة فياض وتغطيه في الموازنة العامة الفلسطينية من خلال إدراج تلك المساعدات تحت بند المساعدات الاجتماعية المخصصة لأسر الشهداء والفقراء، ومطالبًا بإقصاء 3 وزراء في حكومة سلام فياض وتحويلهم للنائب العام بتهم الفساد الموجهة لهم.
فياض يرفض تحويل وزرائه للنائب العام
وفي ذلك الاتجاه أكد زكارنة خلال حديثه لصحفية القدس العربي أن فياض ما زال يرفض تحويل 3 وزراء في حكومته للتحقيق معهم بتهم الفساد الموجهة لهم، مشيرا إلى أن نقابة الموظفين إضافة إلى جهات أخرى قدمت ملفا كاملا ضد وزير في الحكومة الفلسطينية منذ 8 شهور، إلا أن فياض ما يزال يماطل في رفع الحصانة عن الوزير، إضافة لوزيرين آخرين خشية من اتهام حكومته بالفساد الأمر الذي سينعكس عليه.
وطالب زكارنة بالشراكة في إدارة المال العام وعدم اقتصاره على شخص رئيس الوزراء، وقال: "من يتصرف بالمال العام، هو شخص رئيس الوزراء، ويساعده شخص أو شخصان من وزارة المالية دون إشراك لا المجلس التشريعي ولا النقابات"، مضيفًا: "هناك مواضيع بحاجة لنقاش طويل مثل قضية هدر المال العام بأشكال مختلفة، مثل منح الحكومة مساعدات لبعض كبار المسؤولين وزوجاتهم تحت بند المساعدات الاجتماعية التي تقدم لأسر الشهداء والفقراء، ويتم خلط تلك المساعدات لبعض المسؤولين وزوجاتهم تحت هذا البند".
وتابع زكارنة أنهم سلموا فياض ملفات فساد حول ثلاث وزراء لديه، ولم يقم بتحويل هؤلاء إلى النائب العام، بل منع رفع الحصانة عنهم (الوزراء)، "ونحن نقول إن إبقاء وزير فاسد يعني استمرار هدر المال العام بالملايين، وعدم استعادة الملايين التي اختلسها هذا الوزير، وعدم موافقة فياض على رفع الحصانة عن الوزراء المتهمين بقضايا فساد أمر غير مفهوم".
هيئة مكافحة الفساد عاجزة!
وأشار زكارنة إلى اجتماعٍ كان قبل حوالي أسبوع مع رفيق النتشة، رئيس هيئة مكافحة الفساد، الذي قال بدوره، إن لديه ملف فساد جاهزًا منذ أشهر ضد أحد الوزراء، ولكن رئيس الوزراء يرفض رفع الحصانة عنه، وهناك ملف فساد تم تسليمه لرئيس الوزراء إلا انه لم يحرك ساكنًا.
وأضاف زكارنة قائلاً: "فياض لم يرفع الحصانة عن هؤلاء، وهذا الموضوع يترك لكل الجمهور الفلسطيني والعربي، ليعلم أن هذا الأمر لا يبرر ولا يتم إقناع المواطن الفلسطيني حول أسباب عدم تحويل الوزراء الفاسدين للنائب العام، لأن موقع الفاسد هو المحكمة والقضاء الذي يبت في الأمر وليس رئيس الوزراء".
الحملة الانتخابية قد تكون السبب
وحول تفسيره لقرار رئيس الوزراء عدم تحويل الوزراء الفاسدين للقضاء قال زكارنة: "أنا أفسر بأن هذا الموضوع يندرج في إطار عدم الاهتمام والاكتراث بمصالح الشعب الفلسطيني، وفقط الاهتمام بالمصلحة الشخصية، لأنه في حال تحويل وزير في حكومة سلام فياض إلى النائب العام بتهم الفساد يطاله رتوش لها علاقة بالفساد، وهذا لا يندرج ضمن الحملة الانتخابية التي يقودها رئيس الوزراء منذ تسلمه الحكومة"، مضيفًا "نقول إن الهدف الشخصي يجب أن يكون غير موجود في ظل المصلحة العامة وهي مصلحة الشعب الفلسطيني".
وبشأن ملف الفساد الذي قدمته النقابة العامة للموظفين العموميين ضد أحد الوزراء في حكومة فياض المستقيلة، قال زكارنة: "نحن شاركنا مع جهات عديدة في إعداد ملف كامل ومكتمل بقضايا فساد تورط فيها الوزير وسلمناه إلى فياض منذ ثمانية شهور على الأقل، ولكنه لم يحول هذا الوزير للقضاء، ولذلك نطالب الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي بالتدخل وأن يتم إحالة هؤلاء للقضاء لاتخاذ القرار المناسب بشأنهم".
أسلوب جديد لهدر المال العام
وتابع زكارنة: "هناك هدر للمال العام من خلال المكافآت والمساعدات لبعض الوزراء والمسؤولين في وزارة المالية؛ حيث أدخلت مساعدات هؤلاء ضمن المساعدات الاجتماعية والتي وصلت لـ52 مليون دولار للعام 2009، ونحن اكتشفنا أسلوبًا جديدًا لهدر المال العام من خلال منح المساعدات لزوجات بعض المسؤولين وأقاربهم لمنع اكتشافها ووضعها ضمن الحالات الاجتماعية".
وبشأن حجم أموال المساعدات التي تلقاها بعض المسؤولين الفلسطينيين بأسماء زوجاتهم تحت بند المساعدات الاجتماعية قال زكارنة "في العام 2009 فقط، ما هو مدرج تحت بند مساعدات اجتماعية بلغ قيمته 52 مليون دولار، بمعنى أن هناك مساعدات لوزراء وصلت إلى 15 و20 ألف دولار وهناك مساعدات لموظفي وزارة المالية وبعض المسؤولين منهم تصل شهريًّا إلى 15 و20 ألف دولار، وهناك رواتب خيالية بعقود في مجلس الوزراء وفي وزارة المالية".
وشدد زكارنة على أن هناك مساعدات قدمت لبعض الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين بأسماء زوجاتهم، وتم إدراجها ضمن بند المساعدات المقدمة لأسر الشهداء والفقراء والجرحى وقال: "المساعدات التي قدمت لهم ولزوجاتهم كانت تحت بند المساعدات الاجتماعية المخصصة للفقراء ولأسر الشهداء والأسرى، فللأسف تم إدراج بعض الوزراء والمسؤولين وحتى زوجاتهم ضمن هذا البند".
حكومة فياض غير مؤتمنة
وأشار زكارنة إلى أن حكومة سلام فياض غير مؤتمنة على المال العام، مطالبًا بتشكيل لجان تحقيق في قضايا الفساد التي ذكرها، وخاصة تقديم المساعدات لبعض الوزراء والمسؤولين بأسماء زوجاتهم تحت بند المساعدات الاجتماعية المخصصة لأسر الشهداء والفقراء.
أزمة مالية مفتعلة
وبشأن قرار فياض صرف نصف راتب حزيران (يونيو) الماضي للموظفين الفلسطينيين بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة، قال زكارنة: "هذه أزمة مالية مفتعلة من قبل الحكومة، والدليل على ذلك أن هناك عائدات ضريبية بقيمة 350 مليون شيقل، وضرائب محلية بقيمة 150 مليون شيقل، و40 مليون دولار المنحة الأوروبية، والتي تعادل 150 مليون شيقل، وكل هذه الأموال موجودة لدى الحكومة، بمعنى أن تلك الأموال هي قيمة الرواتب، وهذا يعني أنه لا توجد أزمة تستدعي من الحكومة دفع نصف رواتب الموظفين بذريعة أن هناك أزمة مالية".
وكان سلام فياض، أعلن الأحد الماضي أن حكومته ستصرف نصف قيمة الرواتب، بما لا يقل عن 1400 شيقل، ولا يزيد عن 4500 شيقل غدًا الأربعاء، وسيتم استكمالها حال ورود التمويل اللازم للسلطة.
وشدد زكارنة على أن الأزمة المالية التي تحدث عنها فياض الأحد هي أزمة مفتعلة، وقال: "هذا القرار يؤكد أن هناك أجندات لهذه الحكومة، ولرئيس الوزراء غير واضحة وغير مفهومة، سواء كانت أجندات سياسية أو أجندات شخصية وانتخابية من خلال إظهار أن مجرد تشكيل حكومة بدون الدكتور سلام فياض فإن الشعب الفلسطيني سيعيش في أزمة اقتصادية ومالية".
وأشار زكارنة إلى أن هناك غضبًا في أوساط الموظفين العموميين الفلسطينيين جراء قرار فياض صرف نصف قيمة رواتبهم لشهر حزيران (يونيو) الماضي، منوها بأن الموظفين ليسوا مع سلام ولا ضده بل هم مع من ينفذ مطالبهم ويحترمها.
عبد ربه يمنع مسؤولي النقابة عن التلفزيون
ومن جهة أخرى كشف زكارنة أن مسؤولي نقابة الموظفين الحكوميين منعوا من الظهور أو الحديث عبر وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية، في حين تمارس الحكومة ضغوطًا على وسائل الإعلام الخاصة لمنعهم من الظهور أو الحديث عبر تلك الوسائل، وأضاف قائلاً لـصحيفة "القدس العربي": "نحن كنقابة الآن نمنع من الظهور على شاشة تلفزيون فلسطين وعلى صوت فلسطين (الإذاعة) وعلى بعض الجرائد بضغط من هذه الحكومة، والآن هناك صوت واحد يحاول تشويه سمعة الموظفين والمس بحقوقهم وعدم السماح للنقابات للدفاع غن قاعدتها من خلال منعنا من الظهور على وسائل الإعلام المحلية".
وأوضح أن ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المسؤول عن وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية أصدر أمرًا منع بموجبه رئيس وأعضاء نقابة الموظفين العموميين من الظهور على تلفزيون وإذاعة فلسطين الرسمية.
وأشار زكارنة إلى أن تلفزيون فلسطين والإذاعة أصبحتا متحدثتين باسم عبد ربه، الذي يظهر بشكل يومي على المواطنين الفلسطينيين من خلال تلك الوسائل التي يفترض أن تكون ملكًا للشعب الفلسطيني، وليس للحكومة وعبد ربه الذي ينفذ تعليماتها.
وأضاف زكارنة قائلاً: "هناك قرار بقمع الحريات والعمل النقابي وبشكل خاص من قبل ياسر عبد ربه بالتنسيق مع الحكومة".

نقلا عن المركز الفلسطيني