مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الحاكم : ولد النهاه كان يعمل لأهداف غير وطنية


ام خديجة
07-05-2011, 01:10 PM
الحزب الحاكم : ولد النهاه كان يعمل لأهداف غير وطنية

http://www.essirage.net/images/stories/remote/http--www.mendharim.info-wp-content-uploads-logoupr.jpg

اتهمت اتحادية الحزب الحاكم في ولاية تيرس الزمور النقابي محمدو ولد النهاه بالعمل لصالح جهات سياسية تسعى إلى العنف وعدم الاستقرار وقال الحزب إن ولد النهاه حاول استغلال قضايا عمال الجرنالية لتحقيق أهدافه السياسية لصالح جهات أخرى.

بيان

وأخيرا أسدل الستار وانتهى المشهد بإعلان محمدو ولد النهاه عضو المكتب التنفيذي لاتحادية تيرس الزمور استقالته من الاتحاد من أجل الجمهورية، زاعما أنه إنما يفعل ذلك انحيازا لعمال البنى التحتية (الجرنالية)، وهيهات أن يكون الأمر كذلك...

فبالرجوع إلى التاريخ القريب للمسيرة المطلبية لهذه الشريحة العمالية، تبرز لنا معالم المحطات التالية:

- خلال زيارة رئيس الجمهورية لمدينة ازويرات أثناء الحملة الرئاسية 2009، طالب عمال البنى التحتية (الجرنالية) بتحسين أوضاعهم، وتعهد لهم السيد الرئيس بتقديم حل جذري لمشكلتهم المعقدة إذا ما فاز في الانتخابات وتولى مقاليد الأمور في البلاد؛

- في 25 نوفمبر 2010، ومن ازويرات، أعلن رئيس الجمهورية عن تشكيل لجنة وزارية مكلفة بتقديم تصور لحل هذه المشكلة؛

- مع بداية العام 2011، أعلن مدير الشغل في برنامج متلفز عن الخطة التي توصلت لها اللجنة الوزارية، وكان أول من استقبلها بالارتياح والتأييد هم عمال البنى التحتية (الجرنالية). وهنا يمكن أن نتساءل: أين كان محمدو ولد النهاه وقتها...؟ ثم ما هو دور محمدو ولد النهاه في نضال هذه الشريحة العمالية، الذي امتد على أكثر من 40 سنة، ظلت خلالها مشاكلها تراوح مكانها، دون أن تتكلف أي من الحكومات المتعاقبة على البلد عناء النظر فيها....؟ وأين النقابة، والجهة السياسية التي تحرك محمدو ولد النهاه من نضال هذه الشريحة، ومن تبني رئيس الجمهورية لهذه القضية والحلول التي قدمها لها، علما بأن عمال "الجرنالية" لم يعرفوا محمدو ولد النهاه إلا في نهاية شهر إبريل 2011، عندما استغل موقعه الحزبي في الاتحاد من أجل الجمهورية ليدعو إلى الإضرابات والاعتصامات والثورات، حيث كان يطبق من خلال ذلك أجندات جهات سياسية معروفة، في تناقض صارخ مع انتمائه الحزبي المعلن.....؟



ومن المؤسف حقا أن الانتماء الحزبي المعلن الذي يبنيه المرء طواعية وبحرية تامة، لا يلازمه هنا التزام بالتقيد بخط وتوجهات الحزب، بل يواكبه في الخفاء ولاء لجهات أخرى دفعها الإفلاس السياسي إلى التورط في استغلال الأوضاع الإقليمية المتأزمة، معتقدة أن هذه الشريحة العمالية من السّذاجة بحيث ستكون بكل بساطة وقود الثورة المرتجاة، لكن بفضل الرؤية الوطنية لهؤلاء العمال، البعيدون كل البعد عن السذاجة، تم إجهاض مسلسل العنف الذي كان محمدو ولد النهاه أبرز الداعمين له.

إن محمدو ولد النهاه انتمى لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية بمحض إرادته، ويبدو أن ذلك كان لحاجة في نفس يعقوب، إذ أنه استغل منصبه الحزبي خلال هذه الأزمة، واستطاع بذلك الحصول على موقع ضمن هذه الفئة العمالية، غير أن ما لم ينتبه إليه محمدو ولد النهاه هو أنه كان لابد له من أن يوضح موقفه من الانتماء الصادق إلى الاتحاد من اجل الجمهورية وخطه السياسي ورؤيته الوطنية المتمثلة في العدالة والدفاع عن المستضعفين والفقراء والعمال، وبين الانتماء –وليكن علنا- لحزب سياسي آخر تكمن أجندته في الدعوة إلى العنف وعدم الاستقرار والمزايدة على العمال وحقوقهم، وجعلهم كبش فداء، وقد اختار محمدو ولد النهاه الحزب الآخر الذي من طينته نشأ ولأهدافه اللاوطنية عمل. فكل إناء بالذي فيه يرشح.

اتحادية حزب الاتحاد من أجل الجمهورية

تيرس الزمورفي: 31/06/2011


نقلا عن السراج