مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا والسنغال .. هل عادت الأزمة؟


ام خديجة
07-05-2011, 11:45 AM
موريتانيا والسنغال .. هل عادت الأزمة؟

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__ouad.jpg

الرئيس السينغالي عبد الله واد (الأخبار)

نواكشوط : توترت العلاقات الموريتانية السينغالية بشكل لافت خلال الشهور الأخيرة وسط مخاوف من اندلاع أزمة أمنية بين البلدين بفعل الضغط الداخلي لدي كل من عبد الله واد والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

ورغم العلاقات الشخصية التي جمعت الرجلين إبان أزمة موريتانيا سنة 2008 والتي بلغت حد التشهير بواد من قبل المعارضة الموريتانية والترحيب به من قبل بعض المنابر الدينية والإعلامية المحسوبة علي الجيش ساعتها، فإن العلاقة بين الرجلين دخلت مرحلة الجمود قبل أن يتحول الوضع إلي جمود صادم بفعل التصريحات والمواقف المتباينة.

ورغم أن نواكشوط حاولت خلال السنتين المنصرمتين إظهار نفسها بمظهر الدبلوماسي المنفتح علي العالم الخارجي إلا أنها فشلت في تعزيز العلاقات القائمة مع دول الجوار بل توترت بشكل لافت مع دكار التي كان رئيسها أبرز الغائبين عن أجندة المسؤولين الموريتانيين.

غير أن اللافت في العلاقات الموريتانية السينغالية كانت المواقف الأخيرة لعبد الله واد والتي أختار من خلالها أن يظهر مدي التناقض القائم بينه وبين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في ملفات كثيرة بفعل ما يراه تنكرا من الأخير لمساعيه التي أوصلت إلي السلطة ثانية بعد اتفاقية دكار.

ولعل أبرز تلك المواقف كان :
1- رفض دكار التصويت لموريتانيا في انتخابات الوكالة الإفريقية لأمن الملاحة رغم الجهود التي بذلتها نواكشوط لإنجاح مرشحها للمنصب خالد ولد محمد سيديا كما تقول التسريبات الداخلية ،غير أن الموقف السنغالي كان حاسما باتجاه رفضه.

2- دعم الرئيس الإفواري المنتخب حسن وترا وإجهاض المساعي الموريتانية المدعومة إفريقيا للتوصل إلي تسوية لحل النزاع دون الاحتكام للقوة ،قبل أن يقرر شركاء وترا الدفع بالأمور نحو الحسم تاركين لنواكشوط قيادة لجنة خماسية دون صلاحيات أو تأثير.

3- إجهاض المبادرة الموريتانية لحل الأزمة الليبية وطعن مساعي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من الظهر – كما يقول مساندوه- باعتراف دكار السريع بثوار ليبيا وزيارة عبد الله واد لمدينة بنغازي بينما كان ولد عبد العزيز يجوب عواصم افريقية لحشد الدعم لمقترحاته المرفوضة من قبل الثوار.


4- غير أن أزمة النقل القائمة حاليا تعتبر الأخطر في تاريخ البلدين منذ انتهاء أزمة 1989 بعد أن باتت الحركة مشلولة بالفعل بين دكار نواكشوط رغم الانسيابية التي كانت قائمة قبل شهور.

وقد تعمقت جراح النقل حينما أقدمت الحكومة السينغالية علي رفض الترخيص للموريتانية للطيران في صفعة من شأنها أن تعزز المواقف المعقدة بين الدولتين الجارتين.

ولأن العلاقات بين البلدين قد بلغت مرحلة الأزمة فقد أختار عبد الله واد مدعوما بالحليف الغامبي أن يقفا في وجه طموح موريتانيا لشغل منصب في مجلس الأمني الدولي وسط حديث واسع عن دور مغربي في القرار.

غير أن بعض الساسة والمحللين السياسيين بموريتانيا لا يخفون قلقهم من أن تكون الحكومات القائمة تتجه باللعب بورقة الاضطرابات الإقليمية لتحجيم النفوذ المتزايد للحركات الاحتجاجية بالبلدين.

ويذهب البعض إلي القول بأن الأجهزة الأمنية بموريتانيا أرادت من خلال التصعيد مع دكار كبح جماح الزنوج المطالبين بمشاركة أوسع في الحياة السياسية .

كما أن الرئيس عبد الله واد يواجه أزمة داخلية منذ مساعيه الأخيرة لتعديل الدستور ، وعجز حكومته عن توفير الكهرباء لأحياء واسعة من العاصمة السينغالية دكار.


نقلا عن الأخبار