مشاهدة النسخة كاملة : قطار الثورة.. هل يصل أم ضل الطريق؟! (محمد السروجي)


أبو فاطمة
07-04-2011, 06:38 PM
قطار الثورة.. هل يصل أم ضل الطريق؟! (محمد السروجي)

انطلق قطار الثورة من محطة ميدان التحرير في 25 يناير الماضي، وفي مدة زمنية قياسية 18 يوماً وصل لأولى وأهم محطاته في 11 فبراير حين تخلص من حمولته القديمة والمعيبة التي ظلت على كاهله السنوات الطوال تعوق مسيرته وتمثل عبئاً ثقيلاً، كان من المفروض أن ينطلق قطار الثورة إلى محطات جديدة تتفق وأشواق المصريين في حياة حرة كريمة يسودها العدالة والحرية والتنمية والريادة ليقود القطار المصري باقي قطارات المنطقة العربية إلى مناطق تليق بموارد وإمكانات هذه المنطقة من العالم، لكن الواقع يشهد أن غالبية الركاب انشغل بعدد المقاعد التي سيحصل عليها داخل القطار والمساحات التي يريد وراح كل فصيل يرتب أوراقه حيث جلس، نعم كل فصيل انشغل بالعربة التي حازها، مساحتها ونظافتها وتجميلها والتسويق لها، لكن الجميع انشغل عما هو أهم، انشغل عمن يقود القطار ؟! وأين يتجه؟! وهل الطريق ممهد أم مزروع بالألغام ؟ وهل سيصل قطار الثورة إلى محطته المنشودة أم سيضل الطريق؟!
بعض الأحزاب والقوى السياسية والتيارات النخبوية تفرغت لمعارك وهمية على غرار الدستور أولاً لا الانتخابات، وتيارات أخرى تفرغت لتصفية الحسابات التاريخية مع التيارات الإسلامية فاستدعت من قلب التاريخ فزاعات الدولة الدينية ووهم فصل الدين عن السياسة في مصر الأزهر "أكبر قلعة للإسلام والمسلمين" والكنيسة القيادة الروحية لأكبر طائفة مسيحية في العالم، على الطرف الآخر أراد الإسلاميون رد الصاع صاعين فاستدعى بعضهم تاريخ ورصيد التيار العلماني بكل ألوانه وأطيافه ذات الأشكال والمضامين المختلفة وأنهم أخذوا فرصتهم كاملة في الحكم فما كان منهم إلا المزيد من فشل التجارب وسقوط الشعارات، على الخط الفاصل بينهما يقف وبتربص فلول النظام السابق من شبكات البلطجة وتجار المخدرات والأسلحة وتهريب الآثار والأموال فضلاً عن أشرار أو أقباط المهجر الذين يؤلبون الدنيا على مصر ويطالبون بالحماية الدولية بدفع من اللوبي الصهيوني المنتشر في أرجاء المنطقة.
خلاصة الطرح...... أن ينطلق قطار الثورة بسرعة أو ببطء فهذا أمر مقبول طالما هو في الطريق الصحيح، لكن أن نعيش مناخ الاشتباك المتبادل، مناخ استنزاف الوقت والجهد والموارد والفرص ولا ندري من يقود القطار ولا أين يتجه فهذه كارثة، بل ربما ننتبه في الوقت الضائع فنجد أن قطار الثورة يسير في الاتجاه المعاكس أو أنه قد ضل الطريق !! لا قدر الله.

نقلا عن المركز الفلسطيني