مشاهدة النسخة كاملة : لجنة حقوقية لإحياء ذكري مجزرة "إنال"


ام خديجة
07-04-2011, 09:26 AM
لجنة حقوقية لإحياء ذكري مجزرة "إنال"

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__dsc07630.jpg

الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي (الأخبار)

نواكشوط : اعلن تنظيم موريتاني معارض عن تأسيس لجنة لإحياء ذكري ضحايا مجزرة "إنال" من العسكريين الزنوج في الثامن والعشرين من نوفمبر متعهدا "بحشد دعم دولي ومحلي واسع لتكريم الضحايا ولفت الأنظار إلي جلادي الشعب الممسكين بزمام الأمور السياسية والعسكرية حاليا".

وقالت مبادرة الإنعتاق التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه من فرنسا عن تشكيل لجنة تحضيرية لذكرى إعدامات "إينال" و تحديد مهمتها المتمثلة في ربط الوصال باللجنة المركزية التي تم إنشاؤها بانوا كشوط،، وهي تتكون على النحو التالي:

• يوبا ديانخا
• با الحاج
• محمدن ولد الزحاف
• أبو صار
• الحسينو كان
• عابدين ولد مرزوك

وقد نظمت جمعيات حقوقية بفرنسا ندوة حول الوضع الراهن بموريتانيا قدم فيها ولد أعبيدي عرضا عما أسماه الوضع المزري للعبيد والعبيد السابقين بموريتانيا.

قال الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي إن الحكم العنصري والاستعبادي يُتداول في موريتانيا بين الأقلية العرقية المهيمنة على كل موارد الدولة و المتمتعة بكل الامتيازات ،مستغلة قوة الدولة لفرض مواصلة إقصاء الزنوج الموريتانيين، وتهميش لحراطين.

وقال ولد أعبيدي في ندوة أقامها حقوقيون بفرنسا إن الدولة تقوم باستبعاد تلك المجموعات على أساس الأصل والمولد.

وأضاف "لقد شكلت فترة 1991 مرحلة إجرامية لا مثيل لها، حين عمدت الحكومة الموريتانية إلى ارتكاب المزيد من الجرائم والعنف والإعدامات خارج الإطار القانوني والاختفاءات القسرية، وإلغاء وثائق الحالة المدنية، و تطهير القطاعات المدنية، والعسكرية وشبه العسكرية، في القطاع العام والخاص، ومصادرة الممتلكات والعقارات، والاغتصاب المنتظم للنساء السوداوات في الأقاليم الحضرية وعلى طول ضفة النهر في استهداف واضح للزنوج الموريتانيين ."

و من أخطر و أبشع تلك المحطات –يقول ولد أعبيدي- أن 28 عسكريا من الضباط و من ضباط الصف تمت تصفيتهم من قبل قادتهم المباشرين على أساس وحيد وهو أنهم منحدرون من قومية "البولار"، حيث جرى ذبحهم كالأضاحي أو الكباش، بثكنة "إينال" في (الشمال الموريتاني)، عشية تخليد موريتانيا لعيد الاستقلال الوطني.

وخلص إلي القول "حتى يومنا هذا، فإن المنظرين وأصحاب القرار والمنفذين لتلك المذبحة لم يعتذروا ولم يدانوا رسميا، كما لم يحصل ذوي الضحايا على ما يشفي غليلهم من معلومات عن ظروف موت هؤلاء، وظل نفس الجلادين بلا عقاب، حيث يستمرون في تول المناصب السياسية والإدارية والعسكرية وتتم ترقيتهم فيها، في ظل غياب الدولة والقانون اللذان يفترض فيهما تجسيد سيادة العدالة وإرادة الشعب".

وقال ولد أعبيدي "إن النسخة المحلية من المذهب المالكي لا تزال سارية العمل و المفعول وبقوة حيث ينص الدستور على أن مصدر التشريع هو الدين الإسلامي، وبحسب هذه النسخة والتي تتخذ منها المجموعة العربية - البربرية مطية لها فإن العبودية مشروعة و كذلك الممارسات الشبيهة بالرق وفي معظم أشكالها التقليدية والهمجية، وهي نسخة تتمرد باستماتة ضد القيم الكونية القاضية بالمساواة بين البشر، والأجناس، والتكافؤ في الأرواح و الثقافات والدماء".

ودعا ولد أعبيد جميع الموريتانيين المحبين للعدالة إلى التعبئة والتزام اليقظة خلال محاكمة مرتكبي العبودية ضد "سعيد" و"يرك"، قائلا إن مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية تعمل على تعبئة المجتمع الدولي والجماعات المضطهدة في الداخل لانتزاع العقوبات ضد الضالعين في الممارسات الإسترقاقية، وهو ما يقتضي باتخاذ عقوبات مناسبة ضد عائلة (أهل حاسين) التي أخضعت الطفلين "يرك" وشقيقه "سعيد" (12، و14 سنة) للرق.

و أكد رئيس المبادرة أنه قد حدد يوم 28 نوفمبر القادم، لاستحضار ذكرى إعدامات "إينال" حيث ستحشد مبادرة انبعاث الحركة الإنعتاقية الحضور المكثف من قبل المواطنين الموريتانيين والمراقبين الأجانب، تكريما لضحايا الإبادة الجماعية .

وبشأن خطة الحكومة القاضية بتحديد أماكن ضحايا الزنوج قال ولد أعبيدي " إن الخطة التي أعلن عنها لوضع خريطة طبوغرافية لمقابر الضحايا تبقى "غامضة"، وأنها لا ترقى إلا إلى مستوى ذر الرماد في العيون، وأضاف بان جوهر الحياة البشرية لا يقدر بثمن ولا يمكن التنازل عنها لنظام يهين ذكرى الأحياء والأموات.."


نقلا عن الأخبار