مشاهدة النسخة كاملة : سيادة الرئيس... لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... { الشيخ ولد محمد الحافظ }


ام خديجة
07-04-2011, 07:53 AM
سيادة الرئيس... لا تنه عن خلق وتأتي مثله

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__cheikh123.jpg

الشيخ ولد محمد الحافظ

لا أزال أتعجب من حال الأيام، وأستغرب حال الإنسان عندما يستهجن سلوكا ويعلن رفضه ثم لا يلبث أن يمارس السلوك نفسه، ويصبح صفة له.

مصدر عجبي واستغرابي هو متابعتي لنشاطات السيد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز في الآونة الأخيرة، فأنا أذكر وأعتقد أن السادة القراء أيضا يذكرون ذك الانتقاد اللاذع الذي وجهه ولد عبد العزيز للرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله عند ما وصفه بأنه لا يعرف الاستقرار في أرض الوطن، وأنه منذ توليه مقاليد الحكم فإنه لا يعود من رحلة إلى الخارج حتى يبدأ أخرى، تلك الرحلات وإن كان ولد الشيخ عبد الله لم يقم بها سائحا ولا لاهيا، فإن ولد عبد العزيز وصفها بأنها وجه من أوجه الصرف غير الضروري وأنحى على صاحبها باللائمة في هدر المال العام.

ينبغي أن نقف هنا قليلا لنعد عدد الرحلات الخارجية التي قام بها الرئيس ولد عبد العزيز منذ استقرار الأمر في يده بعد الانتخابات الرئاسية 2009، أنا شخصيا لم أستطع رصدها كلها، لكن يكفيني أنه خلال الأشهر الأخيرة استحق وبجدارة صفة الرحالة لما جابه من بلدان بصفات تختلف من رئيس اللجنة الأفريقية حول ليبيا ورئيس اللجنة الأفريقية حول كوت ديفوار، وبين ذاك وقبله رئيس الجمهورية الذي يقوم بزيارات دولة وعمل لعدد من البلدان التي تربطنا بها علاقات "أخوة وصداقة" رغم كون بعضها نشازا عن النسق العام للعلاقات الدولية ومسار تلك العلاقات التي تعاد صياغتها هذه الأيام انطلاق من تبادل المصالح وفهم المتغيرات الجيوسياسية التي تؤثر في رسم معالم مستقبل العلاقات بين الدول.

نقول إنه إذا كان الرئيس ولد عبد العزيز يقوم برحلاته المتلاحقة لأسباب لم نحصل منها نحن الموريتانيون على فائدة ملموسة، بل العكس من ذلك جاءت وبالا علينا بمواقف خلقت تصفية حسابات سياسية ظاهرة للعيان نحن في أشد الغنى عنها، فإن رئيسنا المخلوع أيضا جال جولاته ليحقق مكاسب يرى أن الوطن الذي هو أمانة في عنقه بحاجة إليها.
لا أهدف من خلال هذه الأسطر عقد مقارنة بين الرئيسين، كما لست على اطلاع بماكان يقوم به الرجلان، لكني أود فقط أن أشير إلى أن رئيسنا المنتقد لسلوك سلفه المتعلق بالترحال حطم الرقم القياسي في كثرة أسفاره الخارجية في فترة لا تزيد على السنتين، وبما أن شيئا لم يعد علي كمواطن من هذا الترحال أو ذاك فإني فقط أود أن أقول للرئيس ولد عبد العزيز ياسيادة الرئيس "لاتنه عن خلق وتأتي مثله.."


نقلا عن الأخبار