مشاهدة النسخة كاملة : قاعدة المغرب الإسلامي ترحب بالانسحاب الفرنسي من أفغانستان


ام خديجة
07-03-2011, 09:20 AM
قاعدة المغرب الإسلامي ترحب بالانسحاب الفرنسي من أفغانستان

http://www.saharamedias.net/smedia/images/images/salafistes/alqaeeda%20maghrib.jpg

التنظيم لم يتحدث عن الهجوم الموريتاني.. ولإستراتجيته الأمريكية الجديدة

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر مالية أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي رحب بالإعلان عن انسحاب قريب لمئات الجنود الفرنسيين من أفغانستان، وقال هذا المصدر إن "الإعلان عن انسحاب قريب لقوات فرنسية من أفغانستان، قد رحب به خاطفو أربعة رهائن فرنسيين". وكان هذا الانسحاب واحدا من الشروط التي طرحها التنظيم القاعدة للإفراج عن الرهائن.

ولم يعلق المصدر على الهجوم الذي شنه الجيش الموريتاني على معقل للتنظيم، ولا على الإستراتيجية التي كشف عنها البيت الأبيض أول أمس الخميس، لمكافحة تنظيم القاعدة، في وثيقة سماها "الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب"، التي جاء فيها أن القضاء على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أحد أهم أهداف هذه الإستراتيجية.

وأكد المصدر، الذي تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الرهائن المحتجزين لدى قاعدة المغرب الإسلامي على ما يرام. وأضاف "هذا ما قاله لنا الخاطفون". وقد أعلنت فرنسا قبل أسبوع ان "بضع مئات" من الجنود الفرنسيين سيغادرون أفغانستان قبل نهاية السنة.

ويحتجز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أربعة فرنسيين رهائن هم في عداد مجموعة من سبعة أشخاص خطفوا في 16 سبتمبر 2010 في موقع ارليت لاستخراج اليورانيوم في شمال النيجر لحساب مجموعة اريفا النووية الفرنسية.

وفي 24 فبراير، أفرج عن ثلاثة رهائن (فرنسية وتوغولي وملغاشي) قرب نقطة التقاء على الحدود بين الجزائر ومالي والنيجر، احد مسارح عمليات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بث في 27 ابريل شريط فيديو لرهائن "يتوسلون" الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سحب قواته من أفغانستان، إلا أن باريس سارعت الى رفض هذا الطلب. وترافق هذا المطلب، كما ذكرت مصادر قريبة من المفاوضات، مع طلب فدية تبلغ قيمتها 90 مليون يورو.

إستراتيجية أمريكية

أكد البيت الأبيض الإستراتيجية الجديدة لمحاربة الإرهاب هي من سياسيات أوباما وإدارته خلال السنتين الأخيرتين "للوقاية من الهجمات الإرهابية و توجيه ضربات مدمرة للقاعدة"، حيث اعتبر أن "هذه الإستراتيجية لمكافحة الإرهاب تركز أساسا على الشبكة التي تشكل تهديد مباشرا ومهما على الولايات المتحدة الأمريكية: و هي تنظيم القاعدة وفروعه وعناصره".

وفي كلمة للرئيس الأمريكي باراك اوباما حول تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قال أنه "يجب علينا العمل بنشاط للقضاء على تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي وزعزعته وإضعافه وتفكيكه وهذا كمراحل منطقية تؤدي إلى انهزام المجموعة"ّ، حيث يرى اوباما أن "الخصوم الإرهابيين يتحلون بالخفة و قدرة على التكيف وللقضاء عليهم ينبغي تطوير ومواصلة إستراتيجية أكثر تكيفا"، وأضاف أوباما "للقضاء على القاعدة يجب التحديد بدقة و وضوح ضد من ينبغي أن نكافح و كذا تسطير أهداف ملموسة و واقعية على مستوى التحديات الخاصة التي نواجهها بمختلف مناطق العالم" مؤكدا أن هذه الاستراتيجية "تستجيب لهذه المتطلبات".

وبخصوص تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قال البيت الأبيض إنه يجب التحرك من اجل حماية الأمريكيين في المنطقة، حيث تقول الرئاسة الأمريكية إن "المواطنين والمصالح الأمريكية في المنطقة مهددين من قبل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي و يجب علينا إذا مواصلة الجهود مع تصورات مستهدفة أكثر ضد هذه الجماعة الإرهابية"، وأضاف إن "الجهود من أجل مكافحة الإرهاب للولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يجب أن تدمج بصفة موثوقة في الإستراتيجية الإقليمية للولايات المتحدة بحيث لن يتم القضاء على هذا التنظيم على المدى الطويل بالوسائل التقليدية لمكافحة الإرهاب فقط".

ومن ضمن إستراتيجيته في مكافحة هذا التنظيم أن الولايات المتحدة "ستبحث كذلك على تعزيز جهود التعاون الإقليمي ضد تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي خاصة بين الجزائر و بلدان الساحل (موريتانيا و مالي و النيجر) كعامل أساسي في استراتيجية تركز على اخلال مجموعة عالية التكيف و تستغل النقائص في الأمن الإقليمي و التسيير".

وفي تشخيص وثيقة البيت الأبيض لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تقول إن هذا التنظيم "لديه جذور في الجزائر لكنه غير مقره خلال السنوات الأخيرة نحو الجنوب حيث وجد ملجأ في شمال مالي واستغل القدرات المحدودة في مواجهة الإرهاب في البلدان المقابلة للساحل"، وأضاف إنه على هذا الأساس "قام التنظيم بتدريب مقاتلين وحلفاء آخرين كالمنظمة الموجودة بنيجيريا (بوكو حرام) بحيث يسعى بدون شك إلى استغلال عدم الاستقرار في شمال إفريقيا لكي يتوسع و يصل إلى الأسلحة ويجند عناصر آخرين".

كما تطرق البيت الأبيض في تشخيصه لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالقول إن التنظيم يسعى للحصول على فدية من خلال لاستهداف الأجانب في منطقة الساحل، حيث تقول الوثيقة إن "عمليات اختطاف الغربيين من قبل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي للحصول على فديات أو تبادل للمساجين يشكل خطرا على السياح الغربيين في المنطقة وتزود هذه المنظمة بالأموال لتمويل نشاطاتها الإرهابية ونشاطات فروعها وعناصرها"، مستدلا بعمليات خطف حين يقول إن "التنظيم هاجم مواطنين و مصالح أمريكية و غربية بعد مقتل أمريكي بنواكشوط في 2009 بحيث استهدف أمريكيين آخرين و منشآت في المنطقة".


نقلا عن صحراء ميديا