مشاهدة النسخة كاملة : نواذيبو: قبلة المهاجرين وحاضن العمالة الأجنبية


ام خديجة
07-02-2011, 06:22 PM
نواذيبو: قبلة المهاجرين وحاضن العمالة الأجنبية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=444w__hijra.jpg

علي متن هذه القوارب استطاع عدد كبير من المهاجرين السريين الوصول الي أوروبا ووقع الكثير منهم في شراك الأمن الموريتاني (تصوير الأخبار)

نواذيبو : تعتبر نواذيبو العاصمة الاقتصادية لموريتانيا وجهة بارزة للمهاجرين الموريتانيين والأجانب الراغبين في الوصول إلي الدول الأوروبية، أو الباحثين عن فرص عمل في المدينة؛ لمكانتها الاقتصادية احتضانها أغلب الشركات الصناعية".

وقد شكل عزوف الموريتانيين عن مزاولة الكثير من المهن التي لا يزال ينظر إليها بعين الازدراء عاملا أساسيا في كثرة العمالة الأجنبية، كما ساعدت شواطؤها الطويلة المهاجرين السريين على العبور بأعداد كبيرة إلي فردوس أوروبا".


أجانب في كل مجال ..


يسيطر العمال الأجانب في نواذيبو علي معظم الأعمال حيث يشكلون هاجسا يلاحق الشباب الموريتاني الباحث عن العمل في مدينة تعد شريان الاقتصاد الوطني بكل أصنافه مما جعل الشباب يبقي في حيرة من أمره".

و لا يجد العمال الأجانب في مدينة نواذيبو بدا من إبداء ارتياحهم للعمل في ظل انعدام المنافسة المحلية علي معظم المهن التي يشتغلون بها في المدينة التي تشهد انتشار الكثير من المطاعم والفنادق في معظم ضواحيها، كما تمتاز بوجود شاطئ بحري مليء بالثروة السمكية يشكل الأجانب نسبة كبيرة من العاملين به، إضافة إلى تواجدهم في المطاعم والفنادق وقيادة سيارات الأجرة، وجميع المهن في المدينة التي تستقبل مئات المستثمرين الأجانب الذين لا يجدون بدا من اللجوء إلي المطاعم والفنادق".

يقول أحمد الخيري وهو مغربي الجنسية في تصريح ل"الأخبار" إنه وصل إلي مدينة نواذيبو قبل سنة وخمسة أشهر من الآن قادما من المغرب، حيث قام بإنشاء مطعم في المدينة واكتتب معه ثلاث عمال هم مالي وسنغاليين وصلوا إلي نواذيبو بحثا عن العمل".، مضيفا أن معظم العاملين في المطاعم والفنادق بنواذيبو هم من الأجانب وخاصة من المغاربة والتونسيين والسنغاليين والماليين".

ويرجع أحمد سبب سيطرة الأجانب علي هذا القطاع إلي عدم اهتمام الموريتانيين به منوها إلي أنه تخصص يدرس في الدول الأخرى، بينما يعتبر عمل غير مناسب للكثير من الشباب الموريتانيين".، مؤكدا أن تساهل السلطات الموريتانية مع الأجانب سمح لهم بالتواجد بشكل كبير في نواذيبو لأن الكثير منهم وخاصة السنغاليين والماليين والصحراويين يمكنهم العمل من دون توفرهم علي إقامة.


وغير بعيد من ذلك يزاول الشاب بدبد ولد ينج عمله في مطعم سماه "الرمال الذهبية"، وهو قادم من الصحراء ويقول ل"الأخبار" إن مدينة نواذيبو تحتضن مئات العمال الأجانب الذين يعملون في مختلف المهن الحرة".

ويري ولد ينج أن نواذيبو تشهد هجرة كبيرة من الأجانب بهدف العمل في الفنادق والمطاعم، كما يعلمون في بيع السمك وتصديره للخارج في ظل الظروف مناخ ملائم للعمل يعيش فيه المهاجرون والعمال الأجانب في موريتانيا" علي حد تعبيره.


تذمر من سيطرة الأجانب..

يبدي محمد الأمين ولد محمد وهو على شاطئ البحر تذمره الشديد من المنافسة الأجنبية، مشيرا إلى أن السنغاليين والماليين هم أكثر الذين تتضرر منهم السوق الموريتانية، ومطالبا السلطات العليا بالتدخل العاجل لإنقاذ العمالة الوطنية بوضع حد للتدفق المستمر للعمالة الأجنبية نحو مختلف الوظائف الوطنية.

حال ولد محمد كحال العديد من البحارة الموريتانيين الذين يشكون من منافسة الأجانب لهم، حيث طالب القبطان عبد الله ولد محمد بتحريم مهنة الصيد التقليدي على الأجانب، ونفس الشيء مهنة سياقة سيارات الأجرة التي اعتبر أنها ينبغي أن تكون من نصيب المواطنين المخلصين، لأن الأجانب كثيرا ما يستغلونها لأغراض استخباراتية.

من أكثر ما يثير سخط محمد أحيد ولد خوي هم أولئك الأجانب الذين دخلوا عليه حياته من كل باب"، حيث يقول إن أكثر المهاجرين من دولة السنغال ومالي وغانا، كما أن هناك العديد من المطاعم الأجنبية التي تستقطب بعض العمالة الأجنبية خاصة في مجال الصيد القادمين من الصين وروسيا واسبانيا وغيرها من الدول.

إبراهيم ولد بكار هو الآخر شاب من سكان المدينة عاطل عن العمل ولا يخفي تذمره الشديد من اكتساح الأجانب للعمل في "نواذيبو" لكنه يلقي باللائمة علي الجهات الرسمية التي يري أنها تساعد الأجانب في محاولة لبسط السيطرة علي كل مجالات العمل وهو ما لا يتلقاه الموريتانيون في الخارج" حسب قوله.

ويضيف ولد بكار "إن اليد العاملة المحلية في نواذيبو تعاني من التهميش الرسمي بسبب إطلاق العنان لليد العاملة الأجنبية، وهو ما سيزيد ـ في نظره ـ من حجم البطالة والمعاناة في صفوف الشباب الموريتانيين الذين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة ويشاهدون الأجانب يسيطرون علي كل الأعمال في بلدهم.


تناقص في الهجرة السرية..


تقول مصادر أمنية واسعة الاطلاع إن الهجرة السرية باتجاه القارة الأوربية تمت السيطرة عليها خلال العام الحالي 2011 بنسبة 100%، وأن العام الماضي 2010 لم تسجل خلاله سوى أربع حالات فقط، وصل أصحابها إلى جزر الكناري عن طريق زوارق صيد ويحملون بطاقات مزورة.

وحسب مصادر رسمية رفيعة فإن مركز إيواء المهاجرين بنواذيبو لا يوجد به الآن أي شخص، بل إن المنظمات الحقوقية والإنسانية التي كانت تمول عملية الإيواء لم تعد تقدم أي دعم، وأوقفت جميع تمويلاتها لأنه لم تعد هناك حاجة لتمويلات بذلك الحجم...

ويرى مراقبون أن كثافة الضغط الأمني، وتشديد إجراءات الرقابة على المعابر الحدودية البرية والبحرية، حولت نظر أعين المهاجرين إلى خيارات أخرى من المرجح أن يكون من بينها البحر الأبيض المتوسط الذي لا يزال يتسم ببعض الهدوء الطبيعي الذي يتيح تنفيذ هذا النوع من العمليات.


تزايد الهجرة الطبيعية..

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=350w__hijra4.jpg

يتزايد عدد العمال الأجانب في نواذيبو بشكل مستمر وخاصة من القادمين من دول الجوار (تصوير الأخبار)

تقول مصادر رسمية في مدينة نواذيبو لوكالة أنباء "الأخبار" المستقلة إن الهجرة الطبيعية (العمالة الأجنبية) التي يبحث أصحابها عن العمل تشهد تزايدا كبيرا وهي في استمرار، غير أن السلطات المحلية بالولاية تحاول التخفيف منها عبر الإجراءات القانونية بالتشديد في شروط منح رخص العمل وبطاقات الإقامة، وعقود الإيجار، مما يتوقع أن يدفع بالعمالة الأجنبية إلى التناقص.

ويستقطب نواذيبو المهاجرين من كل الدول الإفريقية، ومن أكثر الجنسيات القاطنة به المهاجرون من دولة السنغال ومالي وغانا، كما أن هناك العديد من المطاعم الأجنبية التي تستقطب بعض العمالة الأجنبية خاصة في مجال الصيد، ويرتادها القادمون من الصين وروسيا واسبانيا وغيرها من الدول.


نقلا عن الأخبار