مشاهدة النسخة كاملة : حملة دولية للتضامن مع مولاي العربي


أبو فاطمة
07-02-2011, 04:56 PM
حملة دولية للتضامن مع مولاي العربي

شارك عدد من قادة الجمعيات الأهلية والحقوقيين في ندوة تضامنية مع مدير شركة سونمكس السابق مولاي العربي ولد مولاي أمحمد للمطالبة بالإفراج عنه ووضع خطة لحراك واسع من أجل قضيته.
وقال منظمو الندوة إن الهدف منها هو عرض ملف مولاي والمحطات البارزة فيه مع إقرار خطة للتحرك داخليا وخارجيا من أجل وضع حد للظلم الممارس عليه من قبل الحكومة الموريتانية وحشد التأييد لحركة حقوقية واسعة داخل أوربا وأمريكا تحديدا.
وذكر المشاركون في الندوة التضامنية بالظروف التي سبقت تعيينه علي رأس "سونمكس" بعد اتصالات أجرتها معه الحكومة الموريتانية ساعتها بقيادة الوزير الأول سيدي محمد ولد بوبكر لإقناعه بالعودة من الخارج وتولي ملف الشركة المفلسة والظروف التي تسلم فيها الملف.
وقال المنظمون إنه مولاي العربي أستلم الشركة وهي مدينة بمبلغ 4 مليارات أوقية ،كما أن أغلب البنوك ترفض التعامل معها خوفا من ضياع الأموال المأخوذة منها ، كما أن أحد البنوك كان يطالبها بمبلغ مليارين من الأوقية ناجمة عن فوائد ربوية غير مؤسسة قانونيا وإنما تم أخذها بطرق ملتوية دأبت البنوك الوسيطة علي القيام بها في تعاملها مع الشركات العمومية.
وقال المنظمون إن مولاي العربي غادر "سونمكس" ولديها رصيد مالي يناهز 8 مليارات أوقية مع مخزون ضخم وإن أطرافا في النظام القائم حاولت حمله علي بعض أوجه الإنفاق الفاسدة فرفض.
وقدم المشاركون في الندوة عرضا عن الاعتقالات التي تعرض لها مولاي والمضايقات المستمرة له منذ إقالته في الرابع والعشرين من سبتمبر 2008 أي بعد شهر من وصول الجيش إلي السلطة في انقلاب عسكري أنهي حكم الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وقال أصحاب العرض إن أول اعتقال لمولاي العربي ولد مولاي أمحمد كان في الحادي عشر من نوفمبر 2008 وإن التهمة كانت الدخول إلي النظام الداخلي للشركة عبر الإنترنت دون توضيح جهة الشكوى ،قبل أن يفرج عنه في وقت لاحق لأن التهمة لم تكن مؤسسة باعتبار أن النظام الجديد للشركة وفرت له حماية عالية وإن المدير لم يكن باستطاعته دخوله من خارج الشركة ضمن خطة تم أقرها ولد مولاي أمحمد قبل إقالته من منصبه سنة 2008.
وفي فاتح مارس 2011 عادت الجهات الأمنية إلي استدعاء مولاي العربي دون توجيه أي تهمة قبل أن تقرر الإفراج عنه في وقت لاحق. وفي الثاني من مارس 2011 عادت واعتقلته بناء علي شكوي من سونمكس ، ثم عادت واعتقلته ثانية بناء علي شكوي من وزارة التجارة بحجة الإضرار بمصالح الشركة.
أسئلة مثيرة ؟؟
وقد قدم المشاركون في الندوة أجوبة للأسئلة التي رافقت الملف منذ فتحه قبل شهور ولعل أهمها :
1- لماذا أغلق مولاي العربي حسابات الشركة في بنك ولد عماتو ؟
وقال أصحاب العرض إن للشركة حسابين في البنك المذكور واحد تضع فيها السيولة النقدية المملوكة لها ، وحساب للدين . وكانت الشركة كلما أرادت أن تأخذ أموالها من البنك أعطيت لها علي شكل ديون ليربح البنك أموال جديدة كفوائد باعتبار الشركة مدينة له وهو ما دفع المدير إلي توقيف تلك المعاملات رافضا أن يقوم بسلفة من بنك وأموال الشركة مودعة فيه،كما رفض دفع تلك الأموال باعتبارها فوائد باهظة علي ديون لم تقع في الأصل.
2- أما السؤال الثاني فهو لماذا اختارت الشركة التعامل مع بنك رجل الأعمال محمد ولد أنويكظ دون بقية البنوك؟
وقد رد مولاي العربي علي السؤال في وثيقة وزعت علي الحاضرين قال فيها إن البنوك الأخرى رفضت التعامل مع الشركة بشروط معقولة وإن الوضعية المالية لها كانت السبب وراء الشروط المجحفة التي حاول البعض فرضها علي الإدارة ، مما دفع بها إلي التفاوض مع بنك ولد أنويكظ الذي قبل عرض الشركة.
كما أن أول قرض أخذته الشركة لتحريك وضعها الراكد كانت من أحد رجال الأعمال وليس من بنك لأن البنوك كانت ترفض التعامل معهم ساعتها.
2- وحول الأسباب التي دفعت الشركة إلي رهن مقرها لبنك ولد أنويكظ قال المدير المعتقل مولاي العربي ولد مولاي أمحمد إن الشركة احتاجت في تعاملاته المالية إلي مبلغ 5 مليون دولار كضمانة بنكية وإن البنك المركزي لم تكن لديه القدرة في تلك الأسابيع علي توفيرها ، وإن الشركة وبعلم من الحكومة أخذتها من بنك ولد أنويكظ مقابل رهن مقرها كضمانة مؤقتة وحينما أستعاد البنك المركزي توازنه أعيد المقر إلي الشركة ومعه وثيقة التسليم ، كما أعيدت لولد أنويكظ أملاكه المأخوذة كسلفة.
3- وعن الأسباب التي دفعت الشركة إلي تحويل بعض السيولة الناجمة عن بيع المواد الغذائية الي بنك ولد أنويكظ وليس البنك المركزي ؟
قال المنظمون إن الدولة كانت تدفع عن طريق البنك المركزي ثمن شراء المواد الغذائية من الخارج ،بينما تتولي الشركة دفع كافة الأمور الأخرى سواء المتعلق بالجمركة أو النقل أو تكاليف العمال . وبالتالي كانت العائدات توزع إلي قسمين علي النحو التالي :
- الأموال الناجمة عن بيع المواد الغذائية للدولة وهي الغالبية توجه إلي البنك المركزي لتغطية تكاليف الشراء الخارجي
- الأموال الناجمة عن البيع للخواض تحول إلي حساب الشركة في بنك ولد أنويكظ لتغطية التكاليف الداخلية وإن الحسابات كانت واضحة وصريحة ولم تشبها أي مخالفة إطلاقا.
وقدم المشاركون في الندوة التضامنية حصيلة للشركة عشية إقالة رئيسها مع شهادات أجمعت علي استقامة الرجل.
ويقول الشيخ سيد أحمد ولد باب أمين وهو رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات إن الرجل عرف باستقامته بين أقرانه وصرامته في تعاطيه مع المال العام وإن الحكومة مطالبة بتسوية سريعة للملف وعادلة ونزيهة مستغربا كيف توجه تهمة اختلاس الأموال العمومية لشخص مثل مولاي العربي ولد مولاي أمحمد.
وتقول أفو بنت الميداح وهي رئيسة احدي هيئات المجتمع المدني بموريتانيا إن أزمة مولاي العربي ولد مولاي أمحمد ليس أزمة شخص بل أزمة نخبة آمنت بالإصلاح وصدقت جهلا ادعاء العسكر بانتهاء فترات الظلم والفساد وعادت لخدمة الوطن بعد سنوات من الغربة.
وقالت إن ولد مولاي أمحمد وآخرين تم الاتصال بهم من قبل حكومة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية للعمل بموريتانيا وضحوا بوظائفهم في أوربا وعادوا بعد أن ملأت الدنيا وشغلت الناس بأهمية الإصلاح والمشاركة فيه لكن كانت النتيجة مخيبة للآمال وكانت الضريبة قاسية لأنهم رفضوا التأقلم مع الواقع البائس الذي تعيشه البلاد والفساد المستشري في صفوفها.
ويقول عبد الرحمن ولد ودادي إن السلطة تعاملت مع ولد مولاي أمحمد بمنطق أعرج " رجل قادم من موريتانيا الهامشية يرفض تنفيذ أوامر من يتوهمون اليوم أنهم ملوك موريتانيا الجدد".
ويقول ولد ودادي إن الذنب هو رفضه دفع أموال مسروقة بطرق ملتوية لأحد البنوك المقربة من رأس النظام ، ورفضه شراء قمح وهمي من أحد داعمي النظام الحاليين..
وقال إن تلك العصابة تتعامل مع ملف مولاي العربي بشكل انتقائي وانتقامي وإن الجميع يعرف من أفسد الشركة ونهبها وحولها من عامل مهم للرفع من الاقتصاد المعنوي إلي مؤسسة مفلسة ومدينة لكل البنوك بمليارات الـأوقية . واستعرض ولد ودادي بعض النماذج كإقدام الحكومة علي بيع 8000 خنشة من الألبان المجففة لأحد رجال الأعمال المقربين من النظام بملبغ 7000 أوقية ،بينما كان سعرها في السوق يقارب 30 ألف أوقية.
وكيف أجبر آخرون علي شراء 12 ألف طن من القمح بأسعار غالية مشككا أصلا في وجود ذلك القمح الذي تحدث الحكومة عن شرائه.
وفي تطور لافت أعلن أحد العاملين بديوان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ويدعي عبادة ولد هيبتي استقالته من عمله قائلا إنه لن يعمل بعد اليوم في الرئاسة الموريتانية بعد ماشاهده من ظلم كبير في ملف مولاي العربي ولد مولاي أمحمد .
وقد قررت الهيئات المشاركة في الندوة اتخاذ سلسلة من الخطوات من أهمها إطلاق موقع للتعريف بالأزمة وإنشاء شبكة حقوقية وتحريك ملف المدير المعتقل بمجمل المحافل الدولية وإطلاق حملة تضامن معه مع التفكير في خطوات أخري لكشف الظلم الممارس عليه.

نقلا عن الأخبار