مشاهدة النسخة كاملة : ضابط إسرائيلي كبير يقول إن سلاح الجو لن يردع طهران وإنما الغواصات النووية


ام خديجة
07-01-2011, 09:28 AM
ضابط إسرائيلي كبير يقول إن سلاح الجو لن يردع طهران وإنما الغواصات النووية

http://www.alquds.co.uk/today/30qpt968.jpg

عواصم ـ وكالات: أكد قائد سلاح البحرية الإسرائيلي الأسبق اللواء أبراهام بوتسر أنه ليس بمقدور سلاح الجو الإسرائيلي توجيه ضربة لإيران وعرقلة برنامجها النووي، لكنه رأى أن الغواصات التي بإمكانها إطلاق صواريخ تحمل رؤوسا متفجرة نووية قادرة على القيام بـ'ردع استراتيجي' في هذا السياق.
وعبر بوتسر في مقابلة أجرتها معه صحيفة 'هآرتس' ونشرتها امس الخميس عن تخوفه من أن يكون قادة سلاح الجو قد أقنعوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك بقدرة السلاح على تنفيذ هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية وتحقيق النجاح المطلوب من هجوم كهذا. وقال بوتسر 'إنني أخشى أن يكون سلاح الجو قد أقنع القيادة السياسية بأن هجوما ضد إيران ممكن وسيحقق النتائج، وإذا صدقت مخاوفي فإن هذا وهم خطير'.
ويذكر أن المحللين الإسرائيليين أجمعوا على أن التصريحات التي أطلقها رئيس الموساد السابق مائير داغان وحذر من خلالها من مهاجمة إيران كشفت عن أن نتنياهو وباراك يؤيدان هجوما كهذا. ويشار إلى أن بوتسر تولى قيادة سلاح البحرية بين السنوات 1968 1972 وكان عضوا في هيئة الأركان العامة.
وقال بوتسر إنه 'يوجد لدى القادة العسكريين ميل إلى خوض حروب الماضي، وهذا بالضبط ما يحدث لسلاح الجو، ففي حرب الأيام الستة (في العام 1967) دمر سلاح الجو خلال ساعات معدودة أسلحة الجو المصرية والسورية والأردنية وحصل على سيطرة وتفوق مطلق في السماء الأمر الذي مكّن القوات البرية من التقدم'.
وأردف أن 'قادة سلاح الجو المنتشين من هذا الانجاز آمنوا أنه سينجح بالطريقة نفسها في الحرب المقبلة وأقنعوا بذلك جميع أعضاء هيئة الأركان العامة والقيادة السياسية وكان هذا وهماً'.
واضاف بوتسر أنه 'في حرب يوم الغفران (عام 1973) كنا واثقين من أن سلاح الجو سوف يدمر القوة المصرية كلها التي ستعبر القناة (السويس) ولذلك كنا مزهوين ولم ننفذ العمليات العسكرية البرية المطلوبة من مواجهة المهاجمين، وكانت النتيجة كما وصفها (قائد سلاح الجو الأسبق) عيزر وايزمن أن 'الصاروخ لوى جناح الطائرة''.
ولفت بوتسر إلى أن 'سلاح الجو استعاد التفوق الجوي في الحرب في منطقة القناة فقط بعدما احتل سلاح المدرعات قاعدة الصواريخ (المصرية) الأخيرة في الجبهة وأزال التهديد. وقد نفذ سلاح المدرعات ذلك من دون مساعدة جوية'. ويوجه بوتسر انتقاداته هذه في أعقاب مقال نشره قائد سلاح الجو الإسرائيلي الاسبق اللواء دافيد عبري في مجلة 'seIsrael Defe' الإسرائيلية ودعا فيه إلى تقوية سلاح الجو من أجل ضمان تفوق جوي في المجالات الجوية والبرية والبحرية.
وعقب بوتسر على ذلك قائلا إنه 'لقد تم إيهامنا مرتين خلال حروب إسرائيل بانه فقط إذا كانت لدينا قوة جوية كبيرة فإننا سنحسم المعارك، المرة الأولى كانت في حرب يوم الغفران والمرة الثانية في حرب لبنان الثانية في العام 2006، عندما اعتمدنا على أن سلاح الجو سيدمر حزب الله ولذلك لم نستدع الاحتياط ولم نُدخل القوات البرية (لاجتياح جنوب لبنان) مسبقا، وكانت النتيجة أن سكان الجليل خرجوا من الملاجئ فقط بعد التوصل إلى الاتفاق المخزي، وهو مخز لأنه تحت رعايته عزز حزب الله قوته منذ ذلك الحين'.
ورغم أن بوتسر يعترف بضعف ومحدودية سلاح البحرية إلا أنه على قناعة بوجود حاجة لتقويته وتحويله إلى ذراع إسرائيلية إستراتيجية من خلال تزود إسرائيل بالمزيد من الغواصات.
يشار إلى أنه بحوزة إسرائيل اليوم ثلاث غواصات من طراز 'دولفين' الألمانية الصنع وهناك غواصتان يجري صناعتهما لصالح سلاح البحرية من النوع نفسه، وتم مؤخرا الاتفاق بين إسرائيل وألمانيا على شراء غواصة سادسة، وهذه الغواصات قادرة على حمل صواريخ برؤوس حربية نووية وتوجيه ما يعرف بـ'الضربة الثانية' أي توجيه ضربة نووية بعد تعرض إسرائيل لهجوم نووي.
ويعتبر بوتسر أنه يجب أن يكون بحوزة إسرائيل أسطولا مؤلف من 8 أو 9 غواصات ويقدر أنه لا توجد لدى سلاح الجو القدرة على القيام بهجوم ناجح ضد إيران ويدمر منشآتها النووية، وأنه في وضع كهذا يتعين على إسرائيل الاعتماد على 'الرد الاستراتيجي'، في إشارة إلى القدرة النووية الإسرائيلية. وقال بوتسر إن 'رد الولايات المتحدة وغيرها من الدول العظمى الكبرى في فترة الحرب الباردة واليوم أيضا مبني على الغواصات' وأن 'أي عقيدة نووية استراتيجية تشكل استراتيجية الغواصات ركنا هاما في بناء القدرات النووية لتوجيه الضربة الثانية (النووية) التي بإمكان الغواصات ـ التي يصعب رصدها (بالرادارات) ـ فقط تنفيذها'.


نقلا عن القدس العربي