مشاهدة النسخة كاملة : الغنوشي: أيُّ حكومةٍ تونسيةٍ قادمةٍ ستكون ضعيفةً بدون الإسلاميين


أبو فاطمة
06-30-2011, 03:56 PM
الغنوشي: أيُّ حكومةٍ تونسيةٍ قادمةٍ ستكون ضعيفةً بدون الإسلاميين

حذر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الاسلامية التونسية أمس الثلاثاء من أن أي حكومة تونسية قادمة لا تضم إسلاميين "ستكون بالتأكيد ضعيفة".
وأوضح الغنوشي في مقابلةٍ مع وكالة (فرانس برس) أن "الحركة الإسلامية الوسطية تمثل التيار الرئيسي في العالم العربي".
وأضاف "وهو ما يجعل أي عمليةٍ ديمقراطيةٍ صادقةٍ ستقود الحركة الإسلامية إلى السلطة منفردةً أو مشاركة مع غيرها" مؤكدًا تفضيل حزبه لتقاسم السلطة مع قوى سياسيةٍ أخرى.
وقال الغنوشي إن حركته "تعد أكبر حزبٍ في البلاد" محذرًا من أن "أي حكومةٍ لا تضم ممثلين عن الحركة ستكون بالتاكيد ضعيفة".
وفي السياق ذاته قال الغنوشي إن انسحاب حزبه من "الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والإصلاح السياسي" أبرز الهيئات الاستشارية التي شكلتها السلطات الانتقالية بعيد الإطاحة بابن علي لتأطير الانتقال الديمقراطي في تونس الاثنين، "يقلص من شرعية هذه الهيئة".
وعزا هذا الانسحاب إلى "تخلي الهيئة عن مبدا الوفاق والتشاور التي انبنت عليها والانحراف بها عن مهامها باتجاه انتحال صفة برلمانٍ منتخبٍ وتعطيل البت في المسائل ذات الأولوية التي لها علاقة مباشرة بإنجاز الانتخابات المقبلة في موعدها".
وثار خلاف داخل الهيئة في الآونة الأخيرة حول مسألة تمويل الأحزاب وضوابطه التي جاءت في مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية، وسط اتهاماتٍ متبادلةٍ في الساحة السياسية التونسية بتلقي "تمويلاتٍ مشبوهةً".
كما اعتبرت بعض الأحزاب السياسية بينها النهضة أن سعي الهيئة العليا غير المنتخبة إلى وضع قوانين يشكل "استباقًا" ومحاولة لمصادرة دور المجلس الوطني التأسيسي المنتخب من الشعب.
وفي تونس اليوم أكثر من 90 حزبًا أغلبها نالت ترخيصها بعد "ثورة الكرامة والحرية".
وحول امكانية العودة إلى الهيئة اجاب الغنوشي "نعتبر ان الهيئة توشك على استكمال وانجاز عملها بعد ان اختارت قانونا انتخابيا ولجنة عليا للانتخابات ولم يبق الا تحديد قوائم الممنوعين (من انتخابات المجلس التاسيسي) وينتهي عملها".
وحول مسار (الربيع العربي) قال الغنوشي "نحن متفائلون فقد نجحت الشرارة التي انطلقت من تونس في إضاءة سماء العالم العربي التي ظلت معتمةً لنصف قرن بسبب الأنظمة الديكتاتورية المدعومة غربيًّا".
ومن المقرر أن تنظم في تونس في 23 تشرين الأول انتخابات مجلسٍ وطنيٍّ تأسيسيٍّ تتمثل مهمته الأساسية في صياغة دستورٍ جديدٍ للجمهورية الثانية في تاريخ تونس المستقلة، ليحل محل دستور 1959.
وعاد الغنوشي الذي أمضى 20 عامًا في المنفى بلندن، إلى تونس في كانون الثاني الماضي بعيد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي كان قمع الإسلاميين بشدة.

نقلا عن المركز الفلسطيني