مشاهدة النسخة كاملة : برلمانيات/ الأغلبية تلوي ذراع الحكومة ونواب في الفريقبن يعتبرون القضاء الة للظلم


ام خديجة
06-30-2011, 10:59 AM
برلمانيات/ الأغلبية تلوي ذراع الحكومة ونواب في الفريقبن يعتبرون القضاء الة للظلم

http://www.ani.mr/sys_images_news/ImgNew_30_06_2011_04_27_17.JPG

شكل مشروع قانون النظام الخاص لتحصيل ديون المصارف ومؤسسات الاقتراض، الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية اليوم، استثناء من بين جميع القوانين التي مرت بالبرلمانات الموريتانية منذ الاستقلال.

وتجسد هذا الاستثناء في إدخال لجنة العدل والداخلية والدفاع ـ التي يعتبر رئيسها من صقور الأغلبية الأشاوس وغالبية أعضائها من هذه الأغلبية ـ لتعديلات جوهرية علي عشرة بنود من بنودها ال 28 والتصويت عليها بإجماع الموالاة أثناء الجلسة العلنية للمصادقة علي القانون، رغم استماتة وزير العدل في معارضة هذه التعديلات وترجي الأغلبية بإلغائها وهي حالة فريدة في تاريخ البرلمان.
الاستثناء الثاني تمثل في وحدة مواقف المعارضة والموالاة من مشروع القانون، سواء في ابداء الملاحظات حوله وسواء في التعديلات المدخلة عليه، حيث كان جلها مقدم بمقترح مشترك بين الطرفين.
والاستثناء الثالث تجسد في استغلال وجود وزير العدل لتوجيه الانتقادات للقضاء الموريتاني من طرف بعض نواب الموالاة والمعارضة علي حد سواء والقول بعد استقلاليته.
"وكالة نواكشوط للأنباء" في إطار برلمانيات، تنشر مداخلتين إحداهما للموالاة والثانية للمعارضة، إضافة إلي نماذج من رد وزير العل علي مداخلات النواب.
اولا/ مداخلة النائب محمد فاضل ولد الطيب (الأغلبية)
"أرحب بوزير العدل وطاقمه المرافق واشكر لجنة العدل والداخلية والدفاع علي تعديلاتها التي ادخلت علي القانون الذي كان كما يقول المثل شعبي "يرحمك يالقاضي ملبكك" واعني بالقاضي هنا قانون 1993، الذي حل القانون الجديد محله.
ان مشروع القانون الجديد يدمر جميع ما سبقه من ممارسات في القوانين وفي التطبيقات واشكر اللجنة علي تصحيح ما استطاعت من اعوجاجاته بتحمل مسؤوليات إدخال عليه تعديلات كبيرة وأخذها في الاعتبار لجميع القضايا التي يمكن أخذها، رغم ما تركت من امور كان يجب معالجتها واعذرها في ذلك وهذه تعد سابقة حيث تجري تعديلات كثيرة علي قانون تقدمه الحكومة من طرف لجنة أغلبيتها من الموالاة وذلك في اعتقادي، عمل أملته الضرورات، لما يتضمن القانون الجديد من حيف.
وهنا انتهز هذه الفرصة لأقدم لوزير العدل بعض الأمور، التي أود أن أكون فيها صريحا مع الرأي العام ومعنا نحن كجمعية وطنية لان وزارة العدل هي المسؤولة عن العدل وعن راحة المواطنين وملجأهم الوحيد المتاح أمامهم لطمأنتهم ومن خلال هذا القانون نري أنها حاولت ان تسلب من القضاء كل شيء وتحشره في زاوية المأمور بما يفعل وفي هذا الإطار صارت النيابة العامة هي كل شيء ولذا أري انه كان من الأجدر تقنين لها ذلك باستصدار نص يعينها هي القاضي والمدافع عن الحق العام في نفس الوقت.
ومن الأدلة علي ممارسات النيابة العامة، نشرها لبيان يدين المديرين السابقين لشركة "سونيمكس" المتهمين قبل مثولهما أمام القضاء ليحكم بإدانتهما أو بتبرئتهما وهو الحكم الذي لم تترك له النيابة مكانا لأنها أصدرت حكمها النهائي بإدانتهما، خارقة بذلك مبدأ براءة المتهم ما لم تثبت إدانته بحكم قضائي وكان حريا بها ـ في نظري ـ أن تتمسك بمبدأ القانون والنظام وبمبدأ الشريعة الإسلامية وستر عورات الآخرين إلي أن يفضحهم القضاء بعد ذلك تفضحهم هي (النيابة) ما شاءت.
وقد تضمن البيان توجيه تهم للمعنيين مهدت لها النيابة منذ خمسة اشهر، منها تهمة مولاي العربي بشراء المواد الغذائية بأسعار مرتفعة وهي تهمة كان يجب ان تتهم بها رئاسة الدولة لان عملية الشراء تمت طبقا لإرادة لدي النظام نتيجة للوضعية العالمية حينها حيث أخذت الدولة علي عاتقها شراء المواد الغذائية واستيرادها بتلك الطريقة وكلفت البنك المركزي الموريتاني بتوفير 48 مليون دولار لتلك العملية التي جرت في ظل ارتفاع عالمي مذهل للأسعار وفي ظرفية لا تتوفر فيها البنية التحتية للتخزين والخطأ في ذلك علي رئاسة الجمهورية.
والتهمة الثانية التي وردت في البيان فهي ان عملية الشراء تمت بأسعار مرتفعة للدولار بالأوقية وهذه مسؤولية البنك المركزي الذي هو من يتولى تحديد سعر العملات بالأوقية، أما اتهام مولاي العربي برهن ممتلكات "سونيمكس" لدي مصرف من اجل الحصول علي مبلغ منها، فهذا المبلغ اخذ لتسديد ديون علي الشركة يطالبها بها بنك "افند" قدرها 1.5 مليار حيث اضطر للرهن بحسن نية، تجسد في كون اول خطوة قام بها هي قضاء هذا الدين الذي فوائده ترتفع يوميا وبعده واصل محفوظ ولد اكاط قضاء هذا الدين.
وهذا اذكره أمام وزير العدل لتنبيهه، لأنه هو من قام بهذه الأخطاء جميعا من خلال النيابة العامة التي تمثله والتي هي من جرم الناس وأصدرت عليهم الأحكام وهي غير مخولة بذلك.
وهنا سأحدثكم بنازلة اقرب من هذا كله تتمثل في اتصال علي شخص واخبرني بان مولاي العربي وولد اكاط في طريقهما الي قصر العدالة قادمين من مفوضية شرطة الجرائم الاقتصادية وانه في انتظارهم في قصر العدالة, وأضاف انه اتصل بالمدعي العام لدي المحكمة العليا (وليسمح لي بذكره هنا لان البوح بالحقيقة وقول الحق وتبيانه فرض علي ذلك، لان الساكت عن الحق شيطان اخرس) فقال له هؤلاء سيمثلون أمام وكيل الجمهورية، الذي سيحيلهم لقاضي التحقيق، الذي بدوره سيحيلهم للسجن وبعد ذلك سننظر ما يمكن ان نساعدهم به في حال طلبهم للحرية المؤقتة. هنا أطالب النيابة العامة بأنها إذا كانت رغبتها في مرور جميع الموريتانيين بالسجن وإطلاقهم في حريات مؤقتة، ان تصرح لنا بذلك!.
انسجن المعنيين مخالف للقوانين بكل المعايير نتيجة لأنهما موظفين عموميين ولم تفتشهم مفتشية الدولة ولا محكمة الحسابات، التي لدي تقرير لها يبرئهم، إذ ينص علي أن محفوظ ولد كاط غادر "سونيمكس" ورصيدها 8 مليارات من الاوقية ومولاي العربي ترك رصيدها 11 مليار اوقية وتقرير المدقق الفرنسي، المثير والذي علي خلفيته تم سجنهم، يقول في صفحته 141 ان "سونيمكس" بعد المعنيين اليوم في حالة إفلاس ومطالبة ب10 مليارات أوقية".
مداخلة النائب صالح ولد حننه (المعارض):
"اطلب من وزير العدل فكرة عن الجهة التي أعدت مشروع القانون المعروض علينا اليوم لانه من الواضح ان الجهة التي كلفت بإعداده بملغ 7 ملايين أوقية والمكونة من مكتبين أجنبي ومحلي، قد رمي بدراستهما لمشروع القانون عرض الحائط وكلفت بها جهة أخري نريد توضيحا عنها.
وهنا أنبه إلي أن ممارسة هدر الأموال وعدم الشفافية إذا نزعت من الفساد لن يبقي منه شيء وما حصل فيما يتضح، هدر لمبلغ 7 ملايين اوقية من المال العام وعدم شفافية في إعداد هذا القانون الذي كان يجب ان يشرك شركاء متعددين واخذ آرائهم ومساهماتهم في إعداده لأنهم معنيين به.
وانتهز هذه الفرصة لأنبه الوزير علي أمر في منتهي الخطورة وربما نكون اليوم نعاني من تبعاته بصورة خطيرة جدا وهو ان هذا النظام والنظام الذي سبقه كانوا في اعتقادي حريصين علي أن يكون في موريتانيا إرهاب وحرب ضده وهذا مارسوه في الماضي من خلال اعتقال وتعذيب العديد من المواطنين من بينهم مذنبين وأبرياء وهذا ما زال يمارس بشكل آخر من خلال العدالة وكمثال بسيط، قبل شهر برأت مجموعة من الشباب من خلال حكم ابتدائي وحكم علي بعضهم بأحكام بسيطة مع وقف التنفيذ وجاء حكم الاستئناف بأحكام نافذة علي المبرئين وبزيادة الأحكام الموقوفة وتنفيذها علي أصحابها.
وهذا النوع من استخدام العدالة للتمادي في ظلم الناس وإهانتهم وتعذيبهم لدي الشرطة وادارة الأمن، هو الذي سيخلق لإرهابيين، لان من ظلم وعذب وسجن ظلما سيدفعه ذلك لان يكون مذنبا لان البراءة لم تنجيه وبالتالي إحساسه بالظلم واستمرار الظلم عليه سوف يخلق منه إرهابيا.
وهنا أؤكد، أننا في موريتانيا لا توجد لنا مصلحة في أن نخلق حربا مع الإرهاب ولا في ان نخلق من شبابنا إرهابيين ومن اجل تفادي ذلك، علينا أن لا نتمادى في الظلم المتواصل علي الشباب سواء علي مستوي التحقيقات أو الاعتقالات علي خلفية القانون الظالم الذي سن للإرهاب والذي اثار ضجة كبيرة وهنا علي العدالة، علي الأقل عدم التمادي في ارتكاب أخطاء فادحة في القضايا التي تصلها كما حدث في هذه الحالات".
وزير العدل عابدين ولد الخير قال ان الحكومة سنت هذا القانون ليسد بعض الثغرات الملاحظة في الإطار القانوني الصادر 1993 المنظم لتحصيل ديون المصارف ومؤسسات الاقتراض، مبرزا أن تجربة موريتانيا في مجال الاقتراض المصرفي، على الرغم من قصرها، قد شابها الكثير من التجاوزات في مجال السداد مما أدى لإفلاس بعض المؤسسات ومن ثم اختفائها وهو ما يجب أن نحرص على عدم تكراره وذلك لما لدور البنوك من أهمية في النسيج الاقتصادي ولكونها مستودع أموال المودعين التي تتعين حمايتها.
وأكد الوزير على أن مشروع القانون الحالي يرمي إلى تحديد مبلغ ديون البنوك ومؤسسات الاقتراض العاملة في بلادنا واستحداث نسبة فعلية شاملة ونظام امتيازات لصالح البنوك عن طريق حجز أملاك المدين بمساعدة المحاكم المختصة، كما يستحدث آلية تسمح للمصارف بالقيام مباشرة بطلب تسجيل عقارات المدين دعما للكفالة المالية ويتضمن أحكاما تتيح للمصارف استرداد ديونها عن طريق التنفيذ الجبري للأحكام لصالحها والبيع بالمزاد العلني وتنظيم توطين الرواتب.
وأكد وزير العدل في معرض رده على مداخلات النواب، أن مشروع القانون الحالي جاء ليوفر آلية حقيقية لاسترجاع المؤسسات المصرفية لقروضها، آخذا في الاعتبار التجربة الوطنية في هذا المجال.
وقد راعى في ذلك حماية جميع الأطراف من دائنين ومدينين ومودعين، موضحا أن مشروع القانون هذا لا يناقض، في أي من مواده، القوانين المعمول بها وأن المصارف مؤسسات مساهمة وبالتالي فلا مجال لطابع الشخصية فيها وهي ضمانة حقيقية لتمويل الاقتصاد الوطني، مبرزا ان التعديلات المدخلة عليه من طرف اللجنة البرلمانية غير واردة وانها ليست في مصلحة المواطنين الذين هم من انتخب النواب للدفاع عن مصالحهم التي قال انه يدافع عنها كعضو في حكومة هي من اهتم بمشاكل الموريتانيين واخذت علي عاتقها اصلاح ما افسدته الانظمة السابقة التي قال ان من بين المنتقدين اليوم للبرامج الإصلاحية من كان من ضمنها وذلك في رده علي النائب باب ولد سيدي.
وتجنب وزير العدل الرد علي سؤال للنائب محمد جميل ولد منصور يتعلق بالتهام جهات للوزير ولبعض النافذين في العدل وفي الدولة بالضغط بشتي الوسائل علي المحامين لتغيير ولآتهم في انتخابات هيئتهم الحالية الجارية، كما لم يرد علي الاتهامات الموجهة للقضاء بعدم الاستقلالية، موضحا انه لن يتحدث عن قضايا معروضة أمام القضاء ومؤكدا في نفس الوقت استقلالية القضاء وضمان العدالة لكافة الموريتانيين، مع الصرامة في ملاحقة كل المتهمين وبان لا احد فوق القانون.


نقلا عن ونا