مشاهدة النسخة كاملة : قضية سونمكس الوجه الآخر ... { محمد ولد محمد الأمين }


ام خديجة
06-30-2011, 10:12 AM
قضية سونمكس الوجه الآخر

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__index_15.jpg

بقلم: محمد ولد محمد الأمين

لقد تعودنا في هذا البلد ـ مع الأسف ـ أن تكون الغلبة لأكثرنا مقدرة على رفع صوته حتى لو كان أبعد الناس عن الحق
هنا سنقف لحظة لنسأل من أقاموا محاكمهم الخاصة و جرموا من جرموا و برؤوا من برؤوا، وفق رغباتهم و أمزجتهم و أمانيهم ، هل هو احتجاج استباقي على عدم عدالة محاكم موريتانيا، أم هو جزم بعدم كفاءتها، يعتقدون من خلاله أنهم يستطيعون التأثير على قرارات القضاة؟ أو هو خوف من ظهور حقائق يعتقد أصحابه أنهم يستطيعون طمسها بالصراخ؟
أم لعله إمعان في تحدي شعور الآخرين، يتغذى على جهل الملف و يركب موجة جهالة لا تلوي على شيء في استباحة أعراض الناس و هتك القيم؟ و لا نفهم لماذا كان على ولد آكاط أن يكون ضحيته، حسب مساعي القائمين به ؟ولماذا لا ينتظرون حكم العدالة ليبنوا احتجاجهم على وقائع، أم أنهم متأكدون أن الأحكام لا يمكن أن تكون لصالح من يدافعون عنه و عليهم أن يشككوا في نزاهة القضاء و براءة الآخرين لإعداد أرضية جيدة لنتيجة يفهمون أنها حتمية؟ أو لعلها محاولة لتسييس ملف ليس من مصلحتهم أن تأخذ وقائعه مجراها القانوني؟ أسئلة محيرة ، نحاول من خلال هذا المداخلة توضيح ما حملته من ملابسات و ما روجت له من مغالطات لفك شفرة سر هذا الصراخ الذي يقيم الدنيا و يقعدها في محاولات يائسة لتحوير الحقائق و تبرير المواقف و تزوير الوقائع. إن استباق مجريات التحقيق لكشف ملابسات القضية لا ينم عن حسن نية، لا سيما أن المتهمين لم يتمكنا بعد من تقديم و سائل دفاعهما . فإذا كان ا القائمون بهذا التشهير يدركون هذه الحقائق، يجب أن يعتذروا للمتهمين و إذا كانوا لا يدركونها، يجب أن يعتذروا للشعب الموريتاني كله لأن هذا التخبط تجاوز كل الحدود الأخلاقية و القانونية وعدم الوقوف في وجهه يساهم في تفشي ظاهرة التجني التي اصبحت تهدد الوئام و الاستقرار الاجتماعي . و أود أن أذكر المدافعين عن مولاي العربي أن هذه اللازمة التي يفترضونها غير صحيحة و غير مجدية و غير أخلاقية : فلا تبرئة مولاي العربي تقتضي تجريم محفوظ ولد آكاط بالضرورة و لا تجريمه يقتضي بالضرورة تبرئته و رحمة ربنا أوسع من ذلك . كما يؤسفني جدا ـ من باب الأخلاقيات السياسية و الواجب الوطني ـ أن أرى سياسيين كنا نعتبرهم محنكين ، يدافعون عن أحد المتهمين ، لا انطلاقا من الحق و إنما انطلاقا من موقعه السياسي و ينسون الآخر لنفس السبب بل يحاول بعضهم جاهدا إلصاق التهم الملفقة به ،ونقول لهؤلاء واولائك لا يحتاج السيد محفوظ ولد آكاط إلى مواقفكم، التي كانت ستضره أكثر لا شك، و إنما كانت مصداقيتكم تحتاج إلى مواقف أعدل و شعور أنبل بالإحساس بالمسؤولية و الالتزام. و كلامي هنا موجه إلى من أغفلوا و من نسوا و من تجاوزوا و من أخطئوا لأي سبب آخر . أما من نظموا حملاتهم و جندوا كل وسائلهم و سخروا كل طاقاتهم لتوريط محفوظ ولد آكاط فنقول لهم ستفشلون فيما تسعون اليه .

اما ما أعلمه من خلال الوقائع أنه تم استدعاء فريق خبراء من جمهورية مالي و مكتب كندي و مكتب فرنسي لدراسة وضعية سونمكس في قضية بالنسبة لناهي قضية تحتمل عدة أوجه ، منها القصور و التقصير و التواطؤ و تنفيذ الأوامر العليا و النهب و الحظ و سوءه . و ما هو معروف لدي الجميع من خلال المعطيات و الوثائق أن الدولة قررت 2008 إثر موجة ارتفاع الأسعار؛ اتخاذ بعض الإجراءات من أجل ضمان تموين منتظم للسوق بأسعار معقولة و تم تقديم قرض من البنك المركزي بمبلغ 48 مليون دولار أمريكي لفائدة سونمكس، في غياب أية ضمانة. و قد تم التوقيع على هذا التمويل في إطار معاهدة وقعها المدير العام للشركة انذاك السيد مولاي العربي ولد مولاي امحمد ومحافظ البنك المركزي يوم 22ابريل 2008. و قد اشترط البنك المركزي على سونمكس، لتسديد تمويل وارداتها، إيداع مداخيل البيع في حساب تفتحه لدى البنك المركزي. و لا ندري لماذا رفض أو أهمل المدير السابق الوفاء بهذا الالتزام تماما مثل عدم إطلاعه خلفه محفوظ ول آقاط على رهن عقارات الشركة ضمن اجراءات التسليم يوم 26اكتوبر 2008 حسب ما يؤكده محضر التسليم .
وكان مجلس إدارة سونمكس الذي يعلي البعض شهادته كصك براءة احيانا ويهملها احيانا أخري في اجتماعه في 24 نوفمبر 2008 (أيام استلام ولد آكاط) قد أقر بأن تقلبات الأسعار قد ضربت دون رحمة شركة سونمكس التي تجد نفسها أمام مخزون قيمة شرائه تناهز 10 مليارات فيما ظلت قيمته في السوق تواصل التردي لتقلب الأسعار وسوء التخزين وقرب انتهاء الصلاحية كما تثبت شهادة المختبر الفرنسي التي استشهد البعض بنصفها وترك النصف الذي يؤكد سوء التخزين علي طريقة قراءة الأية (ويل للمصلين )والوقوف عندها .وهنا يجب ان نشيد بجهود محفوظ الذي حد من خسارة الشركة ببيعه لجزء من مخزونها قبل فساده كله وما يؤكد صحة هذا الإجراء هو ان مجلس الإدارة بعد إقالة محفوظ أمر ببيع المخزون بسعر أقل بكثير مما باع به محفوظ والوثائق التي تثبت ذلك موجودة .و ليس في هذا بالضرورة ما يدين السيد العربي و لا نحن و لا أنتم من يقرر ذلك (لحسن الحظ) لكنه من غير المقبول على الإطلاق أن تقوم جماعة بتنصيب نفسها محاكم بديلة و تفبرك المواقف على مزاجها و تعلل كل حقيقة بما يرضيها و توظف الأرقام في ما يخدمها لتبرئ من تشاء و تدين من تشاء و تغطي على من تشاء، معتقدين أنهم الصوت المسموع و المدافع عن الحقوق مؤكدين لهم انهم لن يجعلونا ننزلق إلي مواجهة غير مؤمونة العواقب .
ولاشك أن للحديث بقية

نقلا عن الأخبار