مشاهدة النسخة كاملة : معركة "واغادو" أمن الملثمين أولا ( محمد الشيخ ولد سيد محمد )


أبو فاطمة
06-27-2011, 12:54 PM
معركة "واغادو" أمن الملثمين أولا ( محمد الشيخ ولد سيد محمد )

عسعس الليل علي أقوام أصابهم داء الوهن الذي هو حب الدنيا وكراهية الموت، واشرق النهار علي حماة الأرض والأعراض منذ جري القلم الي النفخ في الصور.
ولم تزل شعوب الأرض بمللها ودساتيرها وبأرزاقها وأقواتها، تهب للمضحين بأرواحهم صفة الشهداء لأنهم بذلوا مهجهم لينعم الجميع بنعمة الأمن من الخوف وسغب الجوع.
وأي خوف أبلي اليوم من ترك عصابات من باعة المخدرات والمتاجرين بالقتل والخطف والمروجين لفكر التكفير والتفجير يسرحون ويمرحون في فضائنا الصحراوي الذي يمثل عمق أمننا القومي سواء لمنتجعي المرعي من بدونا الرحل، أو من تجار القوافل الآمنين، أومن ساكنى قرانا وأريافنا من الركع السجود : ومتي كان التاجر أوالمنمي في فضائنا يقف عند الحدود ويتمترس وراء أسوار خطت بماء غير ماء الذهب، وماهي حال جنودنا اذا هوجموا مرة تلو المرة من قبل قطاع الطرق ودون سابق قتال ولماذا يردد سياسيونا عبارات لايؤمنون حقا بدلالاتها ولا يعملون بمقتضاها في السلوك وميسم الترحال.؟.
واي سغب مس جوعه عقول السياسيين الموريتانيين وهم يتحدثون جهارا عن الجيش الوطني وبلدنا يخوض حربا مع عدو قتل أبناءنا غيلة في الغلاوية وتورين واستباح ديارنا جاعلا من بلدنا المسالم حلقة ضعيفة وبيت قصيد لمرتزقة طلاب السلطة وتجار الحروب.
لن تجد سياسيا محترما (جيشه لايزال يخوض حربا مع عدو ومرجف مقاتل )سواء في الغرب المسيحي أو المشرق العربي أو تخوم الهند والصين أو أدغال افريقيا يسفه من قيمة معارك تدافع عن الأرض والعرض ، كما لن تري زعيما معارضا يحط من معنويات الجنود والدماء الطاهرة لم تجف ودخان المعركة لم يخبو بعد ، وكثيرا ما اصطف المعارضون والمؤيدون في أوقات الحروب مع جيشهم الوطني حتي ولو كان قرار الحرب محل خلاف، حتي اذا انجلي الغبار جاء دور سجال مشرف بواسطة لجان التحقيق المستقلة.
وأبدا ماكانت الحروب والجيوش وسيلة للدعاية السياسية الرخيصة، لكسب نقاط في الصراع، أو أصوات في الانتخابات أيام النزال
حتي البغاة المحتلون للعراق ولبنان وافغانستان ،لا تراهم ينتقدون مبادئ الحرب حفاظا علي معنويات المقاتلين لآنها خط أحمر.
وكم من غاز ومستعمر دال عصره، ولم يقبل أبدا فتح سجال عن الحروب والجيوش لأنها كرامة الأمة وعصب حماة ديار الملثمين.
ان اللغظ المثير حول القتال المفروض علي بلدنا ضد الجماعات الارهابية من قبل سياسيين محترمين يستدعي تساؤلا مشروعا: مع من هؤلاء؟ ولمصلحة من يشككون في مشروعية حفاظنا علي أمننا القومي؟ هذا الأمن المهدد بالسيارات المفخخة التي انفجرت في النعمة وانواكشوط ومن قبل قواعد ارهابية هي قيد التجهيز لمهاجمتنا وتقوم باغواء وتدريب مجاميع من شبابنا وفلذات أكبادنا؟ ومتي كانت الحروب تنجح دون مباغتة العدو؟ وهل من الديمقراطية مباشرة نقاش الخطط الهجومية في غرف عمليات داخل مقرات الآحزاب المدنية؟ ان الواجب الوطني يملي ضرورة دعمنا التام لجيشنا ووحداتنا العسكرية التي تؤدي واجبها في ساحة الشرف بدون كيدية سياسية.، و باحترام تام لقيم الجمهورية
والابتعاد عن فلسفة عسكرة العمل السياسي لأن ذلك بكل بساطة مخالف للقانون ودستور الجمهورية.
ومن اللازم أن يجري نقاش وطني صريح مع السياسيين الوطنيين في الموالاة والمعارضة حول الأمن القومي وسياسة الدفاع الوطني عن الحوزة الترابية والاستقلال وأهمية اقرار منظومة وآليات ستقرار عمقنا الجغرافي في عصر العولمة وعدوي الجريمة.، كي يتسني بروز ثقافة مدنية تحترم قواعد السجال عند وجود اشتباك مع عدو يخطط لهجوم معاد ضد بلدنا ، وحتي لا تسود ثقافة الترويج لجماعة دوردكال المتعاونين معها في مالي وبوركينافاسو، علي الاستفادة من الريع الذي تجمعه من خطف الرهائن وبيع المخدرات والمتاجرة بالأسلحة وتبييض الأموال.
فاذا قدر لهذا المنطق الأخير أن يسود فلا استقلال لشعب ولا بقاء لديمقراطية في هذا المنكب البرزحي..ولا مستقبل لعترتي من بني حسان ولا لأهلي من بني السودان. أما اذا ساد منطق الحق فلا ت مناص. عسعس الليل يومئذ علي أقوام أصابهم داء قتلهم للأبرياء لايعرفون فيما قتلوهم ولماذا يقاتلونهم؟ وانبلج صبح بلادنا علي جنودنا وهو يلبسون هامة الحرب لينعم كل موريتاني بعيش آمن..يزرع زرعه.. أويصيد صيده..أو يرعي غنمه.. أو يحدو ابله..أوينزو بئره.. أويؤذن في شعب جبله..أو يرتل كتاب ربه.. أو يجادل في برلمانه بملئ أوداجه.. أو يتظاهر بخمسه وعشرينه.. أو يتسلي بمهرجان شعره.. أو يكابد مشقة سفره وظعنه.، أويكتب بحرية بياناته..أو يوجه بلا ريبةانتقاداته. ذلك هو النزال الشريف وتلك لعمري نزل الشهداء .
أما كفي الله المؤمنين القتال وحصحص الحق علي المرتاب؟ هذه أرض الملثمين وأمن رباطهم لم يزل أولا.

نقلا عن الأخبار