مشاهدة النسخة كاملة : إيران تستعد للانسحابات الأميركية


ام نسيبة
06-27-2011, 09:46 AM
إيران تستعد للانسحابات الأميركية

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/6/26/1_1070346_1_34.jpg

الخلافات السياسية الداخلية الإيرانية قد تنتهي بخسارة أحمدي نجاد لمنصبه (رويترز)

حاز موضوع التقرب الإيراني من حلفاء الولايات المتحدة العراق وأفغانستان وباكستان خلال مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي عقد في العاصمة الإيرانية طهران، على اهتمام الصحف البريطانية والأميركية.

صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قالت إن إيران تعد العدة للعب دور أكبر كقوة إقليمية بعد انسحاب الولايات المتحدة من العراق وأفغانستان. وكان التنافس على دور أكبر في منطقة الشرق الأوسط ازداد حدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد اندلاع الحركات الاحتجاجية العربية المطالبة بالتغيير والحرية في العالم العربي.

وتخطط الولايات المتحدة لسحب كافة جنودها الخمسة وأربعين ألفا من العراق مع نهاية العام الجاري، إلا أن مسؤولين عسكريين أميركيين يريدون إبقاء بعض القوات الأميركية لتكون بمثابة عين على إيران. كما أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن سحب 33 ألف جندي أميركي من أفغانستان خلال 15 شهرا.

وقالت الصحيفة إن المؤتمر الذي حضره ممثلون عن 60 دولة قد استغلته إيران لأغراض السياسة الخارجية الخاصة بها، ومارست ضغوطها وجها لوجه على الرئيسين الأفغاني والباكستاني اللذين طالما حثتهما إيران على وقف تحالفهما مع الولايات المتحدة. إيران روجت في المؤتمر لوثائق قالت إنها تثبت تورط الولايات المتحدة وإسرائيل في مؤامرات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقد عقد الرئيسان الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري -اللذان تسلمت بلادهما مليارات الدولارات من الإعانات الأميركية- قمة مصغرة مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قال إن "الرؤساء الثلاثة ناقشوا العديد من القضايا التي قد تطرأ بعد انسحاب قوات حلف الناتو من أفغانستان.. إنهم يتعاونون ويتواصلون كي تسير الأمور بسلاسة قدر الإمكان".

الصحيفة قالت إن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية رفضتا التعليق على الاجتماعات التي جرت على هامش مؤتمر مكافحة الإرهاب في طهران، إلا أن مسؤولين أميركيين وأوربيين كانوا قد صرحوا في وقت سابق بأن إيران لن تتمكن من تحقيق طموحاتها الإقليمية، في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها والحرب السياسية المستعرة في أوساط أروقة الحكم في طهران، والتي لا يستبعد أن ينتج عنها خسارة أحمدي نجاد لمنصبه.

الرئيس السوداني الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب، قال في كلمته أمام المؤتمر إن مصطلح الإرهاب قد أسيء استخدامه "وعلينا أن نمنع استخدام هذا المصطلح لأغراض سياسية".

الكاتب روبرت فيسك من جهته حضر تغطية المؤتمر لصحيفة إندبندنت البريطانية، وقال إن المؤتمر كان مليئا بالتناقضات وسخريات الأقدار، ففي الوقت الذي تتهم فيه الولايات المتحدة إيران -وريثة الإمبراطورية الفارسية- بدعم "إرهابيي" العراق الذين يهاجمون ويقتلون القوات الأميركية، يتسابق الاثنان لخطب ود حركة طالبان، ولكل منهما غاياته الخاصة. الولايات المتحدة تريد الخروج من أفغانستان بطريقة تحفظ ماء وجهها، وإيران تريد التواصل مع طالبان كي توسع شبكة علاقاتها وتأثيرها الإقليمي.

فيسك يرى أن الغرض الرئيسي من عقد إيران لمؤتمر مكافحة الإرهاب هو الحشد لتخلصها من معسكر أشرف في العراق، الذي يؤوي حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

الرئيس العراقي جلال الطالباني (حليف قديم لإيران) وعد في كلمته بأن يتم طرد مجاهدي خلق من العراق "مع نهاية العام الحالي".

فيسك قال إنه لم يستطع الوصول إلى وزير الخارجية الإيراني على هامش المؤتمر، حيث كان محاطا بجمهور كبير من الصحفيين الذين سألوه عما يجري في سوريا حليفة إيران، ولم يستطع سماع رد الوزير الإيراني، إلا أن فيسك عبّر عن اعتقاده بأن بلدا داهية مثل إيران يقوم منذ الآن بترتيب أوضاعه لإقليم خال من الأميركيين، سوف لن يجد صعوبة في التأقلم مع منطقة شرق أوسطية خالية من آل الأسد.

نقلا عن الجزيرة نت