مشاهدة النسخة كاملة : محمد محمود ودادي : موريتانيا انتقلت من الفساد الأصغر إلى الفساد الأكبر


ام خديجة
06-26-2011, 05:26 PM
محمد محمود ودادي : موريتانيا انتقلت من الفساد الأصغر إلى الفساد الأكبر

http://www.essirage.net/images/stories/remote/http--www.saharamedias.net-imgsmedia-art825.jpg

قال نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية محمد محمود ولد ودادي إن النظام الحاكم في موريتانيا نقل البلاد من " الفساد الأصغر " الذي هو نهب موازنات المؤسسات الحكومية إلى " الفساد الأكبر " من خلال نهب الثروات العامة للبلد من خلال اتفاقيات مضرة بالبلد وفق تعبيره.

ودعا ولد ودادي خلال مهرجان لحزب التكتل المعارض أمس السبت 26/06/2011 في تفرغ زينة إلى النضال من أجل تحقيق مطالب الشعب وتحقيق الديمقراطية.


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين



السيد رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية

السادة نواب الرئيس

السيدة الشيخة

السادة النواب

السادة أعضاء المكتب التنفيذي

السادة الأمناء الاتحاديون

السيد رئيس القسم وأعضاء المكتب

أيتها المناضلات أيها المناضلون



إنني باسم بعثة الحزب أشكر مكتب القسم ومناضلي تفرغ زينه على هذا الحضور المتميز، وبصفة خاصة أشكر نساء تفرغ زينه على نضالهن وتعبئتهن الدائمة، وخاصة في الظروف الصعبة، والوقوف في الخط الأمامي أيام الملمات.



أيها المناضلون



إننا نعيش اليوم تعطيل مؤسسات الدولة، بما فيها رئاسة الجمهورية، والوزارة الأولى، والوزارات، والإدارات، التي غُيبت فيها مراكز القرارات الإدارية والمالية والاقتصادية والقانونية، بحيث أصبح القائمون على الشأن العام عاطلين، في انتظار التعليمات. فصلاحياتُهم سُلبت، و لا يصل من الأموال المرصودة لهم إلا الجزء اليسير في آخر السنة. وهكذا أصبحت الوزارات قََفْرًا يبابًا من المواطنين الذين ملّوا الوعود، واقتنعوا بأن لا مصلحة تُقضى لهم، وأدى فراغ القائمين على أمر الدولة إلى الإحباط والانكسار.

وفي المقابل، هناك شخص واحد يتحرك، معتمدا على مجموعة قليلة من المساعدين، الغرباء ـ فيما يبدو ـ على جسم الدولة وقوانينها ونصوصها، وإلا لما وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم من مأزق حقيقي. فواضح أن الهدف من هذه السياسة هو خلق فراغ في جهاز الدولة حتى لا يكون هناك شهود على ما يجري.

نعم، لقد أدرك غالبية المواطنين أننا قد انتقلنا من الفساد الأصغر، المتمثل في سرقة الموازنات الخاصة بتسيير الإدارات وبعض المشاريع التابعة للدولة، والتي كانت تُعد بالملايين، إلى الفساد الأكبر، وهو الاستيلاء على مصادر موازنة الدولة المحسوبة بمئات المليارات، والتحكم فيها، وحرمان الجهات التي كانت تتلقى الأموال منها، ووضعها بيد شخص واحد، وخلْق مراكز موازية للإدارة الرسمية هي من يتلقى النصيب الأوفر من أموال الدولة.

أما الشق الآخر من الفساد الأكبر فهو الاستيلاء على ثروات البلد، في ما نشهده من حملة مسعورة لاستخراج معادن الذهب والحديد والنحاس، واليورانيوم والفوسفات، والنفط، وغيرها... ثم نهب الثروة السمكية في أسرع الآجال، بالتعاون مع شركات وأشخاص بشروط مجحفة ومشينة، لا يمكن لمن له ذرة من الدين والوطنية أن يقبلها؛ وما شركاتُ تازيازت وأكجوجت والصينية للصيد إلا أمثلة مصغرة لها.

• لقد عايش جيلنا قيام دولتنا من الصفر، ولم نسمع أن مكاتب القصر الرئاسي ولا الوزارات قد استخدمت أوكاراً لإنجاز الصفقات التجارية الخاصة، بل تربينا على احترام الدستور والقوانين، التي تفصل بوضوح بين الشأن العام والخاص؛ فالرئيس والوزراء وموظفو الدولة ممنوعون بالقانون ـ الذي ما يزال ساريا إلى اليوم ـ قبل أن تمنعهم الأخلاق والقيم والحياء والنخوة والقناعة ـ ممنوعون من مزاولة أعمال خاصة، تدر عليهم بالربح، أو منافسة المواطنين في قُــوتهم من تجارة وصناعة وزراعة وغيرها...

وعهدنا في رئاسة الجمهورية الاعتماد في كل تحركها على دواليب السلطة الداخلية والخارجية، والانشغال بمعالي الأمور وحل مشاكل الدولة وعلاقاتها الخارجية، والسهر على توفير العيش الكريم والأمن والاستقرار للمواطنين، وأن تترك لكل شخص مسؤوليته، حسبما ينص الدستور والقوانين.

وعهدنا الدستور الوثيقة الأكثر احتراما وأهمية للدولة والقائمين عليها ومن ثم الشعب، إلا أن هذا كله صار من الماضي.

وعلى كل فبدون العودة إلى هذا النهج لا طائل يرجى من السياسات المتبعة، مهما بلغ حجم التضليل الإعلامي والتزلف السياسي.



• لقد بدأ الناس يدركون حجم المأساة التي تُدبر لهم ولأجيالهم الحاضرة واللاحقة، بإفقار موريتانيا وتحويل سكانها إلى مشردين. لذلك قام الشباب ـ بعد فترة طويلة من الغياب عن الساحة ـ بأخذ زمام المبادرة بتحركه المبارك في 25 فبراير الماضي، ومعه جماهير النقابات وأصحاب المظالم من سكان الكبات والعاطلين، وكل المتضررين من سياسات الارتجال والوعود الزائفة، وهو ما يؤكد أن جماهير الشعب بدأت تأخذ بيدها مصيرها.

إننا نعول على نسائنا وشبابنا وجميع مناضلينا في تبليغ رسالة حزبنا الجماهيري الجامع، المتمثلة في إقامة مجتمع العدل والمساواة والتسامح، والإنتاج والنماء، مجتمع يعتز بهويته الإسلامية العربية الإفريقية، ينبذ الظلم والغبن والتفرقة.

ونحن مدعوون إلى الانتقال بالنضال إلى مراحل جديدة من التنظيم، باستعمال أفكارنا وطاقاتنا واستغلال أوقاتنا لتوعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وبلوغ حوائجهم، وخلق مناضلين واعين بمسؤولياتهم، ومستعدين للتضحية من أجل وطنهم ومستقبل أبنائهم، حتى تتكلل مسيرة الحزب السلمية بالنجاح.


نقلا عن الأخبار