مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الحاكم يدعو لقطاع وظيفي على مستوى البلديات المحلية (وثيقة)


أبو فاطمة
06-25-2011, 04:43 PM
الحزب الحاكم يدعو لقطاع وظيفي على مستوى البلديات المحلية (وثيقة)

نظم حزب الاتحاد من أجل الجمهورية يومي الخميس والجمعة 23 و24 يونيو 2011 في فندق اتلنتكيك في انواكشوط ندوة حول موضوع" الموارد البشرية للوظيفة العمومية: الواقع ومعالم الإصلاح".
وقد حضر هذه التظاهرة الهامة فضلا عن رؤساء و ممثلي أحزاب الأغلبية الرئاسية، ووزراء سابقون للوظيفة العمومية وبرلمانيون ومدراء سابقون للمدرسة الوطنية للإدارة، ومدراء سابقون للوظيفة العمومية والمدير العام للوظيفة العمومية وعمد وشخصيات من المجتمع السياسي والمدني ،وأساتذة جامعيون وبعض من ذوي الاختصاص التقني ومتمرسون في مجال المصادر البشرية من القطاع العمومي وشبه العمومي والقطاع الخاص.
تميز حفل الافتتاح بخطاب توجيهي ألقاه السيد محمد محمود ولد محمد الأمين رئيس الحزب رحب في مستهله بالمشاركين وأبرز الأهداف الإستراتيجية المرسومة لهذا الملتقى الهام.
وفي هذا السياق أكد السيد الرئيس أن هذه الندوة تستجيب بجدارة للنهج القويم الذي رسمه الحزب لنفسه و الذي يجعل منه فضلا عن دوره كحزب سياسي تقليدي، مختبرا للإنتاج الأفكار المستنيرة ومستودعا للخبرات من أجل تصور وتطوير الحلول المبتكرة الكفيلة برفع التحديات الكبرى التي يواجهها البلد.
وفي هذا الإطار أعرب السيد الرئيس عن ارتياحه البالغ لأن هذا الملتقى قد استطاع بعفوية أن يستقطب النخبة الإدارية في الوظيفة العمومية من خلال الأجيال المتعاقبة عليها منذ عهدها الأول إبان الاستقلال إلى اليوم.
وقد ركز السيد الرئيس في خطابه على الخلفيات الكامنة وراء إشكالية المصادر البشرية مذكرا ما يصبو الحزب إلى تحقيقه باتخاذ هذه المبادرة الشجاعة بإطلاق هذا الحوار الصريح، المفتوح والشفاف المتعلق بموضوع يكتسي أهمية عامة ويهم كل مواطن موريتاني مهما كان خياره السياسي وحيثما اتجه ميوله السابق وللاحق.
وقد تعهد السيد الرئيس بأن يتابع شخصيا كل التوصيات والاقتراحات التي سيصدرها هذا الملتقى المتميز بمشاركة نخبة من الخبراء في الميدان ذوي التجربة الراسخة والمعرفة الواسعة، والخبرة المشهودة الكفيلة بدون شك بأن تسهم في تحديد الملامح الأساسية لإصلاح جذري"يؤسس لقيام إدارة تشجع التنمية بدل أن تعيقها".
و بعد مراسيم الافتتاح الرسمي، ترأس أشغال الندوة السيد محمد يحي ولد حرمه النائب الأول لرئيس الحزب فتعرض بالتفصيل لبرنامج الملتقى وللمنهجية المتبعة في إدارة الحوار.
جرت وقائع اليوم الأول على النحو التالي:
المحور الأول: وضعية الوظيفة العمومية في موريتانيا
أنجز هذا العرض الأستاذ محمد فال بن عبد اللطيف وقرأه عنه بالنيابة السيد محمدن ولد سيدي الملقب بدّن.
وقد أثرت هذا الموضوع آراء و ملاحظات نيرة تضمنتها تعقيبات قام بها كل من السادة:
· العميد كمرا سيدي بوبو وهو أحد الرواد السابقين في هذا المجال
· محمد ولد الشريف أحمد متحدثا باسم السيدة اماتي منت حمادي
· اسلموا ولد محمد خبير و وزيرسابق
· محمد فال ولد عمير صحفي مستقل والمدير الناشر لجريدة لاتربين
المحور الثاني: المصادر البشرية في الإدارة المحلية : "الواقع ومعالم الإصلاح"
قدم هذا العرض السيد محمد ولد بابتة وعقب عليه كل من :
· صو موسى دمبا النائب الأول لرئيس رابطة العمد الموريتانيين
· عبدي ولد حرمة
أما برنامج اليوم الثاني فقد جاءت مفاصله على النحو التالي:
المحور الثالث: معالم الإصلاح للمصادر البشرية في الوظيفة العمومية.
قدم هذا الموضوع السيد اديالو أمادو باتيا وعقب عليه كل من السادة:
· سيدي ولد احمدديه والحسن ولد مدو، رئيس نقابة الصحفيين الموريتانيين ومحمد محمود ولد جعفر والمختار ولد احمد اعل
ينما تناولت السيدة عيش فال فيرجس الموضوع من منظار النوع في الوظيفة العمومية (Genre):
هذا وقد ساهمت في إثراء العروض المقدمة والتعقيبات عليها نقاشات جادة هادفة ا امتزجت فيها الحكايات التاريخية الطريفة بالتجارب المثيرة المعيشة على أرض الواقع وتعانقت فيها آراء قوم يحدوهم الأمل الوضاء، وتوحد بينهم هم المشاركة الصادقة في بناء موريتانيا الجديدة وهم يتخذون من تلك التجربة السحيقة في الماضي جسرا يعبرون منه بأمان نحو مستقبل أفضل لم يتحقق بعد.
وستكون أشغال هذا الملتقى موضع تقرير مفصل يتضمن كافة المشاركات والتجارب الإيجابية والسلبية المستوحاة من الماضي ومشاريع الإصلاحات المقترحة للوظيفة العمومية من قبل المشاركين من أجل رفع جميع التحديات المنتصبة أمام الإصلاح المنشود بدءا بالشروط القانونية للولوج إلى الوظائف العمومية وانتهاء بالترتيبات العملية للاستفادة من حقوق المعاش مرورا بمختلف مراحل المسار الوظيفي .
وسيعتمد هذا التقرير من قبل الهيئات المختصة وينشر في وثيقة تتضمن مجموع النصوص المتعلقة بالندوة "الموارد البشرية للوظيفة العمومية: الواقع ومعالم الإصلاح".
وفي انتظار ذلك نعرض عليكم تذكيرا بالمواضيع المثارة وملخصا لأهم الاقتراحات والتوصيات المقدمة.
تتوزع المواضيع المعروضة للنقاش إلى ثلاثة محاور رئيسية هي:
المحور الأول:واقع المصادر البشرية في الوظيفة العمومية
بعد سبر ثري لأغوار الماضي ، خلص المشاركون إلى أن المبادئ القانونية التي ترتكز عليها الوظيفة العمومية في بلادنا، لا تتلاءم مع الواقع الموريتاني إذ أنها مجرد محاكاة مغلوطة للنموذج الفرنسي . وقد أهاب المشاركون بهذه المبادرة من الحزب التي تمثل خطوة ستساهم في تحديد الملامح الأساسية لإصلاح الوظيفة العمومية مستمد من إرادة سياسية فعلية، من أجل تنفيذ الإصلاحات المنشودة.
المحور الثاني: الإدارة المحلية الواقع ومعالم الإصلاح
لقد استقطبت مواضيع الإدارة اللامركية في بعض الأحيان ، اهتماما واسعا من قبل خبراء في الميدان تعرضوا بالتشخيص والتمحيص للإصلاح البلدي الحاصل بموجب الأ مر القانوني رقم 289/87بلديات بتاريخ 20 اكتوبر 1987 القاضي بإنشاء البلديات وبإرساء وظيفة عمومية إقليمية لايزال الجميع يترقبون وجودها بفارغ الصبر.
المحور الثالث: إصلاح المصادر البشرية في الوظيفة العمومية
هذا وتتلخص أهم التوصيات الصادرة عن المشاركين في هذه الندوة في النقاط التالية:
الوظيفة العمومية للدولة:
· إعادة النظر في المهام الأساسية في الدولة بسن قانون عضوي جديد للمالية العامة يرتكز على أهداف وبرامج من أجل تحقيق نتائج معينة
· ملاءمة الوظيفة العمومية مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدولة
· إعادة صياغة قانون الوظيفة العمومية ومراجعة بعض نصوصه من أجل ملاءمتها مع الواقع المتغير على ضوء التجارب الإيجابية في الدول المجاورة وباقي دول العالم
· تعميق التفكير من أجل وضع تصور عن إنشاء وظيفة عمومية متعددة الإختصاصات قد تتفرع عنها وظيفة عمومية للدولة وأخرى للصحة وثالثة للتعليم ورابعة للبلديات الخ....
· عدم تسييس الإدارة بحيث يتم الفصل الفعلي المطلق بنص تنظيمي بين الوظائف التقنية في الإدرارة والوظائف ذات الطابع السياسي البحت
· العدل بين الوكلاء المستفيدين من الإدارة
· دعم التكوين الأصلي والمستمر لوكلاء الدولة
· التحسين من وسائل تسيير المصالح العمومية
· تبسيط الإجراءات الإدارية
· إحكام تسيير العمال
· تثمين سياسة محاربة الفساد الإداري والمالي و دعم الوسائل الكفيلة بإشاعة وترسيخ الأخلاق المهنية الحميدة لدى الموظفين في الحياة العمومية
· وضع آلية للتثبت من مدى مصداقية السير الذاتية للأشخاص كشرط في تعيين الموظفين السامين و عمال التأطير
· إيجاد آليات ملائمة في مجالات التعليم والتكوين والتمييز الإيجابي لصالح النساء لتسهيل ولوجهن إلى وظائف التأطير والأسلاك الملاحظ غيابهم فيها نسبيا
· النظر في إمكانية التمييز الإيجابي لصالح الفئات المهمشة
· تعزيز رقابة المواطن على الإدارة
الوظيفة العمومية المحلية
· مراجعة الأمر القانوني 1987 المنشئ للبلديات من أجل الأخذ بعين الاعتبار للفوارق والخصوصيات المتميزة بين البلديات صغيرة ومتوسطة وكبيرة الحجم
· نقل الوسائل والخبرات والتكوين الأصلي والمستمر و التأطير وإعادة التأهيل الدائم لعمال البلديات
· إنشاء وظيفة عمومية بلدية ملائمة تتضمن من المحفزات ما يغري باستقرار العمال بها ومد جسور وثيقة بين الوظيفة العمومية للدولة والوظيفة العمومية الخاصة بالبلديات.

نقلا عن السراج الإخباري