مشاهدة النسخة كاملة : الجيش يبدأ عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم القاعدة


أبو فاطمة
06-23-2011, 02:12 AM
الجيش يبدأ عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم القاعدة

بدأت وحدات من القوات المسلحة الموريتانية مدعومة بطائرات قتالية عملية عسكرية واسعة ضد معاقل تنظيم القاعدة شمال مالي هي الأهم منذ بداية المواجهة المفتوحة بين موريتانيا وتنظيم القاعدة سنة 2005 .
وتقول مصادر "الأخبار" إن قوات الجيش تمركزت قرب معاقل القاعدة منذ أيام بعد أن اجتازت وحدات مكافحة الإرهاب الحدود الموريتانية باتجاه جمهورية مالي ،بينما ترابط طائرات عسكرية تابعة للجيش بمطار "نارا" (النواره) شمال مالي لمد يد العون للجنود والضباط في مواجهتهم الصعبة مع عناصر التنظيم.
وتتخوف نواكشوط من أن يكون تنظيم القاعدة قد حصل بالفعل علي أسلحة متطورة بعد انهيار النظام الليبي اثر الإضطرابات التي عاشتها طرابلس مع بداية الثورة الليبية منتصف فبراير 2011.
وتقول المصادر إن القوات المالية تشارك في العملية من خلال قطع طرق الإمداد عن عناصر التنظيم المتمركزين في غابة "واغادو" ، كما أن غرفة عمليات مشتركة قد بدأت بالفعل تنسيق التحركات الميدانية مع جمع أكبر كم من المعلومات عن العناصر المتواجدين بالغابة أو المتمركزين قرب منطقة الإشتباك.
ويقول عدد من سكان المناطق الشرقية العائدين من السوق الأسبوعي لمدينة "نارا" المالية إن وحدات مكافحة الإرهاب ترابط بالمنطقة وإن حركة الطيران طيلة النهار مستمرة.
ولم تعلن نواكشوط عن قائد العملية ولاعدد الجنود المشاركين فيها ، غير أن مراسلا لوكالة الأخبار المستقلة قال إن عدة وحدات عسكرية مقاتلة تشارك في الهجوم وإنه شاهد قبل أسبوعين تحرك الآليات العسكرية باتجاه الحدود المالية .
وكانت نواكشوط قد خسرت عددا من جنودها وضباطها في معركة "أحسي سيدي" حينما تعرضت وحدة بلنوار الي كمين من قبل عناصر القاعدة مما أدي الي استشهاد قائد الوحدة الشهيد النقيب محمد ولد محم ورفاقه ،بينما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة.
وقد رد تنظيم القاعدة بعدة عمليات كانت أبرزها عملية تفجير نواكشوط والتي قتل فيها اثنان من عناصر التنظيم المتشدد وأعتقل آخرون ، بينما أصيب قائد سرية الحرس الرئاسي التي واجهت السيارات المفخخة النقيب شيخنا ولد القطب بجروح بليغة مع آخرين من جنوده حاولوا منع تقدم سيارة الإنتحاري.
وبرزت نواكشوط منذ سنتين كرأس حربة في مواجهة التنظيم المسلح بدعم استخباراتي من دول أوربية أهمها فرنسا ، كما سعت قيادة الجيش الي تنسيق جهودها مع الجزائر ومالي والنيجر.
وتقول قيادة أركان الجيش إن عناصر القوات المسلحة تم تزويدهم بأسلحة قتالية متطورة ، كما أن العقيدة القتالية للجيش باتت في أحسن وضعية منذ بداية الإهتمام به.
وتطالب الحكومة النخبة السياسية بخلق رأى عام داعم للقوات المسلحة في مهامها العسكرية ، غير أن أحزابا سياسية وشخصيات معارضة ظلت ترفض ما تسميه الحرب بالوكالة وتتهم الرئيس الموريتاني وقائد الجيش بالزج بالوحدات العسكرية في حرب رمال متحركة خدمة لأهداف غربية محضة.
وتباينت ردود النخبة السياسية علي العمليات السابقة ،غير أن الجميع أكد حرصه علي سلامة الجنود والضباط الموريتانيين المشاركين في تلك العمليات بغض النظر عن الآراء من الزج بهم في مواجهة التنظيم المسلح في عمليات قتالية خارج الحدود.

نقلا عن الأخبار