مشاهدة النسخة كاملة : إقصاء لا مصالحة.. هذا ما يريدون (حمزة إسماعيل أبوشنب)


أبو فاطمة
06-22-2011, 03:27 PM
إقصاء لا مصالحة.. هذا ما يريدون (حمزة إسماعيل أبوشنب)

منذ توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة ولا تغير على الأرض فلا ملاحقة أنصار حماس في الضفة الغربية توقفت، ولا يمكن الحديث عن أية معالم إيجابية يلمسها المواطن الفلسطيني في حياته اليومية، وهذا يعزز الشعور بأن سلطة رام الله لا تريد المصالحة.
ما يجري من طرح في الحوارات مع حركة حماس يؤكد بما لا يدع مجالاً لشك بأن الطرف الثاني لا يبحث عن مصالحة حقيقية لإنهاء الانقسام بل يريد إقصاء حركة حماس عن الساحة السياسية من بوابة المصالحة، بعدما عجز عن إحراز هذا الهدف تحت تأثير الحرب والحصار والدعاية الإعلامية.
قضية الحكومة تعكس بوضوح نوايا سلطة رام الله من جانبين: الأول هو إصرار حركة فتح على ترشيح سلام فياض لتولي منصب رئاسة الحكومة أو شخصية يرشحه عباس من أمثال فياض، وهذا يختلف تماما مع ما تريده حماس وباقي الشرفاء في الشعب الفلسطيني.
والصعيد الثاني هو تهميش المجلس التشريعي من خلال تجاوزه وعدم طرح الحكومة أمامه لنيل الثقة وهذا خرق واضح للقانون الفلسطيني في محاولة لإنهاء دور المجلس التشريعي المنتخب، وهذا يتماشي مع سياسية الاحتلال دائمة الملاحقة لنواب المجلس التشريعي، مما يضع علامات استفهام كثيرة على ما يجري في الضفة من اعتقالات يقوم الاحتلال بها منذ توقيع المصالحة.
إدارة الحوار بهذه الطريقة يقودنا إلى التفكير بأن عباس يريد إقصاء حماس من خلال الترويج لحكومة مقبولة لدي المجتمع الدولي، وشروط المجتمع الدولي واضحة وهي ترفض وجود حماس - بوضعها الحالي - في الحكومة الجديدة، أي أن الانتخابات القادمة وما سيترتب عليها من حكومات سيتم التعامل معها كما تم التعامل مع الحكومة الفلسطينية العاشرة عام 2006 إذا فازت أو شاركت فيها حركة حماس.
إذا حاول البعض تبرير هذا السلوك الإقصائي لحركة فتح ومحمود عباس بالقول إن الهدف منه هو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، فكيف يمكن تفسير إصرار حركة فتح على عدم تفعيل دور المجلس التشريعي، من خلال تجاوزه وعدم طرح الحكومة القادمة عليه لنيل الثقة؟!
هناك العديد من القضايا التي لا نريد إثارتها والخوض في تفاصيلها مثل الإطار القيادي المؤقت الذي لم يفعل لغاية الآن، ويُهمش في القضايا المركزية مثل المفاوضات ومسرحية أيلول القادمة، لكن تجربة اتفاق القاهرة عام 2005 الذي اكتفى منه أبو مازن بتنفيذ بند التهدئة، وتجاهل ملف إصلاح منظمة التحرير وإشراك حماس والجهاد الإسلامي فيها، واليوم يعاود الكر من جديد من خلال محاولة نزع الشرعية الانتخابية عن حركة حماس، والمؤكد أنه لن ينجح في ذلك، فشعار حماس هو " لست بالخب ولا الخب يخدعني ".

نقلا عن المركز الفلسطيني