مشاهدة النسخة كاملة : حوار الأخبار.. آراء جادة... وطرائف متنوعة


أبو فاطمة
06-22-2011, 02:11 AM
حوار الأخبار.. آراء جادة... وطرائف متنوعة

اتفاقية الصيد "ليست جريمة بل هي مكسب اقتصادي كبير لموريتانيا و [لمدينة] نواذيبو خصوصا ، على الأقل الشركة الصينية ستقيم مصانع و ستشغل 2500 موريتاني ، عكس السفن الأوروبية التي تأخذ ثروات الشعب الموريتاني و لا تشغل أحدا".
هكذا يكتب محمد عبد الواحد معبرا عن رأيه في اتفاقية الصيد بين موريتانيا والشركة الصينية بولي هاندون ابلاجيك فيشيري التي كانت موضوعا لـ"حوار الأخبار" هذا الأسبوع ، مضيفا أن "أكبر المجرمين في حق موريتانيا هم رواد المعارضة باستثناء السيد مسعود ولد بلخير" ، ويضيف "عزيز أحسن رئيس حكم موريتانيا على مدى تاريخها و الانجازات واضحة للجميع حتى الأعمى يراها" ، ويعزز محمد ديدال رأي محمد عبد الواحد بشأن المعارضة فيقول: "مسكينة هي المعارضة تتخبط تخبطا مثيرا للسخرية ، ولا تعي الصح من الغلط".
هي آراء من بين عشرات الآراء التي تعددت وتنوعت في ركن "نقاشات" صفحة وكالة الأخبار في موقع التواصل الاجتماعي في فايسبوك.
قريبا من محمد يعتقد محمد الريحاني أن الاتفاقية "مكسب اقتصادي إذا أحسن استغلالها ، وكان هناك مسؤولون يقفون في وجه جشع الشركات ويلزمونهم بتنفيذ الاتفاق".
ويرى الصحفي المختار التمين أن بعض الأحكام على الاتفاقية تعتمد طريقة "ويل للمصلين ... هو الحكم الذى يصدره البعض جزافا على اتفاقية الصيد الجديدة بين موريتانيا والصين دون أي بحث معمق في تفاصيل وحيثيات العقد الموقع والمنشور على أكثر من موقع إخباري أو منتدي" ، متسائلا: "هل إذا تضمنت الاتفاقية في أول بند فيها أن المستثمر الصيني لن يتعرض لأي أذى مادي أو معنوي نقول إننا بعنا الوطن ؟! فهل كان من شيمنا أصلا أن نشترط إيذاء الغريب عنا أيا كان؟ ، هل من العيب حين يتاح للمستثمر حرية التموين وتحديد أسعار منتوجه ، ويشترط عليه أن يختار ممونا موريتانيا إذا توافرت شروط ذلك ؟ لن نكون ملكيين أكثر من الملك؟ ملاحظة تستحق النظر ، أن يعطى المستثمر مدة أقصاها 6 سنوات لتنفيذ تعهداته المتعلقة بإقامة الاستثمار واشتراط إلغاء الاتفاقية في حالة لم ينفذ هذا الشرط هو بند غاب عن كثيرين".
ويكمل التمين تعليقه قائلا: "طرح السؤال بهذه الطريقة رأي ، إذ من غير المعقول تصوير الأمور بأبيض أو أسود إلا إذا كان صاحبه مصابا بالدالتونية ، فالجريمة أو الخيانة حكم قاسي يجب قبل إقراره أن يبحث ويستمع للأطراف كافة ، أما الحديث عن هل هي مكسب اقتصادي فذلك هو الآخر سابق لأوانه لأنه بغير تقييم النتائج ـ وهي لم تحصل بعد لأنه لا يزال استثمارا قيد البحث والتنفيذ ـ لن يمكننا ذلك ، لو أراد طارحوا هذا السؤال قليلا من الانصاف لتساءلوا عن الرأي في الاتفاقية وترك الحكم عليها للقارئ أو المتتبع لا أن يكون الحكم جاهزا".
... الضفة الأخرى
... وعلى الضفة الأخرى نزل أغلب المشاركين في الحوار، الكاتب الصحفي حبيب الله ولد أحمد رأى أنه "من الواضح أن هذه الاتفاقية جريمة أريد بها مكسب اقتصادي أو مكسب اقتصادي نفذ بحثا عن جريمة في حق الاقتصاد والثروة السمكية الموريتانية" ، مضيفا "أن السؤال هو هل خطط لهذه الجريمة وكان لها أبطال صينيون وموريتانيون يدركون أنها تصل حد الجريمة؟".
ويضيف ولد أحمد أنها "ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها الموريتانيون الرسميون حماقات كبيرة ذهبت أحيانا بثروات البلاد بل حتى بسمعتها وهيبتها والسبب هو غياب التخصص فوزاراتنا لا تملك مستشارين متخصصين ولا تستعين بأهل الخبرة ولا تعتمد الرجل المناسب في المكان المناسب لذلك ليس غريبا أن نجد أنفسنا أمام اتفاقية كهذه ظاهرها مكسب اقتصادي وباطنها من قبله جريمة كبرى فى حق شعبنا وثروات بلدنا".
وعلى المنوال ذاته يسير الكاتب السعد ولد عبد الله ولد بيه الذي يعنون مشاركته بقوله "ليس الاستعمار – اليوم – عسكريا فقط" ، مضيفا أن "ما فهمناه حتى الآن أن ثمار هذه الاتفاقية تنحصر في بناء مصنع -(مركب صناعي)- لمعالجة المنتجات السمكية ، وكذلك تشغيل 2463 عاملا (موريتانيا)!" ، مؤكدا "أن هذا ليس مقابلا عادلا لـ25 سنة من الاستغلال المكثف والجائر وبدون ضوابط معلنة لثروة بحاجة ماسة للتخطيط المحكم والاستغلال المعقلن".
ويرى ولد بيه أنه من الوارد أن تكون الاتفاقية "مجرد رأس جبل الجليد" ، مضيفا أن على السلطات العامة النظر في الاتفاقية ومراجعتها وإعادة التفاوض من جديد للوصول إلى اتفاقية أكثر تعظيما للمنافع وتحوز رضا الناس وهذا الأهم ، وهو إجراء وقائي وديمقراطي ضروري لتفادي سيناريوهات غير مرغوبة حين تفشل دولة ما في التعبير عن مصالح مواطنيها" ، مضيفا "أن إعادة التفكير بشكل علمي واقتصادي ممنهج ومنظم ، ويتذرع بالتخطيط الجيد والاستثمار الملائم – ولو بوسائل وطنية محدودة – وبتشجيع من الدولة وبشراكة مع الخواص الوطنيين أولا ، وبالسهر على التنفيذ وتفعيل أدوات الرقابة والتتبع ، حري به أن يبني لموريتانيا بدل المصنع مصانع وبدل مئات من العمال امتصاص آلاف من العمالة".
يحي ولد كرار يرى في تعليقه أن "جلب الاستثمار الخارجي ضرورة ملحة"مضيفا أنه "من الطبيعي أن تسعى الحكومة لتحقيق هذا الهدف... لكن المؤسف –يقول ولد كرار- حقا أن أيا من الحكومات المتعاقبة على البلد لم تسع لتحقيق هذا الهدف بشكل سليم ، ذلك أن أغلب الاستثمارات الخارجية ليست سوى استغلال مفرط للموارد الطبيعية دون عود نفع يذكر بالمقابل على السكان المحليين"
ويذهب الكاتب مولاي عبد الله ولد مولاي عثمان إلى "أن للمسألة أبعادا أخرى بالنسبة لعزيز أهمها "صناعة" شريك صاحب قوة اقتصادية وعسكرية بديل عن فرنسا وأمريكا اللتين تملكان ملفات مهمة وخطيرة للضغط عليه ، وبالتالي فإن البحث عن بديل يعتمد عليه على الأمد المتوسط والبعيد ربما يضمن استمرار حكم الرجل أطول مدة ممكنة قد يكون إطارها "الحُلُمي" هو 25 سنة (عمرِ الاتفاقية) ، وهذا قد يكون دافعا كافيا لمنح "مستعمرة" كاملة للصين الدولة التي تتوفر فيها الشروط ، أما المصلحة الاقتصادية للدولة والشعب فقد تكون شرطا تابعا لا أصيلا".
الدكتور محمد الحسن ولد اعبيدي يرى أن الاتفاقية تمثل "أكبر من جريمة وود سايد" ، مضيفا أن التاريخ "سيسجل أن الذين أجازوها أعداء الشعب الموريتاني" ، مشيرا إلى أنها "ليست هي الجريمة وحدها التي يرتكبها نظام عزيز الذي تتكشف عوراته يوما بعد يوم فليست محاربة الفساد من أهدافه ولعله يقصد حربا من أجل الفساد".
الصحفي عبد الله ولد اتفاغ المختار يرى في الاتفاقية التي يصفها "بالهزيلة" تفنيدا لما "تروج له الحكومة من وفرة في السيولة" ، وبرهانا "على أن المستثمر الأجنبي بحاجة إلى تنازلات كبيرة كي يقتنع بالاستثمار في البلد" ، معتبرا أن الاتفاقية "من حماقات الحكومة ، إن لم نسلم بأنه ليس بالإمكان أكثر مما كان بشأنها.. وعموما فنحن في موقع ضعف واضح" ، أما الصحفي هاشم سيدي سالم فيحمد الله الذي نجاه "من المبالغ التي دفعها المارد الصيني تحت الطاولة ثمنا لتجويع شعب منهك بالخصاصة أصلا".
جمعية المستهلك الموريتانية علقت على الموضوع بقولها: "الواقع أن المستهلك الموريتاني بعد الغلاء المستمر على جميع المستهلكات كان [بحاجة لأن يترك له] القائمون على الشأن العام ثروته التي لا تجمرك ولا تشترى بالعملات الأجنبية".
طرائف... وكلمة للأخبار
التعليقات –مع جديتها واحترامها في مجملها- إلا أنها لم تخل من إشارات طريفة ، فأحد المعلقين ويسمي نفسه أتاتورك أربكان مصطفى فضل إطلاق صرخة بعنوان: "واااااااا وجبتاه مار والحوت" ، مضيفا أن "المفاوض الموريتاني ممثلا في الحكومة والأغلبية يحدث نفسه -الأمارة بالسوء- أن الشعب الموريتاني لا يحب السمك-لأن ثلاث ولايات من أصل 13 هي من تستعمله ، والله السبب تقصير الدولة- ، مما يعني تنازل المفاوض ليقدم تنازلات مجحفة بحق هذا الشعب البريء والمسالم" ، مضيفا أن "الاتفاقية ستزيد الطينة بلة في إشعال نار الأسعار وجحيم البطالة".
ويجزم أتاتورك أن الرئيس بعد هذه الاتفاقية "سيترشح لولاية ثانية وسيفوز هذه المرة بعدد سكان الصين 1000% لأن شعبيته في ازدياد ، بلى أليس الفقراء في ازدياد"!!
هند الحسن تؤكد في تعليقها أن الاتفاقية تشكل مكسبا اقتصاديا لكن لمن؟ ، تضيف قائلة: "هي مكسب اقتصادي لكن للصينيين و زمرة النظام" ، ويضيف معلق آخر يسمي نفسه أبو بكر أحمد ، الاتفاقية "جريمة كبرى أو صغرى ، فما الحل غير الكلام الكثير والفارغ"؟.
معلق سمى نفيه أولاد موريتانيا الوطن وجه حديثه إلى "الأخبار" قائلا: "انطلاقا من أخلاقيات المهنة الصحفية وأدبياتها وقواعد التحرير الصحفي فإن الاستفتاء حول الاتفاقية مع الصينيين "جريمة أو مكسب" بدأ مختلا وغير متوازن ، فبعد قيام موقعكم بحملة مسعورة للترويج والدعاية والتحريض ضد الاتفاقية لم يعد ممكنا الحديث عن استفتاء نزيه وموضوعي" ، مضيفا "لقد ساهم انحيازكم لموقف سياسي معين والترويج لكل ما يناهض الاتفاقية في تشويش موقفكم فإنه بات واضحا أنكم انتقائيون وغير مهنيين".
هي مجرد عينات من "حوار القراء" على صفحات الأخبار على فيسبوك ، وهو الموضوع الأول من سلسة حوارات الأخبار ، وإلى موضوع آخر في نهاية الأسبوع بحول الله.

نقلا عن الأخبار