مشاهدة النسخة كاملة : برلمانيات : البرلمان الموريتاني يناقش تحويل المعهد العالي إلى جامعة إسلامية


أبو فاطمة
06-20-2011, 02:21 PM
البرلمان الموريتاني يناقش تحويل المعهد العالي إلى جامعة إسلامية

أكدت كادجاتا مالك جالو؛ النائب في البرلمان الموريتاني عن حزب اتحاد قوى التقدم المعارض، أن سن قانون تحويل المعهد العالي للدارسات والبحوث الإسلامية إلى جامعة يعطي قناعة ان الحكومة لديها مشكلة قوانين، حيث أن القوانين يجب ان تظل محترمة ولا تسن الا بعد تريث ودراسة. "والحكومة الموريتانية تسنها متى شاءت وتعدلها متى شاءت"؛ تقول مالك جالو.
وجاءت مداخلة مالك جالو خلال جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى في البرلمان الموريتاني) اليوم الاثنين لبحث مشروع القانون المحدد لدعم ترتيبات القانون رقم 0043 /2010 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.
وقالت كاجاتا مالك جالو إن بقانون الحالة المدنية، تم تعديله بسهولة وتمديد صلاحية بطاقة التعريف ببساطة، "وهذا يعتبر نوعا من التلاعب بالقوانين"؛ بحسب تعبيرها.
وخاطبت الوزير قائلة : كيف يمكن تحويل معهد ذو طابع نمطي معين الى جامعة دون مراعاة النظم المتعارف عليها لدى منظمة اليونسكو، وعند البحث في محرك "غوغل" على الانترنت نجد أن الجامعة تعرف بأنها : المؤسسة التعليمية العليا ذات التخصصات المتعددة. لتختتم كاجاتا مالك جالو مداخلتها بطرح مشكلة المستشارين التربويين والمتقاعدين من سلك التعليم حيث لم يستفيدوا من علاوة النقل منذ 6 أشهر.
من جهته ثمن الخليل ولد الطيب النائب البرلماني وعضو فريق الأغلبية، قرار تحول النعهد العالي إلى جامعة، وشكر الحكومة عليه، وقال إنه قرار صائب لأن الموريتانينن لم يعرفوا جامعات الا المحاضر في القدم، "وقد انجبت تلك الجامعات نوابغ رفعوا رأس البلاد في محافل عديدة" وأشاد بكونها جامعة اسلامية حيث الاسلام يعد المرجع الوحيد لكل مكونات الشعب الموريتاني، داعيا منحها كل الرعاية والأولوية.
كما ثمن ولد الطيب قرار نقل الجامعة إلى مدينة لعيون (700 كلم جنوب شرق نواكشوط)، وقال انه اختيار صائب جدا لان لعيون مركز منطقة الشرق الموريتانية، تحدها ثلاث ولايات هي الاكثر كثافة سكانية في موريتانيا: كيدي ماغا، لعصابه، والحوض الشرقي.
وطلب ولد الطيب من الوزير تحديد وقت معين لعقد المنتديات العامة للتعليم، وماهي الاستراتيجية لدى الوزارة حول المناهج التربوية، وهل يمكن لتلك المناهج ان تتطور باللغة العربية دون اللغات الأجنبية الأخرى.
وكانت لجنة التوجيه الاسلامي والمصادر البشرية والشؤون الثقافية والاجتماعية يوم الخميس 16 يونيو 2011 برئاسة النائب محمد الامين ولد الشيخ، لمناقشة مشروع القانون بحضور أحمد ولد باهيه وزير الدولة للتهذيب الوطني.
وبحسب تقرير اللجنة الذي حصلت صحراء ميديا على نسخة منه، فان الوزير قال في تقديمه للمشروع إنه يرمي إلى إمكانية وضع جامعة عمومية تحت وصاية قطاع وزاري غير القطاع المعني بالتعليم العالي، اذا كانت هذه الجامعة العمومية متخصصة وينسجم تخصصها مع مهام ونشاطات القطاع الوزاري المعني.
وقال إن من شأن هذا الاستثناء أن يفتح باب شراكة مثمرة بين مؤسسات التعليم الجامعة المتخصص والقطاعات الوزارية المعنية من ما يساهم في موائمة العرض التربوي لمتطلبات سوق العمل من جهة، وخلق التكامل مع الجامعات المتخصصة والقطاعات الوزارية من جهة اخرى، وذلك عن طريق تعزيز قدرات هذ الجامعة بالموارد البشرية واللوجستية لرفد الوزارات بمهارات وخبرات وبحوث الجامعات.
وتسائل النواب الأعضاء في لجنة التوجيه الاسلامي والمصادر البشرية والشؤون الثقافية والاجتماعية عن مشروع القانون هل جاء لتبرير حالة معينة وهي تبعية جامعة لعيون لوزارة الشؤون الاسلامية؟ وهل تؤسس هذه التبعية على نوعية التعليم المذكورة وانسجامها مع معايير وأسس وأنظمة التعليم العالي، وتساؤلوا هل سبق ان وجدت جامعة تتبع لغير وزارة التعليم العالي، ولماذا لا تسمى المؤسسة بالمعهد العالي او المدرسة العليا كما هو معهود؟
وفي رده قال الوزير احمد ولد باهيه إن مشروع القانون وضع ليشمل حالة الجامعة المذكورة وغيرها وأن تبعية الجامعة المتخصصة للوزارة المرتبطة بمجال تخصصها لن يؤثر على سير الجامعة وفق معايير وسياسات ونظم التعليم العالي.
بل هي ملزمة بذلك، وبخصوص عدم تبعيتها لوزارته قال ان ذلك لا يؤثر واستشهد بجامعة الأزهر في مصر فهي مؤسسة مستقلة غير تابعة لوزارة التعليم العالي.

نقلا عن صحراء ميديا