مشاهدة النسخة كاملة : عباس يصر على ترشيح فياض وحماس ترفض


ام خديجة
06-20-2011, 03:45 AM
عباس يصر على فياض وحماس ترفض

http://www.alquds.co.uk/today/19qpt999.jpg

لم يكن مفاجئاً بالنسبة الينا ان يعلن متحدثون باسم حركتي 'فتح' و'حماس' تأجيل الاجتماع المنتظر عقده غداً الثلاثاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' خالد مشعل للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تدير شؤون الاراضي المحتلة في الفترة المقبلة خلفاً لحكومة الدكتور سلام فياض المستقيلة. فالفجوة بين مواقف الطرفين، حول هوية رئيس الوزراء مازالت واسعة فشلت كل الاتصالات والضغوط في تجسيرها.
الطرفان لم يعترفا بالفشل في التوصل الى اتفاق بسبب تمترس كل طرف بموقفه، والاصرار على احقية مرشحه في تشكيل الحكومة، ولذلك اعلنا مواصلة الاتصالات لتحديد موعد جديد للقاء، ربما لافساح المجال لوساطات من هنا وهناك للتوصل الى حل وسط.
الرئيس محمود عباس يصر على تكليف الدكتور فياض بتشكيل الحكومة الجديدة تحت ذريعة مواصلة جهوده التي بدأها قبل عامين تقريباً لاستكمال بناء البنى التحتية للدولة الفلسطينية الموعودة، بينما ترفض حركة 'حماس' هذا الطرح، وتضع 'الفيتو' على الدكتور فياض وتطرح السيد جمال الخضري الشخصية المستقلة كبديل، وهو طرح ترفضه حركة 'فتح' جملة وتفصيلاً.
الاصرار على استمرار الدكتور فياض على رئاسة الحكومة يعود في الاساس الى تجنب اي غضب امريكي غربي، واستمرار تدفق اموال الدول المانحة الى خزينة السلطة الفلسطينية وبما يمكنها من دفع رواتب حوالى 150 الف شخص مسجلين على قوائم موظفيها.
الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس عباس حاليا تتلخص في كسب الوقت، وعدم اثارة المزيد من غضب امريكا واوروبا، حتى انعقاد الدورة القادمة للجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر المقبل، حيث من المقرر ان تطرح مسألة الاعتراف بقيام دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.
وهو يرى ان تعيين رئيس وزراء جديد غير الدكتور فياض الذي يحظى بدعم الغرب ومساندته وثقته قد يخلق صعوبات مالية وسياسية لا يمكن تحمل تبعاتها.
حركة 'حماس' لا تعارض الشق الاول من هذه الاستراتيجية اي الذهاب الى الجمعية العامة في الامم المتحدة، ووقعت وثيقة المصالحة وهي تعلم جيدا ان الرئيس عباس ملتزم كليا بها، ولكنها لا تعتقد ان اختيار رئيس وزراء جديد غير السيد فياض يمكن ان يتعارض مع ذلك، لان تشكيل حكومة فلسطينية هو شأن داخلي فلسطيني بحت لا يجب ان تؤثر فيه اي دولة خارجية، سواء الولايات المتحدة او غيرها، مضافا الى ذلك ان الحركة تفضل ان يكون رئيس الوزراء المقبل من قطاع غزة، تماما مثلما كان عليه الحال في حكومة الوحدة الوطنية الاولى التي تشكلت بناء على اتفاق المصالحة في الطائف واختير السيد اسماعيل هنية رئيسا لها.
فاذا كانت الحركة قد تنازلت عن حقها في تولي احد مسؤوليها رئاسة الحكومة وهي الفائزة باكبر عدد من المقاعد في المجلس التشريعي فان من حقها اختيار شخصية مستقلة لهذه الحكومة تكون من القطاع.
الامر المرجح ان تستمر الاتصالات لاقناع حركة 'حماس' بالموافقة على رئاسة الدكتور فياض للحكومة حتى شهر ايلول/سبتمبر المقبل على اقل تقدير، او بقاء الوضع على حاله، حفاظا على المصالحة التي ما زال عودها اخضر، وتدفق اموال الدول المانحة او الاثنين معا. فالوضع الراهن لا يحتمل انهيار المصالحة وعودة الخلافات في ظل غياب المقاومة وغياب المفاوضات ايضا!


نقلا عن القدس العربي