مشاهدة النسخة كاملة : السنغال : بدء الاستعدادات والتحالفات لانتخابات 2012 الرئاسية المثيرة


ام خديجة
06-18-2011, 06:07 PM
السنغال : بدء الاستعدادات والتحالفات لانتخابات 2012 الرئاسية المثيرة

http://www.saharamedias.net/smedia/cache/wade1308415111_thumb_medium0_180.jpg

"غاديو" على قائمة طويلة من منافسي واد..وهو في منتصف عقده التاسع

نواكشوط ـ يعقوب ولد باهداه

لن تكون انتخابات الرئاسة في السنغال المنتظر تنظيمها في فبراير 2012 دون انتخابات عام 2000 من حيث الزخم وقوة التنافس، في وقت لا زال الرئيس عبد الله واد مصرا على الترشح لولاية ثالثة، وهو في منتصف عقده التسعين، رغم تشكيك بعض المعارضين في عمره الحقيقي، ومطالبتهم له بالتنحي تماما، وتجنب توريث السلطة ديمقراطيا لابنه ومستشاره الخاص الوزير المتنفذ "كريم"، في بلد جعلته صلاته بالدول العربية متأثرا بحراك الثورات الجديدة، بل وحاولت حركة شبابية إطلاق احتجاجات ممثالة في داكار.

يحتل كريم واد (42 عاما) من المناصب ما يخوله للطموح بالتربع ـ ولو بعد حين ـ على عرش جمهورية افريقية عرفت حياة سياسية مستقرة في محيط مضرب، فهو اليوم وزير الدولة والتعاون الدولي والنقل الجوي والنفط، وسبق أن اختير لرئاسة الهيئة الوطنية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، قبل انعقاد قمة داكار الاسلامية في مارس 2008، وقبل ذلك عمل خبيرا المالي في البنوك الإنكليزية، وتصفه أوساط معارضة بأنه بعيد عن المجتمع السنغالي بفعل تأثره بأخواله الفرنسيين وتكوينه خارج البلاد.

لكن، ومهما كان مرشح آل واد لرئاسيات 2012 فإنه سيواجه منافسة ساخنة، على ضوء ما تعرفه الساحة السنغالية حاليا من تصاعد لشعبية القوى المعارضة لسياسيات واد، بدأت تجلياته منذ هزيمة كريم في العاصمة داكار أمام المعارضة خلال الانتخابات البلدية في 22 مارس 2009.

حتى الآن برزت عدة أسماء لمنافسة واد ضمنها شيخ تيجان غاديو وزير الخارجية السابق في عهد واد (2000ـ 2009)، الخارج من عباءة واد وحزبه "الحزب الديمقراطي السنغالي" PSD.

غاديو (54 سنة) قال إن ترشيحه تم بتزكية من حزبه "الحركة السياسية المواطنة"، الذي أسسه بعد إقالته من منصبه في اكتوبر 2009 وتولى رئاسته، وذلك خلال اجتماعه الأسبوع الماضي بمدينة تيس (على بعد 70 كيلومتر من داكار)

رغم أن حظوظ غاديو الصحفي التكروري الذي عمل أستاذا للصحافة، والحائز على الدكتوراة في التواصل، لا تبدو كبيرة بفعل عوامل سياسية وديموغرافية، إلا أن ترشحه يحمل رمزية كبيرة، في مواجهة واد الذي عرف كيف يخسر أصدقاءه وحلفائه بشكل ملفت منذ فوزه في الجولة الثانية يوم 19 مارس 2000 أمام خصمه التاريخي عبدو ديوف، بعد عقود من النضال والسجون، والتحصيل العلمي أيضا، فهو محام ورياضي واقتصادي وسياسي مخضرم.



عراب أزمة موريتانيا

http://www.saharamedias.net/smedia/cache/gadio13084152921308415111_thumb_medium0_ 180.jpg

غاديو المولود في 17 سبتمبر 1956 بمدينة سينولي، درس علم الاجتماع والتواصل في جامعة باريس 8، وحصل على شهادة عليا في تقنيات التواصل، وشهادة في إعداد برامج التعليم السمعية ـ البصرية في مونتريال بكندا عام 1986، ليحصل لاحقا على الدكتوراه في التواصل من جامعة ولاية أوهايو الأمريكية عام 1994. وقبل أن يصبح وزيرا للخارجية، شغل منصب منسق افريقيا الغربية في برنامج:World Links for Development التابع للبنك الدولي في واشنطن.

http://www.saharamedias.net/smedia/cache/gadioamamramoine130841544913084152921308 415111_thumb_medium0_180.jpg

منذ وصوله للسلطة شكل واد 6 حكومات، وهو ما يساوي عدد حكومات السنغال مابين 1957 حتى 2000، ولكن غاديو كان محظوظا، لأنه نال ثقة واد في كل تلك الحكومات

وبعد التعديلات الدستورية في 7 يناير 2001 أصبحت ولاية الرئيس تدوم 5 سنوات فقط، بعد أن كانت 7 سنوات حين انتخب واد لأول مرة سنة 2000، ولكن إعادة انتخابه المثيرة للجدل (بنسبة 55,9%) سنة 2007 تمت وفق الدستور الجديد.

خلال مسيرة شيخ تيجان غاديو الديبلوماسية، شهد السنغال تحولات كبرى في تطوير علاقاته، خاصة مع الدول العربية، وأمريكيا اللاتينية، والكوريتينن وإيران وتركيا والهند وماليزيا... ونجح في استضافة مؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي مارس 2008، والمنتدى الاجتماعي العالمي فبراير 2011...الخ.

وتدخل السنغال في عدة قضايا وأزمات دولية : زيمبابوي ومدغشقر والسودان، بل وحاول تنظيم مصالحة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين، ولكن النجاح الأبرز كان في موريتانيا، حيث صال غاديو وجال في عواصم المنطقة والعالم واجتمع بالفرقاء الموريتانيين في مفاوضات شاقة وطويلة، أسفرت عن اتفاقية داكار يونيو 2009، والتي قال غاديو إن التاريخ سيتحدث عنها، وكان خلال جولاته الم****ة ينطلق من مبدأ أن "السنغال تستبعد أي فشل"، مقتنعا أن صلات الدم والجغرافيا والتاريخ تستطيع تحقيق ما عجز عنه العالم.

قال غاديو في مقابلة صحفية أجريت معه بعد توقيع اتفاقية داكار :"نتحدث في الدبلوماسية دوما عن «بلدان شقيقة» و«بلدان صديقة». يجب، في حالة موريتانيا والسنغال، إثراء هذا المعجم بإضافة «بلدان أبناء عمومة»" حسب وصفه.

آخر عهد لغاديو بموريتانيا رسميا كان التاسع سبتمبر 2009 قبل شهر من إقالته، حيث زار نواكشوط بعد تنصيب محمد ولد عبد العزيز رئيسا للجمهورية. لكن صلته بموريتانيا ربما تعززت بتعيين الأمم المتحدة لزوجته كومبا مار غاديو في 7 ديسمبر 2010 ممثلة لها في البلاد كأول افريقية تشغل المنصب.


نقلا عن صحراء ميديا