مشاهدة النسخة كاملة : صحافة الضفة تشكو الملاحقة الأمنية


أبو فاطمة
06-17-2011, 03:07 AM
لم تجن ثمار المصالحة بعد
صحافة الضفة تشكو الملاحقة الأمنية

http://img146.imageshack.us/img146/4061/datafiles5ccache5ctempih.jpg

أيامٌ وأسابيع مضت على توقيع اتفاق المصالحة، وربما ستمضي شهورٌ أخرى دون أن يلمس الصحفي الفلسطيني بالضفة الغربية تطبيقا واقعيًّا لما تم الاتفاق عليه من عودة الحريات العامة وعلى رأسها حرية التعبير والعمل الإعلامي.
ويؤكد عددٌ من الصحفيين الفلسطينيين الذين يعملون في عددٍ من المؤسسات الإعلامية بمختلف المحافظات بالضفة، أنهم لم يلمسوا أي تغيير على أرض الواقع فيما يتعلق بعملهم الصحفي الميداني، فالتضييق الذي تفرضه الأجهزة الأمنية على عملهم ما زال موجودًا، وملاحقة الصحفيين واستجوابهم حول طبيعة عملهم والجهات التي يراسلونها ما زال قائمًا.
تضييق مستمر
أحد الصحفيين من مدينة رام الله أكد لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنه تعرض لمضايقاتٍ في أكثر من موقفٍ خلال الأسابيع التي تلت توقيع اتفاق المصالحة. وقال: "شاركت بتغطية بعض ورشات العمل أو المؤتمرات والندوات وحتى المسيرات التي تلت اتفاق المصالحة، وفي كل مرةٍ كان يستوقفني أحد عناصر المخابرات بشكلٍ غير إنساني وغير أخلاقي ويطالبني بالكشف عن هويتي والجهات التي أعمل معها وأراسلها".
وأضاف: "في أغلب الأحيان كنت أرفض الحديث معهم وأقول لهم أني صحفي ومن حقي أن اعمل وأصور بحرية دون أية مساءلاتٍ، لكن في أحيان أخرى كانوا يصرون على استجوابي، وفي إحدى المرات حاولوا مصادرة الكاميرا الخاصة بي".
وأبدى الصحفي استغرابه لعدم حدوث أي انعكاس لاتفاق المصالحة على العمل الإعلامي بالضفة الغربية، وقال:"لم يتغير أي شيء بالنسبة لنا كصحفيين، بل على العكس المضايقات والملاحقات ما زالت موجودة، وعندما أفكر أنا شخصيًّا بالنزول للميدان وتغطية فعالية ما فإنني أتردد كثيرًا، تجنبا لأية مصادمات بيني وبين الأجهزة الأمنية وعناصر المخابرات التي تنتشر بكل مكان وتراقب الصحفيين على وجه الخصوص".
ملاحقة في الميدان
يوافقه الرأي صحفي من مدينة نابلس يعمل مراسلاً لأحد المواقع الإلكترونية، ويقول:"المصالحة إلى الآن ما هي إلا حبرٌ على ورق.. ومناكفاتٌ وحديثٌ بلا فعلٍ أو تطبيقٍ على أرض الواقع، وكوننا إعلاميين أو نسمى بأننا السلطة الرابعة، فإننا أكثر شريحة تراقب وترى الأمور على حقيقتها".
وأكد أنه تعرض لعدة ملاحقاتٍ واستجواباتٍ ميدانيةٍ من قبل الأجهزة الأمنية التي تنتشر في أماكن الأحداث كالمسيرات أو الفعاليات الوطنية، وأضاف: "قبل أيام نظم أهالي المعتقلين السياسيين اعتصاما بالمدينة، وذهبت كغيري من الزملاء الصحفيين لتغطية الاعتصام، وأثناء تواجدنا وتصورينا للحدث جاءنا عدد من عناصر المخابرات بزي مدني وطلبوا منا أن نعرف بأنفسنا والجهات التي نعمل معها ولمن نصور وأسئلة لا نهاية لها".
ولا يقتصر الأمر على المضايقات التي يتعرض لها الإعلاميون خاصة المحسوبون على الحركة الإسلامية أو ذوو الاتجاه الإسلامي، حيث ما زالت السلطة تمنع دخول الصحف الصادرة بغزة من الدخول للضفة وتمنع طواقمها ومراسليها من العمل، على الرغم من عودة الطواقم الإعلامية التي كانت ممنوعة من العمل بغزة لرأس عملهم ويمارسون مهنتهم بحرية.
مناشدة
وطالب عددٌ من الإعلاميين بالضفة الغربية قيادة حركة "حماس" بأن تكون حازمة في حواراتها مع حركة فتح، في قضيتهم وإعطائهم كامل حقوقهم، ووجهوا رسالةً عبر "المركز الفلسطيني للإعلام" لقادة الحركة والمتحاورين مع فتح أن يضغطوا على الأخيرة لإتاحة مساحة حرية أوسع للصحفيين بالضفة، وفتح المجال أمامهم للإبداع بعملهم وممارسة سلطتهم الرابعة.
ويشير مراقبون إلى أن حرية العمل الإعلامي بالضفة ستستغرق وقتا طويلا لتأخذ كامل حقها ويعود الصحفي الفلسطيني يجابه اعتداءات الاحتلال وحده، لا أن يجابه الاحتلال ومضايقات السلطة في آن معا.

نقلا عن المركز الفلسطيني