مشاهدة النسخة كاملة : دبي تطفئ ألق الموساد


أبو فاطمة
02-27-2010, 04:36 AM
دبي تطفئ ألق الموساد

عوني فرسخ



كان المسؤولون والإعلاميون الصهاينة قد تباروا بالإشادة بما اعتبروه إنجازاً كبيراً ما إن شاع خبر اغتيال الشهيد محمود المبحوح في دبي يوم 19 يناير/ كانون الثاني الماضي. بل إن معظمهم رأوا في جريمة اغتياله استعادة الموساد لألقه الذي خسره بفشله في تقدير إمكانات وقدرات المقاومة قبيل العدوان الآثم على لبنان صيف 2006، وقصوره في التنبؤ بمدى صلابة إرادة الصمود في قطاع غزة المحاصر في مواجهة المحرقة مطلع العام 2009. وذلك في تجاهل تام لكون ما يشيدون به ليس سوى عملية غدر جند لها فريق محترف جبان تحاشى المواجهة المباشرة مع المجني عليه تحسباً من الفشل الذي منيت به محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عمان سنة 1997.

غير أن النقد اللاذع سرعان ما شاع ما إن عرض الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي صور عملاء من الفريق المكلف يحملون جوازات سفر أوروبية، غير مزورة، كما أكد روبرت فيسك الصحافي البريطاني المعروف بدقة تقاريره. والجدير بالتنبيه إليه أن النقد اللاذع الذي لما تزل تتسع دائرته في دولة الإرهاب الصهيوني، لم يكن لاقتراف جريمة اغتيال مناضل أعزل، أو للعدوان على سيادة الإمارات العربية المتحدة، وإنما لفشل الموساد الاستراتيجي لأن العملية التي نفذها بتقنية عالية كشف سترها أداء مبهر في استخدام كاميرات فائقة الدقة، ما كان يظن أن يستطيعه منتسبو شرطة دبي. وإذا كان فيما نفذته عناصر الموساد من رابح فقد كانت شرطة دبي هي الرابح الأكبر، كما يقرر كبير المحللين السياسيين في صحيفة معاريف بن كاسبيت.

ولما كان الفضل ما شهدت به الأعداء، فإن في شهادة محلل سياسي صهيوني كبير ما يثلج صدر كل عربي مدرك أن ما حققه المشروع الصهيوني من انجاز على أرض فلسطين لا يعود فقط للدعم المتواصل من عمقه الاستراتيجي الأوروبي والأمريكي، ولا هو نتيجة كفاءة قادته التي لا تنكر وتوالي دعم الجاليات اليهودية الفاعلة في دوائر صناعة القرار الدولي فحسب، وإنما هو أيضاً بسبب الفجوة الواسعة بين خلفية هؤلاء القادة من اليهود الاشكيناز ذوي الأصول الأوروبية، وبين تخلف المجتمعات العربية الموروث عن عصور الانحطاط المملوكي وما أعقبها من استبداد وإفساد استعماري. وإن في أداء شرطة دبي المتميز، كما في فشل العدوان على لبنان وفشل فرض الاستسلام على قطاع غزة برغم تواصل حصاره، ما يدل بوضوح تام على أن فجوة التفوق الصهيوني تضيق باطراد. وبالتالي ما يؤكد أن الزمن لم يعد يعمل في صالح مشروع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.

والجريمة التي اقترفها عملاء الموساد في أحد فنادق دبي مست سيادة وأمن دولة الأمارات العربية المتحدة ودول مجلس تعاون الخليج العربية. وعليه فوقفة العز لقائد عام شرطة دبي متحدياً الموساد وقادة الكيان الصهيوني بكل ما للكيان من علاقات دولية وإقليمية، وتقديمه بيانات المشتبه بهم للانتربول، ومطالبته بتشكيل فريق شرطة دولي من الإمارات والدول الأوروبية المعنية، إنما تعبر عن غضبة دولة الإمارات العربية المتحدة لاستهانة الصهاينة، ومن منحوهم الضوء الأخضر لاقتراف جريمتهم، بسيادتها وعبثهم بأمنها الوطني، ثم إن الفريق ضاحي خلفان بموقفه الشجاع ومطالبه المشروعة وضع الدول الأوروبية الأربع أمام تحدي الانتصار لسيادتها وحرمة جوازات سفرها المنتهكة، أو السكوت على تجاوزات "إسرائيل" حرصاً على التزامها بالمشروع الصهيوني.

ولكن الانتربول، كبقية المؤسسات والهيئات الدولية، غير محصن ضد مداخلات وضغوط القوى الكبرى، وبخاصة الإدارة الأمريكية الحليف الاستراتيجي لدولة الإرهاب الصهيوني. وعليه فالموقف الشجاع والمطلب الحق للفريق ضاحي خلفان يستدعي موقفاً داعماً، بل ومشاركاً وعلى قدر المسؤولية، من الأمانة العامة لكل من مجلس تعاون دول الخليج العربية وجامعة الدول العربية. باعتبار أن المجني عليه عربي، والجريمة اقترفت على أرض إحدى دول المجلس والجامعة، في تحد صارخ لمبادرة السلام العربية، كما لنهج "الاعتدال" الملتزمة به غالبية دول الجامعة. وكان المتوقع أن تلقى وقفة دبي الشجاعة صداها في دوائر صناعة القرارات العربية عامة، والخليجية منها خاصة، وهذا ما افتقده المحللون السياسيون العرب.

الجدل الدائر في الدول الأوروبية التي استخدم الجناة جوازات سفرها وبطاقات هواتفها ستكون من تداعياته تزايد نسبة الأوروبيين الذين باتوا يؤمنون بأن "إسرائيل" هي المهدد الأول للأمن والسلام العالميين. وفي المحصلة فإن "إسرائيل" هي الخاسر الأكبر من جريمتها التي لم تكتمل بفضل يقظة وكفاءة شرطة دبي والموقف الشجاع لقائدها العام، الذي عرّى إرهاب الكيان الصهيوني ووضع قادته في مرمى المساءلة الدولية.

صحيفة الخليج الإماراتية

نقلا عن المركز الفلسطيني

ام خديجة
02-27-2010, 05:40 AM
نشد على أيادى أهل دبي ونقول لهم إلى الأمام بارك الله فيكم فالمواطن العربي يشعر بالفخر عندما يرى دولة عربية تعامل خفافيش المساد بمايستحقون من فضح وملاحقة على المستوى الدولي والفرحة ستكتمل عندما نراهم مقرنين أمام المحاكم ليكونوا عبرة لمن يعتبر حتى لاتتكررالجريمة مرة أخرى.

أبوسمية
02-27-2010, 06:50 AM
اقتباس
(ولما كان الفضل ما شهدت به الأعداء، فإن في شهادة محلل سياسي صهيوني كبير ما يثلج صدر كل عربي مدرك أن ما حققه المشروع الصهيوني من انجاز على أرض فلسطين لا يعود فقط للدعم المتواصل من عمقه الاستراتيجي الأوروبي والأمريكي، ولا هو نتيجة كفاءة قادته التي لا تنكر وتوالي دعم الجاليات اليهودية الفاعلة في دوائر صناعة القرار الدولي فحسب، وإنما هو أيضاً بسبب الفجوة الواسعة بين خلفية هؤلاء القادة من اليهود الاشكيناز ذوي الأصول الأوروبية، وبين تخلف المجتمعات العربية الموروث عن عصور الانحطاط المملوكي وما أعقبها من استبداد وإفساد استعماري. وإن في أداء شرطة دبي المتميز، كما في فشل العدوان على لبنان وفشل فرض الاستسلام على قطاع غزة برغم تواصل حصاره، ما يدل بوضوح تام على أن فجوة التفوق الصهيوني تضيق باطراد. وبالتالي ما يؤكد أن الزمن لم يعد يعمل في صالح مشروع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.)
حقا إنه مقال رائع واختياره يدل على اهتمام بالغ بأرض فلسطين وأمن المجتمعات العربية والإسلامية
شكرا أبو فاطمة وشكرا للمعلقة أم خديجة على انتقاء العبارات المعبرة عن ما يدور في خلد كل عربي مسلم ومسلم عموما.
وللمعلقين والمهتمين أطرح السؤال التالي:
هل بإمكان أجهزة الأمن العربية والإسلامية أن تنجح في فضح وملاحقة الموساد؟

hamees
02-27-2010, 07:46 AM
وإن في أداء شرطة دبي المتميز، كما في فشل العدوان على لبنان وفشل فرض الاستسلام على قطاع غزة برغم تواصل حصاره، ما يدل بوضوح تام على أن فجوة التفوق الصهيوني تضيق باطراد. وبالتالي ما يؤكد أن الزمن لم يعد يعمل في صالح مشروع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.

لا فض فاك قلت مايود اي عربي ان يقوله باسلوبك المميز

ابو فاطمة دمت لمنتداك حرا وفيا

camel
02-27-2010, 01:47 PM
سؤالك في محله يا أبا سمية
وأعتقد - وأنا آسف لقول ذلك - أن الإجابة ب لا ،
رغم النجاح المحدود الذي حققه أمن دبي في كشف بعض ملابسات الجريمة ،
والسبب في نظري بسيط ، وهو عدم وجود الضمير الوطني الحقيقي لدى هؤلاء ،
وإلا فما هو سبب تخلف أكثر من عشرين دولة عربية رغم ثرواتها الهائلة في جميع مناحي الحياة
وتقدم إسرائيل عليها ! ، حتى في الأمن الذي لا يحتاج لعمل الكثير ،
إسرائيل استطاعت أن تغتال في مصر ، وفي تونس ، وفي الأردن ، وفي سوريا ، وفي لبنان ، في دبي ...
هل هناك دولة عربية واحدة استطاعت أن تفعل شيئا من هذا ..؟