مشاهدة النسخة كاملة : متى تقفل المدارس؟ (عائشة الكعبي)


أبو فاطمة
06-14-2011, 02:39 AM
متى تقفل المدارس؟ (عائشة الكعبي)

موضوع هذا الأسبوع لم أختره أنا، إنما فرضته على قلمي تلك الأصوات التي ما فتئت تشتكي، للآباء والأمهات والمعلمات وحتى الأطفال الذين باتوا يعودون من المدرسة يشتكون من الصداع وأحياناً من انقطاع الكهرباء عن مدارسهم .
لكم أن تتخيلوا المعاناة التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال جراء قرار تمديد العام الدراسي حتى نهاية شهر يونيو، وذلك لفصول الابتدائية وحتى فصول الروضة في بعض المدارس . وهنا يحق لنا التساؤل، كيف تسمح وزارة التربية والتعليم لبعض المدارس باختصار العام الدراسي بينما تلزم أخرى بالاستمرار حتى نهاية شهر يونيو/ حزيران؟
طرحت هذا السؤال على مديرة مدرسة فبررته بأن الوزارة تطالب كل مدرسة بالالتزام بعدد معين من الأيام المدرسية لكل سنة دراسية، وأن المدارس التي قفلت أبوابها قبل غيرها لابد أنها استكملت عدد هذه الأيام إما باختصار الإجازات أو البدء مبكراً، إلا أن هذا العذر لا ينطبق على جميع المدارس التي أعفيت من الاستمرار حتى نهاية يونيو، بل على العكس، فقد تجد طلابها تمتعوا بإجازات مدرسية أكثر من سواهم على مر العام الدراسي .
ولمن لا يعرف حرارة فصل الصيف في الإمارات فإن له أن يتخيل قسوتها على الأطفال إذا ما قلت لكم إن حرارة الجو في الساعة السابعة صباحاً توحي للإنسان بأن الوقت هو الواحدة ظهراً . ولو دخلتم إلى مواقع الطقس العالمية لوجدتم أن هناك خانة تقول (يبدو كما) بالإضافة إلى خانة الدرجات القصوى والدرجات الدنيا، ويقصد بهذا التعبير تأثير الرطوبة والرياح في درجة الحرارة الفعلية، بحيث إن ارتفاع مستوى الرطوبة المتزامن مع ارتفاع حرارة الطقس يكون تأثيره الفعلي أعلى من الدرجة المرصودة لحرارة الجو وحدها . ورغم أن درجات الحرارة العليا في الإمارات لم تتعد الخمسين إلا أنها قد تصل إلى ما يقارب الثمانية والخمسين في خانة (يبدو كما) تبعاً لبعض أشهر مواقع الطقس التي اطلعت عليها لمعرفة درجة الحرارة في الأيام المقبلة .
هنا أود تذكير القائمين على وضع الخطط التربوية بأن العبرة ليست بالكم أو بوزن كتب المناهج التي لم يتسن للمدرسين الانتهاء منها بل بكيفية ونوعية المعلومات التي نقدمها لأبنائنا . وما عجز عن إيصاله المعلم في تسعة شهور لن يكمله في أسبوعين على حساب صحة هذا الطفل وقلق ذويه، وإذا كانت بعض الدول ذات الشتاءات المثلجة،تعطي إجازات مدرسية لا يتم تعويضها على حساب الطالب، بذريعة الطقس، فلم لا نعفو أبناءنا من حرارة يونيو الحارقة؟ فلا أظن شتاء بعض الدول أشد قسوة من صيفنا .

نقلا عن دار الخليج