مشاهدة النسخة كاملة : محمد دحلان يحشد أنصاره ضد عباس ويتحرك على الأرض


ابو نسيبة
06-13-2011, 08:00 PM
يحضّر للمرحلة المقبلة .. ومؤيدوه يطالبون بإسقاط "أبو مازن"
دحلان يحشد أنصاره ضد عباس ويتحرك على الأرض

أطلق مؤيدو ومناصرو عضو اللجنة المركزية المخلوع من حركة فتح محمد دحلان، قائد التيار الانقلابي، صفحة خاصة به على موقع التفاعل الاجتماعي "فيسبوك"، طالبو فيها بالالتفاف حول "قائدهم محمد دحلان"، والعمل على "إسقاط أبو مازن" نتيجة مصادقته على قرار اللجنة المركزية لحركة فتح بفصل دحلان نهائيًا من الحركة.
وفي تصريح له عبر الصفحة؛ قال دحلان "إنه يرفض قرار أبو مازن جملة وتفصيلاً"، كما دعا إلى حراك شعبي "لإنصافه من ظلم فتح له"، معتبرًا أن ما تقوم به فتح ضده لم تمارسه حماس ولا إسرائيل"، كما قال.
دحلان يهدد
ونشرت الصفحة الخاصة لمحمد دحلان على "فيسبوك" مقابلة حصرية له سجلت عبر كاميرا الويب، حيث قال دحلان فيها "أتعجب أن أبو مازن أغلق منابر إعلامية نجحنا بإنشائها لصالح فتح، بينما لم يغلق مواقع ومنابر إعلامية إسرائيلية تنطلق من رام الله".
وفي إشارة لكشف المستور؛ أضاف دحلان "تعرضت للإساءة من فتح ومن أبو مازن كثيرًا وتجنبت الرد كي لا أكون معول هدم للحركة، ولكن هذا لا يعني أن التزم الصمت؛ فسأقول الحقيقة مهما أغاظت البعض".
وقال دحلان معقبًا على تساؤلات مناصريه حول كيفية الاتصال به وتلقي الأوامر منه "هذه الوسيلة ليست الوحيدة لأتواصل معكم، وإنما يمكنكم التواصل مع الأطر التنظيمية العاملة معي في المناطق أو الاتصال الهاتفي المباشر أو غير ذلك من وسائل التكنولوجيا، حيث لا يمكن لأحد من السلطة أن يحجبني عنكم بعد اليوم".
وفي تهديد مبطن لمحمود عباس؛ قال دحلان في مقابلته مبتسما ابتسامة صفراء "عتبي على أبو مازن أن الأمور لا تحل هكذا، والاستقواء بأي طرف لا يفيد، ونحن في وطن ضيق ومجتمع لا يتحمل الإساءة ولا ينساها، ولكن قد تنسى أنت إحسان أكثر شخص أحسن لفتح وهو أنا، فلا تعتقد أنه ممكن أن تلغي مستقبلي".
وأعرب دحلان عن استهجانه للاتهامات الموجهة له بمحاولة انقلابية، وقال: "انقلاب على من؟ هل يوجد لدينا سلطة في رام الله لننقلب عليها؟ نحن تحت الاحتلال، مجندة واحدة تحكم الضفة الغربية، الإدارة المدنية هي التي تحكم الضفة الغربية".
شتائم ضد عباس
أما المنتسبون للصفحة الخاصة بدحلان على "فيسبوك"؛ فقد أعربوا عن سخطهم على رئيس السلطة محمود عباس وهاجموه بالشتائم البذيئة واتهموه بالعمالة للكيان الصهيوني "لأن محمد دحلان قائد ثورة فتح ومشعل نارها"، على حد تعبيرهم.
وظهرت صورة الرئيس عباس على صفحة دحلان مشوهة حيث تم نشر صور مدبلجة لعباس فيها إهانة شخصية له، كما تم نشر صور عباس وقد وضع عليها إشارة (x).
صفحة محمود عباس تناصر دحلان!
وفي مفارقة عجيبة؛ تجد حين تفتح على صفحة رئيس السلطة محمود عباس على موقع "فيسبوك" صورة لعباس مكتوب عليها "قراراتك لا تمثل أحدًا".
حيث بدأت الصفحة بحملة عكسية، وتحول المديح فيها إلى ذم وشتائم، واستبدلت ألفاظ "سيادة الرئيس والقائد" بمصطلح "أبو مازن".
وجاء في الصفحة على لسان إدارتها "لسنا مجموعة من المخترقين ..إنما نحن رافضين لسياساتك التي يمليها عليك من حولك من الغوغائيين"، كما جاء فيها أيضا "عباس خائن ولديه الاستعداد للتضحية بأحد أبنائه لأجل توريط حماس في المفاوضات، فكيف لعباس أن يُنجح مشروعة الانهزامي في حال بقيت حماس تتبنى مقاومة".
حراك مكثف لدحلان في الأردن
في الوقت الذي تتخذ فيه إجراءات أمنية مشددة في رام الله وبالقرب من مقر عباس في رام الله خشية من تحركات لعناصر موالية لدحلان في الضفة الغربية؛ فإن محمد دحلان وفق مصادر صحفية، يتحرك بكثافة في الساحة الأردنية مع أصدقاء ومقربين له استعدادًا للمرحلة التالية، كما وصفها.
وبحسب ما نقلته صحيفة "القدس العربي"؛ كان دحلان توقع مساء الجمعة أن يطرح عباس ورقة فصله على "اللجنة المركزية"، على هامش لقاءات ونشاطات قام بها بالعاصمة الأردنية عمان منذ يومين، حيث ظهر برفقة عدد من المسؤولين، وأقيمت له عدة دعوات رتبها فيما يبدو صديقه مدير المخابرات الأردنية الأسبق محمد الذهبي.
ولم يظهر على دحلان أي مؤشرات من القلق حتى مساء السبت، حيث بقي في عمان بسبب رسالته المثيرة للجدل التي وجهها لمركزية فتح حول فساد إداري ومالي تورط به الرئيس عباس، فقد أشار بوضوح لشخصيات برلمانية وسياسية أردنية أنه مستعد للمعركة التالية، كما أشار متوقعًا مساء الجمعة أن يصدر قرارًا من مركزية فتح بطرده تنظيميًا مع محاولات لمحاكمته وصفها بأنها ستكون محاولات لتحميله مسؤولية الفضائح والكوارث في حركة فتح وفي مجمل مسار القضية الفلسطينية.
وبوضوح شديد؛ زاد دحلان من جرعة ظهوره العلني في العاصمة الأردنية حيث يتردد على بعض الأصدقاء والمقربين منه وعلى هامش عدة مناسبات اجتماعية جمعته بشخصيات أردنية، أكد دحلان أنه يعرف ما الذي يفعله ويستعد لكل الخيارات، وأنه لن يصمت بعد الآن على محاولات الإساءة المتكررة له.
ومساء الجمعة ظهر دحلان في مدينة السلط الأردنية برفقة عدد من كبار المسؤولين السابقين على هامش مناسبة اجتماعية لأحد الإعلاميين في المدينة، حيث حضر دحلان برفقة محمد الذهبي في مناسبة حضرتها شخصيات بارزة من بينها زيد الرفاعي رئيس الوزراء الأسبق ونجله سمير الرفاعي رئيس الحكومة السابق.
وفي الأثناء دافع دحلان عن نفسه عبر الإشارة إلى ان عباس يحقد عليه بصفة شخصية بسبب انتقاداته للنفوذ الاقتصادي لأولاده وهو نفوذ غير شرعي برأي دحلان ويسيء للجميع، ونقل برلماني أردني عن دحلان قوله: "الرجل - يقصد عباس - لا يريد ان يغفر لي جرأتي على انتقاد أولاده فهو يعتبرهم خطوطا حمراء وأنا لا أرى ذلك".
وذكرت مصادر أخرى مطلعة نقلا عن أحد المقربين أن يصل دحلان إلى العاصمة المصرية القاهرة مساء اليوم الاثنين.

نقلا عن المركز الفلسطيني