مشاهدة النسخة كاملة : نجاح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات .... مبروك لأردوغان نصير المظلومين


ام خديجة
06-13-2011, 08:03 AM
مبروك لأردوغان نصير المظلومين

http://www.alquds.co.uk/today/12qpt999.jpg

حقق حزب 'العدالة والتنمية' انتصاراً ساحقاً في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم امس في تركيا، واصبح بمقدور زعيمه رجب طيب أردوغان ان يشكل حكومة بمفرده دون الاستعانة بأحزاب اخرى ممثلة في البرلمان، وان كان لم يحقق الفوز بأغلبية الثلثين التي تؤهله لتعديل الدستور التركي.
الحزب ذو الميول الاسلامية، فاز باكثر من 51 في المئة من مقاعد البرلمان الذي يضم 550 مقعداً، اي بحوالى 326 مقعداً، وهو فوز كبير يعكس تصاعد شعبيته، بالمقارنة مع فوزه بنسبة 47 في المئة من المقاعد البرلمانية في الانتخابات السابقة التي اجريت عام 2007، او عام 2002 عندما فاز بنسبة 34 في المئة من المقاعد.
هذا النجاح الكبير والمشرف لم يأت نتيجة شعارات فارغة، وانما نتيجة جهد كبير بذله رئيسه ومساعدوه وانصاره بصبر وثبات وابداع ادى في نهاية المطاف الى تحويل تركيا من دولة غارقة في التبعية والديون والفساد الى قوة اقتصادية وسياسية عظمى تلعب دوراً بارزاً في السياسات الدولية.
السيد أردوغان القادم من قاع المجتمع، قدم مثالاً ونموذجاً في الحكمة والتعقل لجميع شعوب الأمة الاسلامية، عندما جعل النمو الاقتصادي، واحترام قيم العمل والانتاج، ومحاربة الفساد من الأولويات الاساسية والضرورية، لأي شعب يتطلع الى النهضة والسيادة والقرار الوطني المستقل.
فعندما استلم حزبه السلطة قبل عشر سنوات تقريبا كانت تركيا تحتل مراتب متدنية على قائمة النمو الاقتصادي العالمية، وتعاني من نسب تضخم عالية وديون قياسية ومعدلات نمو متدنية، واستطاع خلال هذه السنوات جعلها القوة الاقتصادية السادسة عشرة على مستوى العالم، وعضواً اساسياً في تكتل القوى الاقتصادية العشرين، وبنسبة نمو سنوي تزيد عن تسعة في المئة حسب احصاءات العام 2010، وهي نسبة اعلى من نظيرتها الصينية.
ولعل الانجاز الاكبر للسيد اردوغان في رأينا هو تبديده فكرة رائجة في الغرب حول استحالة التعايش بين الاسلام والديمقراطية، فقد اثبت وعلى مدى السنوات العشر الماضية من حكم حزبه اكذوبة هذا المفهوم وزيفه، وعمل على ترسيخ قيم العدالة والديمقراطية وحقوق الانسان والفصل الكامل بين السلطات، والاحتكام دائما الى صناديق الاقتراع.
صحيح ان السيد اردوغان لم ينجح حتى الآن في حل المسألة الكردية، ولكن يسجل له ولحزبه انه منح الاشقاء الاكراد الكثير من الحقوق، ومن ابرزها الاعتراف بلغتهم كلغة رسمية وثقافتهم كاحد ابرز مكونات الثقافة التركية، واعترف بهويتهم القومية وسمح للاكراد بتدريس لغتهم وثقافتهم وانشاء قنواتهم التلفزيونية الخاصة.
قد يجادل البعض بان هذه انجازات قليلة بالمقارنة مع مطالب الاكراد الرئيسية الاخرى، ولكن هذه الانجازات تعتبر على درجة كبيرة من الاهمية لانها جاءت في فترة زمنية قصيرة اولا، ومتطورة كثيرا بالمقارنة مع العهود السابقة.
نحن كعرب ومسلمين، نعتز بالسيد اردوغان الذي قدم نموذجا مشرفا في التقدم والعدالة والنمو، والاهم من ذلك وقفته الرجولية الشامخة في وجه العدوان والحصار الاسرائيليين على قطاع غزة، ومساندته الصلبة لحقوق الشعب الفلسطيني، ولا يمكن ان ننسى له تصديه للغرور والغطرسة الاسرائيليين وارسال سفن الحرية لكسر الحصار الظالم على قطاع غزة، والاصرار على الاعتذار والتعويض لشهداء هذه السفن.
مبروك للسيد اردوغان والرئيس عبدالله غل وجميع المسؤولين والاعضاء والمؤيدين لـ'حزب العدالة والتنمية' هذا الانتصار الكبير الذي هو انتصار للامة الاسلامية جمعاء، وكل انصار العدالة والمساواة في العالم بأسره.


نقلا عن القدس العربي