مشاهدة النسخة كاملة : ملف الحالة المدنية على مائدة البرلمان


ابو نسيبة
06-13-2011, 02:06 AM
ملف الحالة المدنية على مائدة البرلمان

أثار العديد من النواب البرلمانين الموريتانيين اليوم الأحد العديد من الأسئلة حول ملف الحالة المدنية أمام وزير الداخلية واللامركزية على ضوء الإحصاء الذي أطلقته الدولة مؤخرا.
وقد أجمع النواب على أهمية هذا الملف في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحساسيته في نفس الوقت .
وقالت النائبة عن حزب اتحاد قوى التقدم كاديجاتا مالك جالو في سؤال شفهي قدمته للوزير إن الإحصاء الأخير الذي أطلقته الحكومة "محكوم عليه بالفشل كسابقيه" ، نظرا للعوائق التي وضعتها الحكومة أمامه.
وقالت مالك جالو إن مركزة الإحصاء في عواصم المقاطعات وعدم تشكيل لجان تجوب الشوارع وتدخل على المواطنين بيوتهم لتسجيلهم، يشكلان عائقا كبيرا أمام الكثير من سكان الآرياف والمناطق النائبة، إضافة إلى الإجراءات المعقدة، خاصة تلك المتعلقة بإلزامية تسجيل الآباء قبل الأبناء في حالة حياتهم إو إحضار شهادة وفاة في الحالة الأخرى، مضيفة أن مراكز الاستقبال لا تستقبل أكثر من 40 مواطنا في اليوم وهو ما يعني أن عملية الإحصاء ستستغرق أكثر من سبع سنوات إذا استمرت على هذه الوتيرة .
وطرحت جالو قضية اللاجئين الذين بلغ عددهم 15 ألف شخص، مؤكدة أنهم "لا يتوفرون على أوراق الإحصاءا ت السابقة، ويضع الإحصاء الجاري أمامهم عقبات جمة"، مشيرة إلى أن العنصر الإفريقي في البلد يعتبر أن الإحصاء "موجه ضده"، وأنه "لم يحدد شرعية" الموريتانيين في الخارج، ولا الموريتانيين من أب موريتاني وأم أجنبية والعكس صحيح؛ على حد قولها.
النائبة المعلومة بنت بلال اعتبرت أن الإحصاء يشكل هدرا لآوقات المواطنين وطاقاتهم بسبب الإجراءات التي يتبعها، داعية إلى خلق آلية توفر الوقت وتضمن إحصاء الجميع بطريقة شفافة ونزيهة.
وشككت بنت بلال في إرساء الإحصاء الجديد للشفافية والقضاء على التزوير، قائلة بأن الحالة المدنية تشهد تلاعبا كبيرا، وهو ما يؤكده بعض حالات الاسترقاق التي تم الكشف عنها مؤخرا والتي تم خلالها إصدار عقود ازدياد بمعلومات متباينة على وجه السرعة تقول بنت بلال.
النائب سيدي محمد ولد سيدي دعا إلى فتح مركز في كل عاصمة بلدية على الأقل بدل عواصم المقاطعات لتسهيل عملية الإحصاء على المواطنين خاصة في المناطق الشرقية التي تتميز بوعورة الطريق واتساع الرقعة الجغرافية للمقاطعة الواحدة، وهو سيوفر جهدا كبيرا على المواطنين الفقراء.
وخاطب النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين وزير الداخلية " إنكم فاشلون في الحالة المدنية، قبل أن يستدرك ويقول بأن المشكل ليس من الوزير لآنه يعرف كفاءته وروح العمل لديه.
وفي رده على المساءلة، قال محمد ولد ابيليل؛ وزير الداخلية واللامركزية الموريتاني، إن الإحصاء الجاري "يأتي تكملة لعمليات الإحصاء التي أجريت منذ الاستقلال، خاصة 98 الذي تمخضت عنه بطاقة التعريف الحالية".
وأضاف أن الهدف من الإحصاء هو "معرفة الموريتاني من غيره"، وانه يهدف إلى "خدمة الموريتانيين وتجنيبهم المخاطر المحدقة بفوضى الحالة المدنية"، مشيرا إلى أن الحكومة "عاكفة على تحديث الحالة المدنية وإخضاعها لنظام صارم لا يقبل التشكيك"؛ على حد وصفه.
واعترف ولد ابيليل بوجود تقصير في الجانب التعبوي للإحصاء، مؤكدا أن الحكومة لديها استراتيجية تتمثل في "الانفتاح على وسائل الإعلام وأئمة المساجد والقنوات التي تمكن المواطنين أن يأخذوا علما بأهمية الإحصاء"، وأضاف أنه في الوقت الذي يتحدث فيه أمام النواب فإن وزارته تشهد اجتماعا للحكام والولاة "يهدف إلى وضع استراتيجية جديدة للتعبئة، حتى يتمكن كل مواطن من الإحصاء في ظروف جيدة".

نقلا عن السراج الإخباري