مشاهدة النسخة كاملة : اليوم العالمي للبحار : هل موريتانيا معنية بيئيا؟ (محمد عينين ولد احمد)


ابو نسيبة
06-12-2011, 01:58 AM
اليوم العالمي للبحار : هل موريتانيا معنية بيئيا؟ (محمد عينين ولد احمد)

يصادف اليوم العالمي للبحار يوم الثامن من الشهر الجاري وقد أقرت الأمم المتحدة تخليده منذ أكثر من عقد و علي هامش هذه التظاهرات المخلدة لهذا اليوم البيئي ولأن تخصصي علمي بيئي كان لي الشرف الكبير لأحضر ندوتين في المغرب الشقيق ليس لأنني ممثلا عن منظمة بل لأنني مهتم بالميدان وتلبية لدعوة من أستاذي المشرف الندوتين إحداهما بمدينة شفشاون التي تمثل بالنسبة للمغرب مكمن التنوع الحيوي النادر في طبيعتها والمخاطر المحدقة بها كان ذالك يوم الثامن لأي الخميس ,أما الندوة الثانية التي حضرت لها كانت في تطوان حول البيئة البحرية المغربية والأنواع المهددة بالانقراض تحدث فيها الأستاذ مصطفي أكسيسوا عن السلاحف في المغرب وموريتانيا وقد كرر أكثر من مرة إسم موريتانيا علي أنها من الأماكن التي قد تحتاج إلي اهتمام بالبيئة البحرية خاصة الأسماك التي بدأت تنقرض بعض أنواعها ,في مثل هذه التظاهرات تشعر بغياب شيء اسمه المجتمع المدني الموريتاني أو علي الأقل الذي يعنى بالبيئة فلم أطالع في المواقع الإخبارية الوطنية أي نشاط وكأن هذا اليوم يمر في بلد لا تعاني فيه بيئته بكل أنواعها وكأن ذاكرتنا نسيت نفوق الكائنات البحرية العام الماضي في شواطئ نواكشوط أو التسمم الناجم عن استغلال المعادن والذي لا يراعي الحد الأدني من الرقابة البيئية علي مثل هذه الشرائك أو حتى انقراض أعداد معتبرة من الطيور التي لم تعد تشاهد في موريتانيا الأمر يحتاج إلي دراسة واهتمام حكومي و تمويل بحوث عن هذا الموضوع الخطير –أتذكر في أحد المجالس ذاك المسن الذي يتحدث بكل عفوية وبعيدا عن البيئة وكواليسها ومعاناتها الدائمة يحدث الريفي عن انقراض أنواع من الحمام الموريتاني يعرف محليا بالكمري ويضيف السيد البريء بيئيا علي الأقل انه شاهد بأم عينيه نفوق أعداد منه قبل سنتين وانه العام الماضي لم يشاهده علي الإطلاق ويتساءل قائلا الحمام بدء يخفي لماذا ؟ الرجل لم يجد من يجيبه في موريتانيا لكن لو كان في دولة أخري لهب عليه هواة البيئة ومحبيها من كل حدب وصوب .مؤسف أن نظل علي هذا الحال مؤسف أن لا يبالي المجتمع المدني وأن تمر مثل هذه المناسبات العالمية تمر من دون أن نشعر ونحسس أطفال المدارس بالبيئة وأهميتها والمخاطر التي تهددها وأن تعبأ وسائل إعلامنا من إذاعة وتلفزة ومواقع لتحسيس كل فرد وبيت ؟ مثال بسيط أخر هو أنه بمناسبة هذا اليوم العالمي والبيئي تري الأطفال في الشوارع في مسيرات حاشدة دعما للبيئة وبملابس تحمل شعارات أن البيئة جزء من حياتنا وتراهم ينشدون للبيئة محذرين من مغبة الاستهتار بها , وان فقد كائن حي يعتبر خللا في الدورة البيئية التي تعتمد علي سلسلة غذائية هرمية يوجد الإنسان في قمتها والمعلوم أن أي خلل في قاعدة الهرم لن يمر بسلام علي قمته.
ببساطة تطالعنا تقارير من منظمات عالمية مهتمة بالبيئة تضع موريتانيا في مقدمة الدول الي تتأثر بالتغيرات المناخية والبيئية التي يشهدها العالم سواءا البحرية منها أو اليابسة , ولعل من مظاهر هذا التقلب المناخي الارتفاع المفرط في درجات الحرارة في البلد وكذا كثافة التساقطات المطرية مع قوة تدميرها العالية الذي بدْ يلاحظ منذ سنتين علي الأقل في موريتانيا .
ولان الغالبية العظمي تسكن في العالم القروي فلن أترك الفرصة تمر لأشير الي الخطر الذي تواجهه الغابات من جراء الاستغلال المفرط لها كمصدر رئيسي للاستعمالات المحلية التي تبدء من الطهي إلي الاستخدامات المنزلية لها ,مما يؤثر بشكل مباشر علي الغطاء النباتي والتنوع البيئي .
باختصار نحتاج إلي هبة جماعية من الجميع لحماية البيئة والتنبيه للمخاطر التي تواجهها في بلد ناشئ لا توجد لديه إمكانيات لمواجهة كارثة بيئية محتملة في حال استمر الإهمال وضعف التوعية فمتي ننتبه الي هذا الخطرالبيئى القادم الينا كجزء من عالم بدء يشعر به و كم تأخذ البيئة من اهتمامات و أوليات قيادتنا الرشيدة؟.

نقلا عن موريتانيد