مشاهدة النسخة كاملة : سناريوا الملفات الساخنة هل يعجل بنهاية الحكم القائم؟ (مولاي ولد ابحيده)


ابو نسيبة
06-11-2011, 11:41 AM
سناريوا الملفات الساخنة هل يعجل بنهاية الحكم القائم؟ (مولاي ولد ابحيده)

سبق للرئيس السابق معاوية ولد الطايع، في تسعينيات القرن الماضي، أن خطى خطوات مثيرة أشغل بها الرأي العام الموريتاني، عندما أقدم مكرها على حد وصف عارفيه، إلي تطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني؛ وهو في أوج محرماته ومجازره في حق الشعب الفلسطيني الأعزل وغصبا للأراضي العربية؛ وقد ضمن ولد الطايع بذالك (الذي يوجد حينها في وضع لا يحسد عليه بعد ما ساد فرعون في زمنه وطغى، في حق شعب أعزل، إلا من النسيان، حيث كانت ملفات الفساد وسوء التسيير مشروطة في ذالك الوقت، لمن يريد الدخول معه في لعبته الديمقراطية "المسطحة"،) الو لاءات التقليدية في المناطق الداخلية عشرات السنين، ومع ذالك واجه نظامه هزات عنيفة، قطعت أوتاده إربا إربا حتى أوصلته لنهاية لم تكن متوقعة؛ بعد تدشين مقر سفارته في "تل أبيب" بثلاث سنوات فقط وفي العام 2003 تحديدا، واجه "نظامه" أول هزة أرضية كادت أن تقضى عليه، وخرج منها بعد 12 ساعة من التخطيط منتصرا.
وبعد ذالك بسنتين فقط من الترتيب والتحصين والتعذيب والمحاكمات والإعدامات في حق المجرمين، على حد وصف النظام، حدثت هزة آخري أكبر وأعمق، في العام 2005 أبعدت ولد الطايع من الحلبة السياسية، وإن لم يتغير نظامه بشكل كبير، بدأت معالم آخري ترسم بجلود أبدلت شكلا دون المضمون بآخري، وبدأت مسارا آخر؛ ومع أول انتخابات ديمقراطية شفافة إلي حد متوسط، حسب شهادة طرفي اللعبة السياسية بالبلد، حافظت الملفات الشائكة على سخونتها، فقد بادر ولد الشيخ عبد الله وهو أول رئيس مدني يحكم موريتانيا بانتخابات مستقلة، بفتح ملفات مثيرة لم ترض شكلا ومضمونا المقربين منه والداعمين له عسكريين ومدنين على حد السواء؛ من بين الملفات التي كانت بمثابة الضربة القاضية لنظام لأخير، العمل على خصخصة أهم الشركات الوطنية حيوية وسيادية " اسنيم"، فثارت ثائرة العسكر والكتاب والصحفيين، وطارت طائرة الجميع وحلقت نحو فضاء سمح أخيرا بعد أن مارس ولد الشيخ عبد الله على عجل صلاحياته في عزل جنرالات عسكرين لقطع أوصال ما بات يعرف حينها بالكتيبة البرلمانية، التي تتغذي من الصراع القائم، فأطيح به على الفور بعد ساعتين فقط من إذاعة المرسوم؛ نفس السيناريو يعيد نفسه اليوم، فالنظام الآن فتح على نفسه من حيث لا يحتسب، ملفات أكثر سخونة من السالف، فملفات من قبيل نبش القبور في ظل مناطحة الصقور المعارضة، وإعطاء الضوء الأخضر" لمملكة الهول والخلود" أوما يعرف أخيرا باتفاقية "هون دون" الصينية المثيرة للجدل، ببسط نفوذها خلال ربع قرن من الزمن على المسطحات المائية الموريتانية، لن تكون إلا سببا مباشرا في خصم الكثير من مدد عمر النظام القائم، وإن لم تقض عليه في الآجل القريبة بلغة الحساب، فإنها ستكون لا محالة القشة التي قصمت ظهر البعير؟؟

نقلا عن وكالة أنباء الحرية