مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس الرحالة ... الرحلات الكرنافالية لفخامة قيادتنا الوطنية


ام عمار
06-09-2011, 05:01 PM
الرئيس الرحالة

http://www.essirage.net/images/stories/remote/http--www.aqlame.com-IMG-arton4488.jpg

منذ فترة ليست بالقصيرة والجميع يتابع الرحلات الكرنافالية لفخامة قيادتنا الوطنية " الميمونة " وهو يصول ويجول مرة بصفته وسيطا مصلحا و تارة بوصفه رئيس دولة ديمقراطية ستعطى لجيرانها من الأفارقة درسا فى التداول السلمى على السلطة. ومع أن الحكام الأفارقة ذاكرتهم مثقوبة فإن شعوبهم لا تنسى وهى تقول بلسان حالها " فاقد الشيئ لا يعطيه".......

خلال أسبوعين فقط حط" فخامة قيادتنا الوطنية " رحاله فى أربع دول إفريقة فمن سا حل العاج التى قاد فيها وساطة "ناجحة " أدت بزميله غباغبو إلى طريق مشنقة الإ عدام .. مرورا" بأديس أبابا "التى أصبحت وجهته المفضلة بعد أن سدت عنه أبوبها ذات يوم لنفس الأسباب التى تجعله اليوم يتوسط فى إخوانه المتمردين من قادة القارة السمراء.

يا للمفارقة ....



المحطة الثالثة لفخامته "الميمونة " هى نايجريا التى حضر فيها تنصيب رئيسها وكأنه يريد أن يخلع عن نفسه تهمة أنه جاء بانقلاب عسكرى على رئيس منتخب قتل بها تجربتنا الوليدة وحلمنا فى دولة خالية من الانقلابات... ليختم فخامته زياراته الكرنفالية بزيارة إلى غامبيا تدوم ثلاثة أيام يستريح فيها فخامته من سماع شكاوى المواطنين المرابطين عند قصره و من صيحات وأحلام شباب الفيس بوك المصممين على التغيير ومن إضرابات الأطباء والأساتذة والمعلمين وعمال الاعلام العمومى وأصحاب الشهادات العليا ومن أغلبية متمردة وفاسدة و معارضة تتخبط فى وحل الفشل منذ سنوات ..

فلتهنأ سيادة الرئيس بنوم عميق فى قصر الضيافة "ببانجول" بينما أبناء شعبك معتصمون فى الساحات يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، أين أنت يا ترى من الخليفة العادل عمر بن الخطاب الذى قال " والله لو عثرت دابة فى العراق لسئل عنها عمر .."..



الأدهى والأمر و المضحك هو أن فخامته قرر "بحسب مصادر صحفية " أن يزور ليبيا ليقود وساطة إفريقية ثانية بعد فشل الأولى تكون بمثابة طوق نجاة للعقيد القذافى وعائلته بعدما تخلى عنه العالم أجمع و هو يتفرج عليه يقتل شعبه ويصفهم بالجرذان و المحتالين والمهلوسين لا لشيء سوى أنهم نادوا " ليبيا حرة والقذافى برة " .....



لكن بحسب محللين فإن فخامته يريد أن يرد جميلا للأخ العقيد الذى مد له العون فى إنقلابه أو" حركته التصحيحية" عام 2008



فى تلك الزيارة "المشهودة" للقذافى مرغ الجنرال كرامتنا فى التراب و مسح بنا الأرض حينما سمح للأخ العقيد أن يؤم جموع المصلين فى مشهد يلخص درجة الا نحطاط والتسيب التى وصلت إليها بلاد شنقيط المنارة والرباط ... ولم تغب النكتة السياسية عن وصف تلك الصلاة فقد وصفها بعض الموريتانيين بأنها صلاة الطمع ووصفها أحد المشايخ بانها صلاة اللعب.



فى المرة الأولى ألقى فخامته خطابا أمام القادة الأفارقة كان محل سخرية صحافة العالم منا لكونه

خارج السياق وتجاوزته الأحداث إضافة إلى كون المعطيات والأرقام التى ذكرت فيه غير دقيقة



وكان من نتيجة ذلك إقالة مفاجئة لشخصية مهمة دفعت ثمن ذلك الخطاب الذى جاء بعد أن حسم القوم أمرهم و قالوا كلمتهم أن لا حوار مع من يقتل شعبه بدم بارد ...



ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن الطريقة نفسها التى أقيلت بها تلك الشخصية هى التى خرج بها وزير آخر من مربع ذهبى كان يواجه فيه مشاكل قطاعه المحتضر بتسطير مقالات مدح لفخامته ونقد لا ذع لكل من تسول له نفسه أن يتطاول على جناب الرئيس ...

نعم إنها موريتانيا "الجديدة " حيث يقال المسؤول فيها دون إشعار و يعين خلفه دو ن تدبر أو تمعن ...



قد يكون فخامته وهذا حقه يريد أن يلقى النظرة الأخيرة على "حبيب القلب "القذافى "بعد ما أصبح رحيله عن الحكم مسألة وقت ولعله يعتبر ويتذكر من مصير زعيم ليبيا الذى تجاهل شعبه ...

من مفارقات الأقدار أن من الأسباب التى سوغ بها الجنرال إنقلابه على "الرئيس المنتخب" كثرة أسفاره غير المبررة بحسب كتيبتنا البرلمانية التى تفننت فى تبرير الحركة "التصحيحية المباركة و الميمونة" مع اختلافنا مع الرجل إبان حكمه إلا أن أسفاره كانت تجلب استثمارات للبلد و تعطى الأمل فى نهضة اقتصادية ولعل نتائج مؤتمر باريس والتزامات دول الخليج ودول أخرى كثيرة كانت شاهدا حيا على ذلك ...







كما أن الرئيس السابق–رغم أخطائه في هذا المجال –لم يكن يتخلف عن أي زيارة يمكن أن تعود بفوائد مالية أو سياسية على موريتانيا، عكس الرئيس الحالي الذي أرسل لكثير من القمم العربية والإسلامية وحتى الدولية وزيره الأول ( ربما تكون لرئيسنا عقدة من المحافل الدولية التي يتواجد فيه الكبار). في الوقت الذي كان يصر فيه أن يذهب وحيدا للمشاركة في احتفاليات الخمسينية في كل دولة إفريقية تحتفل بها، رغم أن موريتانيا لم يزرها أي رئيس إفريقي بمناسبة خمسينيتها!!!





الغريب فى الا مر أن النواب الذين أقاموا الدنيا على أسفار "ولد الشيخ عبد الله " وكلفتها الباهطة لم ينبسوا ببنت شفة وهم يتفرجون على فخامته يتجول فى أنحاء إفريقيا البائسة دون أن تكون لزياراته ثمرة على بلد يعانى نصف سكانه من فقر مدفع و شبابه من بطالة قاتلة أم أن سيادته لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .....



سيادة الرئيس نحن أولى بالمعروف . أصلح شعبك قم بإصلاحات جذرية وجوهرية قبل أن يفوت الأوان عندها سيحترمك العالم وستنجح وساطتك وتصبح زعيما حقيقيا ... أما إذا ضننت على شعبك بهذا المطلب الهين و تماديت فى استبدادك برأيك و تقريبك لشلة من المفسدين كانت سببا في الكثير من ويلات هذا البلد و مصائبه، منذ عهود خلت، فإن شعب وشباب موريتانيا ليسوا أقل شأنا من شباب تونس ولا مصر ...

أما حان لك أن تعتبر من منهم حولك من –زعماء العرب-وهم يتساقطون كأوراق الشجر البالية بعد أن لفظتهم شعوبهم الثائرة إلى مزبلة التاريخ ...فما بكت عليهم لأرض ولا السماء وماكانوا خالدين .

سيادة الرئيس : أصلح وأوقف هذه الرحلات الفلكلورية التى تبذر فيها أموال شعبك و إلا فارحل فالشعب يستحق أكثر من رئيس رحالة .


نقلا عن السراج