مشاهدة النسخة كاملة : مشكلات العمال الإداريين والفنيين في الجامعة على مكتب الرئيس( أحمد ولد عبدالله)


ابو نسيبة
06-09-2011, 03:11 PM
مشكلات العمال الإداريين والفنيين في الجامعة على مكتب الرئيس( أحمد ولد عبدالله)

تتشكل جامعة نواكشوط من ثلاث فئات أساسية لا غنى عنها، يؤدي كل منها دوره الحيوي في ترقية هذا الصرح التربوي الهام في البلد وتشكل شريحة الطلاب ألشريحة الأولى من حيث الأهمية، حيث هي مبرر وجود الجامعة وبقية مكوناتها البشرية الأخرى.
وقد منحها نظام التعليم العالي امتيازات خاصة وهو أمر يقبله الجميع لأن مبرر وجود عمال الجامعة هو السهر على خدمة الطلاب والرسالة التربوية.
وقد استفاد الأساتذة مثلا من امتيازات نظام التعليم العالي بما يمكنهم من أداء رسالتهم التربوية النبيلة، لكن هذا النظام أهمل أهم مكونة في الجامعة وهي التي تسهر على خدمة باقي المكونات الأخرى، وهم فئة العمال الإداريين والفنيين الذين لا غنى عن دورهم في ترقية أداء المؤسسة وتنميتها، وهكذا يمكن تلخيص المشهد الجامعي الراهن في النقاط الأساسية التالية:
1- بالنسبة للطلاب، فقد زادت المنحة من 5000 إلى 11500 أوقية مع إلغاء الخصم الذي كان يطال منح الراسبين، ونحن نعتبر أن ذلك ليس الهدف الذي نتطلع إليه، فهو قليل من كثير مما يستحقه الطلاب بمختلف مشاربهم..
2- بالنسبة للأساتذة فقد تم استحداث نظام أساسي لهيئة التدريس، يأخذ في الحسبان ظروفهم وتطلعاتهم في سبيل توفير الامتيازات الضرورية لأداء رسالتهم التربوية النبيلة.
حيث استفادوا من زيادة على دفعتين، مع استحداث علاوة البحث، فضلا عن زيادة التعويض عن الإشراف على بحوث الطلاب (مذكرات التخرج)، كما تم توزيع قطع أرضية عليهم مرتين على الأقل.
وفضلا عن ذلك فهم عمال رسميون لدى الوظيفة العمومية، كما استحوذ بعضهم على اغلب الوظائف الإدارية من رؤساء مصالح إلى أمناء عامين ومديرين، وهو ما يحمل تناقضا صريحا مع نص النظام الأساسي الذي يحدد لهم ساعات الدوام الشهري بالنسبة لكل مجموعة حسب القطاعات، وذلك حتى يتفرغون لمهامهم التربوية النبيلة.
ويحصل الأساتذة كذلك، على تعويض معتبر عن الساعات الإضافية، كما استحوذت غالبيتهم على التكوين في الخارج دون غيرهم من مكونات أطقم الجامعة.
وليس هذا غمزا في دورهم النبيل ولا في أهمية رسالتهم التربوية ولا في قدرتهم على حسن الأداء، بقدر ما هو محاولة لإنصاف آخرين ووضعا للنقاط على الحروف.
ثالثا – فئة العمال، وهي الفئة الأقل حظا والأكثر تهميشا ويتجلى ذلك في:
- تدني الرواتب مع غياب كافة أشكال الامتيازات باستثناء ما يحصل عليه كافة عمال الدولة.
- ليسوا عمالا رسميين، بل هم عمال عقدويون، وهم بذلك محرومون من كافة المسابقات الداخلية للدولة لأنهم غير مكتتبين لدى الوظيفة العمومية، كما أنهم لا يحظون بنظام أساسي يحميهم ويضعهم في الظروف الملائمة ويحدد واجباتهم وحقوقهم اتجاه المؤسسة التي يعملون بها، وهم إضافة إلى ذلك مسيرون من طرف مجلس إدارة الجامعة.
- لم تستفد هذه الشريحة أبدا من توزيعات القطع الأرضية التي استفاد منها العديد من عمال الدولة بما في ذلك الأساتذة الجامعيون، ويعتبرون أن استفادتهم من القطع الأرضية تعد أمرا ملحا وضروريا في الوقت الراهن حيث ستتحول الجامعة إلى أقصى المدينة مما يستدعي وضع ذلك في الاعتبار ومنحهم قطعا أرضية قريبة من مباني الجامعة كونهم أول من يفد وآخر من يغادر المؤسسة، وهم أضعف شريحة على مستوى الجامعة من حيث المستوى المادي والمعنوي.
- يتم احتساب تعويض الساعات الإضافية بمائة أوقية فقط للساعة، !! وتتم مزاحمتهم في الوظائف الإدارية مما يحول دون حصولهم على العلاوات التي ستزيد من تحسين ظروفهم وتدخل في صميم عملهم واختصاصهم، بينما ليست من اختصاص غيرهم، بل إنها تبعدهم عن أداء رسالتهم التربوية على أحسن وجه كما أنها لا تشكل إضافة هامة بالنسبة للآحرين فيما تعتبر زيادة هامة بالنسبة لهؤلاء العمال المهمشين.
- التعويضات العائلية على مستوى صندوق الضمان الاجتماعي هي عبارة عن 1800 للفرد الواحد عن كل ثلاثة أشهر، وفي الغالب تتأخر كثيرا.
- هناك ضمن هذه الفئة قرابة 300 عامل غير دائمين لم يتم اكتتابهم على مستوى الجامعة وغالبيتهم لا تتجاوز رواتبها 21 ألف أوقية، وبينهم من أمضى أكثر من 10 سنوات دون اكتتاب حتى الآن!!
- لم تتح لأفراد هذه الشريحة فرصة الالتحاق بالتدريس في التعليم العالي، بالنسبة لمن حصل منهم على شهادات عليا، حيث إن لدى غالبيتهم هذه الشهادات، وذلك بسبب قيود الولوج إلى التعليم العالي.
- لا تستفيد هذه الفئة من التكوين سواء في الداخل أو في الخارج.
وهكذا يطالب هؤلاء العمال فخامة رئيس الجمهورية بتجديد تعليماته لمسؤولي القطاع من أجل تنفيذ تعهداته التي وعد بها العمال خلال زيارته للجامعة بتاريخ 10 / 02 / 2009 والتي وعد فيها بتحسين ظروفهم ومنحهم السكن واكتتاب ثلث العمال غير الدائمين بالجامعة.
ويعتمد العمال على الله ثم على فخامة رئيس الجمهورية في تنفيذ تلك التعليمات، حيث استفاد الأساتذة مثلا من القطع الأرضية بينما حرم منها العمال حتى الآن، تماما كما حرموا من باقي الامتيازات، ولذلك فإنهم يذكرون فخامة رئيس الجمهورية بمعاناتهم هذه حتى يتدخل لإنصافهم، وهم من يدركون متى العناية والاهتمام الذي يوليه فخامته للتعليم بصفة عامة وللجامعة بصفة خاصة، وحرصه على أن تعم العدالة والإنصاف جميع أبناء موريتانيا الجديدة.

نقلا عن و نا