مشاهدة النسخة كاملة : تصعيد الحملة العسكرية في "جسر الشغور"


ابو نسيبة
06-08-2011, 01:06 PM
تصعيد الحملة العسكرية في "جسر الشغور"

http://img713.imageshack.us/img713/6494/500tx.jpg

عزز الجيش السوري حملته على مدينة جسر الشغور شمالي غرب البلاد، وتوجهت ناقلات جند إلى المنطقة، وسط مخاوف من حملة قمع واسعة تزامنت مع حديث عن انتشار للقناصة، فيما أعلن ناشط شاب أن مسلحين اختطفوا قريبته المدونة أمينة عبدالله من أحد شوارع العاصمة دمشق، وكذبت سفيرة سوريا في باريس لمياء شكور أنباء راجت عن استقالتها من منصبها اعتراضاً على قمع الاحتجاجات، فيما لوحت فرنسا وبريطانيا بمزيد من العقوبات على النظام السوري، وإعداد مشروع قرار إلى مجلس الأمن .
وهدد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان أمام مجلس العموم بفرض عقوبات جديدة ضد نظام الأسد . وقال “ندرس حالياً مع شركائنا الأوروبيين احتمال فرض المزيد من العقوبات ضد نظام الأسد إذا استمر العنف” . وأضاف “الأسد يفقد الشرعية ويتعين عليه إدخال الإصلاحات المطلوبة أو التنحي عن منصبه” .
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن فرنسا والقوى الغربية الأخرى مستعدة للمخاطرة بفيتو روسي في الأمم المتحدة حول مشروعهم إدانة أعمال العنف في سوريا
ومخاوف من حملة قمع واسعة وحديث عن انتشار للقناصة
تعزيزات عسكرية إلى جسر الشغور ودعوات جديدة للتظاهر
توجهت ناقلات جند سورية أمس، إلى مدينة جسر الشغور شمالي غرب البلاد، التي تشهد تظاهرات مناهضة للنظام وأعمال عنف دامية، الأمر الذي أثار مخاوف ناشطين في مجال حقوق الإنسان من ازدياد أعمال القمع .
وفي المقابل، وجه ناشطون ينادون بالديمقراطية عبر موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي دعوة إلى تظاهرات تحت مسمى “ثلاثاء النهضة”، مطالبين الجيش بحماية المدنيين من “عملاء” النظام .
وقال ناشط إن “ثلاث عشرة ناقلة تتجه إلى مدينة جسر الشغور” التي يقوم الجيش بعمليات تمشيط فيها منذ السبت . وأضاف “لقد انطلقت من حلب” الواقعة شمال شرق جسر الشغور التي “حلقت فوقها مروحيات طوال الليل” .
ورصد النشطاء انتشاراً للقناصة على أسطح المنازل وقطع الكهرباء عن البلدة . واتهم أعداد من الفارين على الحدود التركية الإعلام الرسمي بالكذب وأكدوا تعرضهم للقصف بالطائرات والدبابات .
واختلف وسام طريف مدير منظمة “إنسان” المدافعة عن حقوق الإنسان مع الرواية الرسمية قائلاً إن الاشتباكات كانت بين قوات الجيش وأفراد فروا من صفوفه . ووصف أرقام القتلى بأنها “متضاربة” . وقال إن وحدة من الجيش أو فرقة وصلت إلى المنطقة في الصباح وبعدها وصلت في ما يبدو وحدة أخرى بعد الظهر لاحتواء عمليات الفرار . وأضاف أن كثيرين من سكان جسر الشغور أكدوا صحة هذه النسخة من الرواية .
وذكرت صحيفة “الوطن” القريبة من السلطة أن “عملية أمنية وعسكرية واسعة النطاق ستشن في قرى منطقة جسر الشغور، بعد معلومات عن وجود مئات الرجال المسلحين” . لكن اثنين من الناشطين في المنطقة نفيا المعلومات عن “عصابات مسلحة”، مؤكدين أن عناصر الشرطة قتلوا خلال عصيان في مقر قيادة الأمن في المدينة الواقعة في محافظة إدلب .
وأكد بيان نشر على “فيسبوك” يحمل توقيع “سكان جسر الشغور” أن مقتل الشرطيين والجنود هو نتيجة الانشقاقات في الجيش، وأنه لا وجود للعصابات المسلحة في المنطقة .
وجاء في البيان “نحن أهالي جسر الشغور نؤكد أننا لم نطلب حضور الجيش، ولا أساس للحديث عن وجود مسلحين بالمنطقة، واللجان الشعبية في جسر الشغور تتكفل بحفظ الأمن في المنطقة ولا داعي لأي عناصر غريبة عن المنطقة كي لا ندع فرصة للمندسين والمخربين والمسلحين الذين ينتحلون الصفة الأمنية . ونؤكد أن القتلى في صفوف الجيش والأمن كانت ناتجة عن انشقاقات في صفوفهم حيث بدأوا بإطلاق النار في ما بينهم على ما يبدو، لأن بعضهم رفض الأوامر بإطلاق النار على المدنيين العزل” .
وفي نداء جديد للتظاهر “سلمياً”، طلب ناشطو “الثورة السورية 2011”، محركة الاحتجاجات، مرة جديدة من الجيش “الدفاع عن المتظاهرين من نيران عملاء” النظام .
ووجهت صفحة “الثورة السورية 2011” توجيهات إلى المتظاهرين “في المدن المهددة بهجمات، وخصوصاً مدينة إدلب” . وطلبوا من السكان “إحراق إطارات” و”إغلاق الطرق بالحجارة والأخشاب” لمنع وصول تعزيزات عسكرية .
ورأت منظمة العفو الدولية أن “من الملح أن يصوت مجلس الأمن الدولي الذي التزم الصمت فترة طويلة حول هذا الموضوع، لإدانة المجازر” .

نقلا عن دار الخليج