مشاهدة النسخة كاملة : دور الإمارات والدور العربي ..{ الخليج }


ام خديجة
06-07-2011, 05:17 PM
دور الإمارات والدور العربي

الإمارات تحرص على استقرار سوريا الشقيقة، كما تحرص على أمن واستقرار أي بلد عربي شقيق، ومن منطلق الأخوّة والعلاقة التاريخية بين البلدين، مع استدعاء الواقع الحاضر بكل تداعياته، أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دعم دولة الإمارات استقرار الأوضاع في سوريا، لدى استقباله وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين السوري .

وحين يشدد سموه على أن مطالب الإصلاح والحاجة إلى الاستقرار هدفان متلازمان ويمكن التوفيق بينهما، فإنه قطعاً يصيب كبد الحقيقة، فالدول المستقرة تحلق إلى مستقبلها البعيد، لكن الواضح بهذين الجناحين القويين . الإصلاح الواعي المستمر، وحاجة الأوطان والشعوب إلى الاستقرار، وهي حاجة بدهية ضرورية أولى لا يختلف حولها أحد، وكلما كان الإصلاح في مواعيده، وكلما كان مستنداً إلى واقع الناس وحاجاتهم، ومحققاً لمعيشتهم الكريمة وحرياتهم، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، كان أجدى وأدنى قطافاً .

يمكن التوفيق بين هذين المسارين يقيناً كما أشار محمد بن زايد، وذلك ملحوظ في تجارب دول عديدة، لعل الإمارات أولاها وهي تقدم الأنموذج الذي يحتذى في التنمية الداخلية والخارجية، وفي تطبيق سياسة خارجية متوازنة، وفي الانفتاح على الآخر عبر روح الحرية المسؤولة والتسامح والاعتدال .

الإمارات، كعادتها، تدعم استقرار الأوضاع في البلد الشقيق، وتؤمن بضرورة تجاوز الأزمة بكافة أبعادها السياسية والاقتصادية والمعيشية، وهنا إشارة ثانية إلى ترابط المسارات المتعلقة بحياة المواطن الفرد، وبحياة الشعب في مجموعه .

في قلب المشهد العربي، تحضر بلادنا اليوم فاعلة ومؤثرة وداعية إلى التضامن والمحبة والوحدة، وإلى تغليب مصالح الشعوب على ماعداها، وبهذا تقرأ الإمارات الواقع العربي خير قراءة، وتستخلص من التجربة ما ينير الطريق، وحين تقوم بهذا الدور المهم واللافت في ظل القيادة السياسية ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، فإنها لا تنسى أن هذا الدور عربي في الصميم، أو يجب أن يكون عربياً في الصميم، ومن هنا دعوة محمد بن زايد إلى ضرورة تفعيل الدور العربي في التعامل مع الأزمات التي يواجهها عالمنا العربي في إطار الحرص على الاستقرار، والمحافظة على المكاسب التنموية التي تحققت، والتمسك بالوحدة الوطنية، والابتعاد عن كل ما من شأنه تهديدها .

إن كلمات الفريق أول محمد بن زايد كلمات ثمينة تنطوي على رسالة ثمينة، وهي صالحة قطعاً لقراءة جادة من قبل ساحات عربية عدة، فالإصلاح خيار يمكن أن يأتي أيضاً خارج دوائر العنف والدم .


نقلا عن الخليج