مشاهدة النسخة كاملة : علماء الأمة يؤكدون في بدكار على "ضرورة رؤية موحدة لمواجهة التحديات"


ام خديجة
06-07-2011, 11:12 AM
علماء الأمة يؤكدون في بدكار على "ضرورة رؤية موحدة لمواجهة التحديات"

http://www.saharamedias.net/smedia/images/images/oulema%20dakar.jpg

واد أشاد بدور العلماء.. والبنك الإسلامي مستعد ل"وقف إسلامي" في السنغال

دكار ـ سعيد ولد حبيب

انطلقت في العاصمة السنغالية دكار أشغال المؤتمر الدولي الأول لعلماء الأمة الإسلامية بمشاركة واسعة من أطياف علمية ودينية من مختلف أصقاع المعمورة.

واحتضنت قاعة قصر المؤتمرات في داكار مئات المشاركين القادمين من اكثر من 84 دولة تلبية لدعوة أطلقها الرئيس السينغالي عبد الله واد العام الماضي، وتولى الشيخ محمد الحافظ النحوي؛ رئيس التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

والى جانب الحضور الرسمي ممثلا في عشرات الوزراء الذين ترأسوا وفود بلدانهم إلى السنغال، برز ت شخصيات علمية ودينية ممثلة عن دول وحكومات فاعلة على مستوى المنظومة الدولية والإسلامية، فقد حضر ممثل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، إمام الحرم المكي صالح بن حميد، كأحد الوجوه الممثلة للسعودية، فيما أعطى حضور وزير الشؤون الدينية في المغرب، ومدير الاسيسكو والبنك الإسلامي، والامين العام المنظمة المؤتمر الإسلامي، وممثلون عن منظمات دولية ومحلية، ومشائخ يمثلون مختلف الطوائف في السنغال والعالم الإسلامي، بالإضافة إلى جمع غفير من المشاركين، أعطى زخما كبيرا للتظاهرة التي يراد لها أن تجيب على أسئلة كبيرة وملحة تدور في خلد هذه الأمة.

كما برزت الحاجة الى منح العلماء الدور المنوط بهم في توجيه الشعوب والتشاور مع الحاكمين والاستنئناس بما لديهم من اراء سديدة ورؤى شرعية توائم بين الماضي والحاضر لتستشرف الغد الأفضل لأكثر من مليار من سكان البسيطة يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

وفي هذ الصدد يعتقد العديد من العلماء الذين التقتهم صحراء ميديا أن دور العالم يجب أن يتحدد من خلال تأكيد ضرورة إشراكه في صناعة الرأي وفي تدبير امور المسلمين لبيان تلك المعادلة الصحيحة، وذلك من خلال مشورة أولي الأمر لمن يملكون القدرة على تكييف امور المسلمين وملاءمتها مع ميزان الشرع، فما صلح يؤخذ وما تبين فيه فساد يترك ويزجر عنه..إنها أفكار تروم "بلورة الخطوات التي يلزم اتخاذها لمواجهة التحديات، يعلق احد المشاركين.

وتفرض العولمة والأوضاع المستجدة من ثورات في العالم العربي والإسلامي إشراك علماء الإسلام في وضع التصورات وتنفيذ الخطط لمواجهة التحديات.

وقد أكد علماء الأمة، خلال الجلسة الافتتاحية التي استمرت لعدة ساعات، أن ظواهر منها الفقر والامية والعولمة "تفرض على المسلمين استعمال أدوات ناجعة بالاعتماد على الأصل والاستعانة بالحديث من وسائل تعليمية وبيئية وإعلامية باتت تدخل البيوت دون استئذان".

وقال مشارك من مصر "نتمنى أن يقرر العلماء فتح فضائية لنشر هذه الرؤى والتصورات"، وأضاف عالم من موريتانيا "كان دور علماء شتقيط يعتمد نشر الإسلام بهدوء ونعومة في هذه البقاع ، والآن يجب أن يدرك الجميع أن الأسلوب الذي يعتمد على الموعظة الحسنة هو أسلوب مطلوب في هذه المرحلة".

وأبدى مشارك من بنين سعادته باللقاء الذي تعرف فيه على رجال سمع عنهم من قبل ولم يسعفه الحظ في لقائهم، في حين تناقش المشاركون أهم النظريات المعاصرة في الفكر الإسلامي في فرصة نادرة جمعت كما كبيرا من العلماء، ويطالب العديد منهم بتثبيت موعد محدد لمثل هذ الملتقى لكون اغلب الشروخ والفروق التي تحدث كانت بسبب غياب التواصل والتنسيق ومعرفة العلماء بعضهم بعضا.

وثمن الرئيس السينغالي عبد الله واد؛ الرئيس الدوري لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، المؤتمر المنعقد في بلاده، حاثا على ضرورة نشر العلم والمعرفة بين شعوب العالم الإسلامي.

وأسهب واد في الحديث عن الفقر والبطالة مقدما جملة من المقترحات ومتحدثا عن عدد من الاجراءات التى اتخذتها حكومته في هذ السبيل، مثنيا على المشاركين، وخص بالذكر الشيخ محمد الحافظ النحوي، الذي وصفه بأنه أخ، وثمن دوره في التحضير للمؤتمر .

وعبر رئيس التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، عن تثمينه لما وصفه بال الإيجابي الذي لعبه الرئيس السنغالي في جمع المسلمين على مائدة واحدة.

وقال الشيخ النحوي إن واد أمر، بعد اجتماع علماء إفريقيا في داكار، بالتحضير لهذه التظاهرة، مثمنا ادوار المملكة العربية السعودية والمغرب ومنظمة المؤتمر الإسلامي والبنك الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعلماء دولة السنغال ومشائخها "الذين ساهموا كل من موقعه في تحقيق هذا الانجاز الكبير".

وأعلن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية استعداد مؤسسته لإشاء وقف إسلامي في السنغال، وهي خطوة تهدف إلى تشجيع تعلم العلوم الشرعية ومساعدة البلدان المحتاجة على تطوير نفسها والمحافظة على اللغة العربية لغة القرءان ونشر ثقافة الإسلام السمحة.

وتشكلت تحت قبة قصر المؤتمرات في داكار لوحة إسلامية متجانسة، غلبت فيها الرغبة في الاستماع والاستمتاع بما تم تقديمه من افكار وعروض مست نبض الأمة في مثل هذه الظروف، وتبادل المتدخلون الذين أنعشوا اليوم الأول من المؤتمر بالآراء والأفكار المستنيرة وهم يتطلعون إلى آلية جادة لتوحيد صف المسلمين من خلال توحيد كلمة الأمة في وجه كافة التحديات.. تلك التحديات التي ألقت بظلالها على أول مؤتمر من نوعه لتفعيل دور العلماء وعلاقتهم بالتطورات والأحداث من حولهم.


نقلا عن صحراء ميديا