مشاهدة النسخة كاملة : عباس يقرر قبول المبادرة الفرنسية لاحياء المفاوضات وحماس تنتقد


ام خديجة
06-06-2011, 02:13 AM
عباس يقرر قبول المبادرة الفرنسية لاحياء المفاوضات وحماس تنتقد

http://www.alquds.co.uk/today/05qpt955.jpg
محمود عباس

وليد عوض:

رام الله : فيما اكدت مصادر فلسطينية متعددة بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق على المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر اقتصادي وسياسي في نهاية حزيران بهدف استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين اكدت مصادر اسرائيلية الاحد ان باريس تعتزم دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة في ايلول/ سبتمبر القادم اذا ما واصلت اسرائيل عرقلة المفاوضات.
وقالت صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية إن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من أن فرنسا تدرس دعم طلب فلسطين لقبولها عضوا كاملا في الأمم المتحدة والاعتراف بالدولة الفلسطينية إذا استمر الجمود بعملية السلام.
وكان جوبيه اجتمع الخميس الماضي مع نتنياهو حيث قدم اقتراحا فرنسيا لعقد مؤتمر دولي للسلام في نهاية حزيران (يونيو) الجاري بباريس على أساس خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والتفاوض على حدود 67 مع تبادل متفق عليه للأراضي وإقامة دولتين لشعبين.
وقالت 'هآرتس'، 'إنه في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس محمود عباس عن قبول المبادرة الفرنسية إلا أن نتنياهو ما زال مترددا في رده على المبادرة'.
وقال مصدر إسرائيلي إن 'نتنياهو بدا متخبطا خلال اللقاء مع جوبيه ورد عليه بالقول إنه يعاني من مشاكل كثيرة وعليه دراسة الاقتراح الفرنسي'.
وكان عباس أعلن الجمعة قبوله للمبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل المتوقفة منذ ما يزيد على السبعة أشهر للتوصل إلى اتفاق حول الأمن والحدود قبل ايلول (سبتمبر) المقبل، الموعد الذي حددته السلطة الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وقال عباس ان 'المبادرة الفرنسية تتحدث عن رؤية الرئيس اوباما التي اطلقها في خطابه الذي تحدث فيه عن دولة بحدود 67 ولها حدود مع إسرائيل ومصر والأردن وفيها أيضاً الامتناع عن اعمال أحادية الطرف ونحن قلنا من حيث المبدأ ان هذه المبادرة مقبولة وذهب الى نتياهو ليرى موقفه'.
واوضح عباس أن المبادرة الفرنسية تشكل فرصة لاستنئاف المفاوضات وقال: 'لدينا نافذة وهي أولاً وأخيراً سواء من أوباما أو من الفرنسيين الذين بنوا مبادرتهم على خطاب أوباما'.
وأضاف 'نحن، الخيار الأول هو المفاوضات الخيار الثاني هو المفاوضات الخيار الثالث هو المفاوضات وإذا لم تحصل سنذهب إلى الأمم المتحدة، نحن غير ضامنين للنتائج ولكن سنبذل كل جهد ولكن اذا وقفت القوى العظمى ضدنا سنعود الى القيادة لنقرر ماذا نفعل قي المرحلة القادمة'.
واوضحت مصادر متعددة ان المبادرة الفرنسية تنص على تأجيل ملفي القدس واللاجئين لمدة عام فيما سيشرع بالمفاوضات على الحدود والأمن على اساس حدود ما قبل حرب 1967 كنقطة بداية.
ومن جهته اكد نمر حماد المستشار السياسي لعباس الاحد قبول الاخير بالمبادرة الفرنسية، وقال إن السلطة الوطنية ترحب بأي جهد دولي يصب في خدمة عملية السلام وإقناع إسرائيل بوقف الاستيطان والأعمال الأحادية الجانب.
وردا على سؤال حول المبادرة الفرنسية لتقريب وجهات النظر الفلسطينية- الإسرائيلية ودفع الطرفين للعودة للمفاوضات، رد حمّاد في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية 'وفا' الاحد في ختام زيارته للقاهرة 'موضوع عقد مؤتمر في شهر حزيران (يونيو) في باريس ليس جديدا، وأن يكون للمؤتمر بعدان اقتصادي وسياسي هي فكرة مطروحة سابقا، وكانت هناك محاولات من قبل إسرائيل وبعض أطراف دولية تجامل الإسرائيليين لأن يكون مضمون مؤتمر باريس اقتصاديا فقط'.
وأوضح 'نحن يعنينا الشق الاقتصادي لأننا نعيش وضعا ماليا صعبا جدا، وللأسف الأشقاء العرب لم يلتزموا بتعهداتهم بشأن تقديم الدعم، ونحن مع أن يبحث مؤتمر باريس الدعم للسلطة الوطنية ماليا واقتصاديا، لكن نحن في الوقت ذاته نطالب بأن يكون للمؤتمر بعد سياسي، ونعتبر ذلك أولوية'.
وتابع حمّاد'الآن يطرح الفرنسيون فكرة إمكانية أن يكون هناك مؤتمر ضمن إطار نفس المؤتمر أو قبله أو بعده لإعادة إطلاق المفاوضات على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م، مع تبادل أراضٍ، وهم يريدون طرح موضوع الأمن، ويطرحون تأجيل قضيتي القدس واللاجئين، للبحث بعد سنة، والجانب الإسرائيلي رد سلفا بأنه لا يقبل ذكر موضوع إقامة الدولة على أراضي عام 1967م، وفي الولايات المتحدة ظهر خلاف وتناقض واضح بين رئيس وزراء إسرائيل والرئيس الأمريكي على خلفية ذكر موضوع أراضي 1967'. وتابع 'نحن نرحب بأية مبادرة دولية بشأن مفاوضات على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس، والضمانات الأمنية بعد قيام الدولة بوجود طرف ثالث وليس بقاء الجيش الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال'.
وأوضح حمّاد أن التحرك الفرنسي حتى يكون مؤثرا بحاجة لأن تتبنى اللجنة الرباعية الدولية هذا الطرح، وأن توافق الولايات المتحدة الأمريكية عليه؛ لأن واشنطن إذا رفضت الفكرة التي تعارضها الحكومة الإسرائيلية سلفا، سيكون بإمكانهم عرقلة الموضوع، وتجربة عرقلة عقد اجتماع اللجنة الرباعية خلال الشهرين الماضيين دليل على ذلك.
وتابع، 'السؤال هو ما يلي: اذا استطاعت فرنسا أن تحشد تأييد كل الدول الأوروبية وأطراف اللجنة الرباعية بموافقة روسيا وأمين عام الأمم المتحدة، ماذا سيكون الرد الأمريكي؟، وسبق لوزير خارجية بلد أوروبي من بلد مهم، أن قال: يبدو أن أكثر دولة تؤيدها الولايات المتحدة وتعتمد عليها، هي أكثر دولة تساعد على عزل أمريكا دوليا وهي إسرائيل، وهذا الكلام سمعه الأميركان، ولا أدري إلى متى يمكن أن يبقى هذا الوضع، ولا يجري رد فعل من الولايات المتحدة، بأن الدولة التي تعتمد عليهم هي الدولة التي تعزلهم دوليا، وبالتالي تضعفهم'.
وبشأن خيار التوجه للأمم المتحدة ودور المصالحة في دعم الموقف الفلسطيني، قال حمّاد، 'إذا لم تنجح الجهود المبذولة بالدخول في مفاوضات تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967، الجهد الفلسطيني سيكون بالتوجه للأمم المتحدة، والمصالحة الفلسطينية عامل قوة، وبها نزيل ذريعة استخدمتها إسرائيل طويلا، بأن الفلسطينيين منقسمون ولا نعرف مع أي طرف نتحاور'.
وتابع: نحن ندرك بأن قبولنا أعضاء كاملي العضوية بالأمم المتحدة يتطلب موافقة مجلس الأمن، ولكن في اللحظة التي سيتم بها اعتراف 150 أو 170 دولة من أصل 192 دولة بشكل رسمي بدولة فلسطين سيترتب على ذلك إجراءات معينة، وأي دولة تعترف بدولة فلسطين على حدود 1967 يفترض أن يعقب ذلك التعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة تحتل دولة أخرى'.
وأضاف: نحن نعرف بأن الولايات المتحدة قد تستخدم الفيتو في مجلس الأمن عند طرح موضوع دخول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، والسؤال هنا ماذا سيكون وضع إسرائيل عندما تكون 170 من دول العالم أو أكثر ستعترف بدولة فلسطين ضمن حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية؟.
ومن جهتها انتقدت حركة حماس السبت قبول عباس المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي لبحث استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ تشرين الاول/أكتوبر الماضي مع إسرائيل.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل ، في بيان صحافي، إن موافقة عباس على المبادرة الفرنسية 'متسرعة وغير صائبة ولا معنى لها'. واعتبر البردويل أن في هذه الموافقة 'عودة مرة أخرى إلى دوامة المفاوضات العبثية، ونوعا من التراجع من قبل السلطة (الفلسطينية) وفشل إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي'.
كما اعتبر أن عودة عباس للمفاوضات ستشكل 'خطوة متراجعة باتجاه الوحدة الفلسطينية'.
ورأى أن 'المطلوب هو ألا يتخذ الرئيس عباس خطوات بمعزل عن القيادة المشتركة التي أفرزتها المصالحة الفلسطينية'.
وكان عباس أعلن قبوله المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام ترعاه فرنسا بالتزامن مع عقد مؤتمر باريس للمانحين نهاية الشهر الجاري لبحث خطة التنمية الفلسطينية حتى 2013 بقيمة 5 مليارات دولار.
ووقعت حماس وفتح التي يتزعمها عباس قبل شهر اتفاقا للمصالحة الفلسطينية برعاية مصرية رسمية من دون حسم الخلاف السياسي بينهما.


نقلا عن القدس العربي