مشاهدة النسخة كاملة : مقابلة مع محمد سالم ولد هيبه ... نائب رئيس اتحاد المواقع الموريتانية


ابو نسيبة
06-04-2011, 04:34 PM
مقابلة مع محمد سالم ولد هيبه، نائب رئيس اتحاد المواقع الموريتانية

نظم اتحاد المواقع الإلكترونية الموريتانية، منذ تأسيسه ـ مطلع مايو المنصرم ـ نشاطات وندوات تمحورت حول واقع الصحافة في موريتانيا والتحديات التي تواجهها في الوقت الراهن؛ حيث كان آخر تلك التظاهرات ندوة العشاء التي جمعت مختلف أطياف المشهد الإعلامي وأقطاب الساحة السياسية الوطنية والمنتخبين الوطنيين والمحليين والفاعلين في المجتمع المدني بكافة مكوناته؛ لمناقشة وتعميق وإكمال مشروع ميثاق شرف لأخلاقيات المهنة الصحفية في البلد، وضعه الاتحاد سبيلا إلى النهوض بالعمل الإعلامي إلى مستوى يخوله لعب دوره المحوري في خلق رأي عام وطني قادر على مواكبة التطورات الجارية عبر العالم كفاعل وليس كمفعول به؛ كمؤثر وليس كمجرد متلقي أو متلقف لما يصدر عن إعلام الآخرين.
وخلال نفس الندوة اقترح الاتحاد تشكيل لجنة من "حكماء الصحافة" تكون مرجعية للإعلاميين، يحتكم إليها في مجال التقيد بميثاق الشرف المهني وكذا عند بروز أي خلاف بشأن تأويل بنوده أو مقتضياته.
حول هذه الأنشطة وأهداف وطبيعة اتحاد المواقع الإلكترونية؛ وكذا آخر التطورات في المشهد السياسي الموريتاني؛ حاور "الوطن" نائب رئيس الاتحاد، محمد سالم ولد هيبه، رئيس مجموعة mepips الإعلامية، وذلك ضمن المقابلة التالية:
الوطن: ماذا تتوقعون من ميثاق الشرف المهني الذي وضعه اتحادكم وعرضه في ندوة تميزت بحضور إعلامي وسياسي واسع جدا؛ وما الهدف من إنشاء لجنة لحكماء الصحافة في موريتانيا؟
محمد سالم ولد هيبه: أود في البداية أن أجدد الشكر لموقع "الوطن" على اهتمامه بالشأن الإعلامي في بلادنا وبكل ما يجد في هذا الحقل البالغ الأهمية؛ خاصة وأن هذه ليست المرة الأولى التي تجرون فيها مقابلة صحفية معي.
بخصوص سؤالكم، هذا الإتحاد ـ كما تعلمون ـ تأسس منذ شهر واحد تقريبا، وليس اتحاد أفراد أو مواقع محددة.. بل هو اتحاد لكافة المواقع الموريتانية ولجميع العاملين في مجال الصحافة الإلكترونية في البلد..
الذين أسسوا هذا الاتحاد هم مجموعة من أبناء موريتانيا المؤمنين بها وبضرورة النهوض بالإعلام الموريتاني.. وهي جماعة وإن كنت واحدا منها، إلا أنني لست ـ بالتأكيد ـ خير من يتحدث باسمها، رغم أنها منحتني شرف القيام بذلك.
أسسنا هذا الاتحاد لجميع المواقع الموريتانية دون استثناء، شرط احترام هذا الميثاق الذي أعتبره الأول من نوعه في تاريخ الإعلام الموريتاني؛ لأنه قدم كمشروع وعرض في ندوة حضرها كل الإعلاميين والسياسيين والمنتخبين والحقوقيين والمثقفين.. هذا هو الأمر الجديد فعلا في هذا المجال.. كما أن اقتراح لجنة لحكماء الصحافة مسألة جديدة في بلادنا، وهي تذكر فتشكر للاتحاد الذي يعود الفضل لمكتبه التنفيذي الذي هو صاحب اقتراح إنشاء تلك اللجنة.. وهذه اللجنة نريد منها أن تكون مرجعية للصحافة وإطارا يضمن التقيد بنص وروح ميثاق الشرف المهني، من خلال تحديد معالمه والاحتكام إليها ـ عند الاقتضاء ـ في حالة أي غموض أو التباس في تأويل بعض بنود أو حيثيات هذا الميثاق.
الوطن: ألا ترون أن من ينظرون إلى بعض ما جاء في ميثاقكم بشان امتناع الصحافة عن تناول الأخبار المتعلقة بالجيش مثلا، على أنه نوع من تقييد حرية الصحفيين فيما يكتبونه، محقون إلى حد ما على الأقل؟
محمد سالم ولد هيبه: لا أتفق مع هذا الطرح على الإطلاق.. ينبغي أن ندرك أن أي بلد في العالم بأسره، لا يوجد به جيش قوي وأمن متكامل ومصان، لا يمكن أن تكون فيه مواقع ولا صحافة ولا حرية ولا رأي مسموع.. أسرار الجيش لا تنشر في الصحافة، وهذا معروف عبر العالم؛ حتى في الدول التي توجد بها حرية الإعلام منذ قرون، وترسخت فيها الديمقراطية والتعددية وحرية التعبير قبلنا بمئات السنين.. أسرار الدفاع لا تنشر، وأسرار الأمن لا تنشر؛ وعلى الجميع أن يدرك ذلك ويحرص على التقيد به وفق ما جاء في ميثاق الشرف المهني الذي قدمه اتحادنا.
أعتقد أن هذا الميثاق يزيد من حرية الصحافة، وما نسعى إليه نحن هو مزيد من حرية التعبير والرأي ومزيد من حرية الصحافة التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعمل أصحاب المهنة فيها على تضييق حرية أنفسهم.
صحيح أن الإفراط في الحرية يقتل الحرية كما يقال، لكن ما نشهده في موريتانيا من الحرية لا يوجد في أي بلد آخر، وبالتالي ما نسعى إليه هو الحفاظ على تلك الحرية وتعزيزها و صيانتها وتوسيع هامشها إلى أقصى الحدود..
الدليل على هذا هو مستوى حضور الإعلاميين من مختلف المواقع الموريتانية إلى الندوة ومشاركتهم فيها وتثمينهم للميثاق بصفة خاصة.
هناك جانب آخر في غاية الأهمية، أعتقد أن لهذا الميثاق دور أساسي في تحقيقه وتكريسه؛ ألا وهو إمكانية الحوار بين المعارضة والموالاة.. هذا الحوار يكرسه الميثاق وكانت ندوتنا خير مثال على أن الصحافة هي التي تخلق الحوار بين الفرقاء السياسيين، مهما تباعدت أطروحاتهم ومهما اختلفت برامجهم ورؤاهم.. تبين للجميع ـ خلال الندوة ـ أن المعارضة لا ترفض الحوار، وأن الموالاة لا ترفض الحوار.. ولا يوجد في موريتانيا من يقف ضد الحوار، سوى مجموعة قليلة جدا من الأفراد داخل الموالاة وداخل المعارضة؛ لا تريد الحوار وترى فيه خطرا على وجودها.. وأنا أسميها "مجموعة أعداء الوطن".
لقد التقت المعارضة والموالاة في ندوة اتحادنا وناقش الجميع كافة المواضيع المثارة بأريحية ودون تحفظ أو توتر..
هذه الندوة كانت ناجحة، ونحن في الاتحاد نفكر في تنظيم ندوة في الأسابيع القادمة حول الحوار السياسي الجامع في موريتانيا، ونرجو أن تنجح في تجسيد الحوار الحقيقي والمسؤول إن شاء الله..
الوطن: ألا ترون أنه كان من الأسلم إشراك الهيئات الصحفية الأخرى، من نقابة ورابطة وتجمعات في إعداد وصياغة هذا الميثاق حتى يكون وثيقة مشتركة بدل استفراد اتحادكم بذلك؟
محمد سالم ولد هيبه: أشكركم على طرح هذا السؤال لإتاحة الفرصة لي من أجل توضيح بعض القضايا:
فأنتم تعرفون أن عرض ميثاق الشرف على الحضور الكبير من زملاء في المهنة وسياسيين لمناقشته يعتبر أكبر دليل على أن الاتحاد لا يريد لهذا الميثاق أن ينبثق عنه لوحده. ولا شك أنكم لاحظتم أن كل الهيئات الصحفية الرئيسية في البلد كانت حاضرة بقوة في الندوة وشاركت في نقاش مشروع الميثاق وقدمت اقتراحاتها وملاحظاتها بشأنه.. فقد كانت نقابة الصحفيين حاضرة وعلى رأسها النقيب الدكتور الحسين ولد مدو مرفوقا بأغلب أعضاء مكتب النقابة، ورابطة الصحفيين كانت حاضرة بقيادة الرئيس الأستاذ محمد عبد الرحمن ولد الزوين والعديد من أعضاء مكتب الرابطة ومنتسبيها، كما هو حال تجمع الناشرين برئاسة العميد سي مامادو الذي نحن تكملة له.. كانت جميع الهيئات الصحفية حاضرة وإن اختلفت مستويات هذا الحضور من هيئة لأخرى.
نحن لم نقم بأي عمل دون الهيئات الأخرى أو دون الصحفيين أنفسهم؛ والاتحاد ـ كما قلت لكم آنفا ـ هو اتحاد كافة المواقع الموريتانية دون استثناء وليس اتحاد مؤسسيه وحدهم..و الميثاق ميثاق للصحافة الالكترونية الموريتانية؛ وهم من وضعوه وأثروه وناقشوه وأضافوا إليه وحذفوا وحسنوا وأكملوا.. هذا ما أردناه من الندوة التي دعونا إليها جميع الفاعلين والمهتمين بالحقل الصحفي في موريتانيا، حتى من غير الإعلاميين؛ وما قدمناه لم يكن سوى مسودة اقتراح لأن يجد الجميع أرضية ومنطلقا يمكنهم من صياغة وتحديد الميثاق الذي يجد فيه كل صحفي موريتاني ذاته ويضع عليه بصمته..
لقد سمعت أحد المتدخلين من الأغلبية، وليس من المعارضة، يحاول التشكيك في هذا المجهود ويسعى لتحريفه عن وجهته وسياقه الصحيحين؛ وكان الأجدر به ـ وبجيله من الإعلاميين ـ أن يكونوا قدموا ميثاقا قبل هذا الميثاق بدلا من مهاترات لا مسوغ لها على الإطلاق واتهامات مجانية لأصحاب فكرة هذا المشروع الوليد الذين يكفي أنهم قدموا مشروع ميثاق شرف لمهنة الصحافة لم يفكر في من سبقوهم إلى هذا الحقل بعقود من الزمن.
لقد حرصنا على دعوة كافة الإعلاميين من مختلف الأجيال، خاصة جيل الرواد والأجيال التي تلته بما فيها جيل الصحافة اليوم؛ وقدمنا لهم مسودة وثيقة ناقشوها وقدموا ملاحظاتهم عليها واقترحوا إضافات وتعديلات وبنودا جديدة وتفاصيل إضافية، وقمنا بتدوين كل تلك النقاط وهي التي ستشكل الصيغة النهائية لميثاق الشرف الصحفي للمواقع الإلكترونية في موريتانيا إن شاء الله..
بصرف النظر عن هذا الموقف أو ذاك، هناك مسألة إيجابية في غاية الأهمية تحققت بفضل هذه الندوة، وهي ـ في حد ذاتهاـ نجاح للميثاق وللصحافة وللبلد بشكل عام.. إنها مسألة الانفتاح والتلاقي بين أقطاب الساحة السياسية الموريتانية تحت سقف واحد، دون أن تطبق السماء على الأرض.. وهذا يذكر للاتحاد فيشكر عليه.
الوطن: على ذكر التلاقي بين الأغلبية والمعارضة خاصة حول القضايا الكبرى والقرارات السيادية للبلاد، كيف تنظرون إلى موقف زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه، المتضمن اعترافه بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، بينما لم تتخذ السلطة الموريتانية الرسمية موقفا بهذا الشأن؟
محمد سالم ولد هيبه: أشكركم على هذا السؤال المهم جدا من وجهة نظري الشخصية على الأقل.
أعتقد أن اعتراف السيد زعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا بالمجلس الانتقالي الذي شكله الثوار في ليبيا موقف سليم وموفق تماما؛ وأنا شخصيا أهنئه عليه وأتفق معه تماما.
القذافي بات من الماضي كل رئيس أمضى عشر سنوات في الحكم يصبح من الماضي حتى وإن بقي متمسكا بالسلطة؛ أحرى إذا تجاوز أكثر من أربعين سنة.. على القذافي أن يتنحى عن السلطة لمصلحة الشعب الليبي..
وأجدد تهنئتي للزعيم أحمد ولد داداه على اعترافه بالمجلس الانتقالي كممثل شرعي ووحيد للشعب الليبي الشقيق؛ ومن منبركم الحر هذا أناشد فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز والحكومة الموريتانية وكل الأحزاب السياسية الوطنية أن يعترفوا بالثورة الليبية وبالمجلس الوطني الانتقالي الذي يمثلها؛ رغم عدم اقتناعي بصدقية مواقف بعض أعضاء ذلك المجلس الانتقالي لأنهم كانوا ضمن من زينوا للقذافي سوء ممارسته للسلطة ووسوسوا له بكل ما قام به خلال العقود الأربعة الماضية؛ بل إن بعضهم كان لسان القذافي الذي ينطق به وعينه التي يرى بها ويده التي يبطش بها.. إلا أن مصلحة الشعب الليبي وضرورة حقن دماء أبنائه تتطلب غض الطرف عن كل تلك الأمور حتى تستعيد ليبيا استقرارها ويتحرر الليبيون من حكم القذافي وتنشأ ظروف ملائمة لقيام نظام ديمقراطي حقيقي يمثل إرادة كل الليبيين..
الشعب الليبي يستحق علينا أن نقف معه ونساند ثورته، ومن واجبنا نصرته ومساندته.. الشعب الليبي لا يمكن التمييز بينه وبين الشعب الموريتاني؛ فنفس القبائل الموجودة في ليبيا موجودة في موريتانيا ونفس العائلات الليبية يوجد جزء منها في موريتانيا؛ وبالتالي هذه الدماء التي تراق في ليبيا هي دماؤنا والأرواح التي تزهق في ليبيا هي أرواحنا..
وأطالب الاتحاد الإفريقي بأن يعترف بالمجلس الانتقالي الليبي ويضغط على القذافي كي يتنحى في أسرع وقت ممكن لوقف معاناة الشعب الليبي الشقيق..
أعود وأؤكد أن موقف زعيم المعارضة موقف شجاع وموفق، ويعكس موقف غالبية الموريتانيين، وعلى كل الأحزاب الأخرى أن تحذو حذو تكتل القوى الديمقراطية ورئيسه دون تردد.
الوطن: في إطار هذا التجاذب السياسي بين الأغلبية والمعارضة، يلاحظ منذ بعض الوقت تعنت في خطاب المعارضة وانتقادها للنظام، في ظل تنسيق لجهودها وتعزيز لصفوفها، لعل من أبرز تجلياته انضمام النائب القاسم ولد بلالي لحزب "الوئام المعارض"، بعد انسحابه من الأغلبية، في سابقة لم يعرفها المشهد السياسي الموريتاني من قبل؛ حيث تعودنا أن نرى انسحابات في الاتجاه المعاكس، أي من المعارضة إلى الأغلبية،.. وفي المقابل تعصف الخلافات والانقسامات بالأغلبية إذ رأينا أحزابا جمدت عضويتها في ائتلاف الأغلبية، وأخرى تتأسس من رحم الأغلبية مثل حزب للشباب ومبادرة سياسية للنساء.. كيف تنظرون إلى إمكانية الحوار المطلوب في مناخ سياسي مضطرب إلى هذا الحد؟
محمد سالم ولد هيبه: سؤالكم وارد جدا؛ لكني أعتقد أن انتقال شخصية سياسية وطنية بمستوى ووزن النائب القاسم ولد بلالي من الأغلبية إلى المعارضة يدل على أن الديمقراطية في موريتانيا أصبحت واقعا معاشا، يضمن لكل أحد اختيار موقعه وفق قناعته دون أي ضغط أو إكراه، عكسا لما كان قائما كما ذكرتم.. من جهة ثانية هذا يؤكد أن المعارضة أصبحت قطبا جاذبا حتى لمن هم في الأغلبية. وفوق ذلك يؤكد أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لا يمنح الأغلبية امتيازا خاصا دون المعارضة؛ بل يقف في مسافة واحدة من الجميع، ويتعامل مع الجميع باعتباره رئيسا لكل الموريتانيين. هذا هو الجديد فعلا بالنسبة لتعامل السلطة مع الطبقة السياسية باختلاف أطيافها؛ وهو ما يجعلني متفائلا جدا بخصوص الحوار السياسي الشامل، وكذا بخصوص سلامة التعاطي الديمقراطي التعددي الحر في بلادنا.
لكن رغم هذا تعاني طبقتنا السياسية بموالاتها ومعارضتها من مشكلة أحزاب الحقائب التي لا تمثل غير قادتها؛ تماما كصحافة الحقائب التي لا تقدم للرأي العام غير تراخيص في حقائب أصحابها.. هذه الظاهرة يجب أن تختفي لأنها تشوش ـ على الأقل ـ على التعاطي الديمقراطي الجدي بين المعارضة والموالاة خدمة للديمقراطية الموريتانية التي تتميز بوجود رئيس للجمهورية أثبت أنه رجل ديمقراطي بمعنى الكلمة، وهذه ميزة ينبغي استثمارها ومواكبتها بروح وطنية صادقة ورؤية صائبة تضع المصالح العليا للوطن فوق كل الاعتبارات، وتحتكم لإرادة الشعب وتتقبل حكم صناديق الاقتراع. موريتانيا لجميع الموريتانيين وهي تسع الجميع؛ والديمقراطية تقوم على قاعدة التناوب السلمي على السلطة بحيث أن أغلبية اليوم يمكن أن تصبح معارضة الغد ومعارضة اليوم قد تصبح أغلبية الغد. السلطة تتغير والمعارضة تتغير، لكن موريتانيا تبقى وطن الجميع وحضن الجميع أغلبية ومعارضة.
ومرة أخرى أجدد مناشدتي للرئيس محمد ولد عبد العزيز أن يتشاور بشكل مباشر ومنتظم مع زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، بحيث يلتقيه كل ثلاثة أشهر على الأقل.. فذلك ما يجب أن يسود بين رئيس الجمهورية وزعيم المعارضة. كما أناشده بالاستجابة لأي رئيس حزب سياسي من المعارضة يطلب مقابلته.
الوطن: من أبرز ما ميز الساحة الوطنية هذه الأيام ـ أيضا ـ ما نشرته بعض المواقع من تصريحات منسوبة للمصطفى ولد الإمام الشافعي، المقيم خارج موريتانيا، حمل فيها بشدة على الرئيس ولد عبد العزيز، من خلال انتقاد طريقته في إدارة شؤون البلاد، حتى أن تلك التصريحات تضمنت هجوما لاذعا على ولد عبد العزيز بشكل شخصي.. ما قراءتكم لهذه التصريحات؟
محمد سالم ولد هيبه: لولا أنني قد أقسمت أن لا يطرح علي أي صحفي سؤالا إلا أجبت عليه، لما أجبت على هذا السؤال، لأن أفضل رد على التصريحات التي ذكرتم هو عدم الرد ، أي تركها بلا جواب.
أعتقد أن المصطفى ولد الإمام الشافعي، الذي أحترمه لأنه موريتاني، أصبح تائها يبحث عن ملاذ بعد أن كان يعيش على ما يقدمه له أحد مستشاري الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، وهذا الأخير قد انتهى؛ ومصدر عيشه الثاني؛ ابليز كومبازوري ـ مع احترامي له ولجمهورية بوركينا فاسو وشعبها الشقيق ـ يواجه تمردا متناميا..فولد الشافعي اليوم يتخبط بحثا عن ملجأ جديد.
والسؤال المطروح بالنسبة لي: لماذا لا يأتي إلى موريتانيا ويمارس نشاطه كمعارض لولد عبد العزيز، إن كانت معارضته سليمة فعلا؟
أنا ضد أي موريتاني يهاجم موريتانيا أو يهاجم رئيسها من خارج الأراضي الموريتانية. وأغتنم منبركم هذا لأحيي بكل تقدير واحترام، الزعيم الوطني المناضل، رئيس التحالف الشعبي التقدمي، مسعود ولد بلخير الذي ظل معارضا قويا داخل موريتانيا ولم يخرج من وطنه ليعارض السلطة في كل مراحل مسيرته النضالية. كما أحيي الدكتور محمد ولد مولود، رئيس اتحاد قوى التقدم الذي ظل يعارض مختلف الأنظمة دون أن يدفعه ذلك إلى اتخاذ بلاد أجنبية منطلقا لمعارضته.. وأحيي الرئيس الزعيم أحمد ولد داداه الذي صمد في وجه المضايقات والظلم طيلة عقدين من الزمن، وبقي معارضا وطنيا داخل موريتانيا؛ وأحيي كذلك كل قادة المعارضة الآخرين من أمثال الزعيم بيجل ولد هميد والمناضل البارز محمد جميل ولد منصور؛ وغيرهم من السياسيين الذين ينتقدون الرئيس ولد عبد العزيز من داخل موريتانيا وبشكل علني دون أن يتعرض أي منهم للإزعاج، والذين يضيق المقام عن ذكرهم جميعا بالأسماء. وكذلك الحقوقيون من أمثال المناضل بيرام ولد اعبيدي الذي يقول مايشاء ويصف الرئيس ولد عبد العزيز بما يشاء، ومع ذلك لا يتعرض للمضايقة..
أنا أحترم رأي كل شخص مهما كان.. لكنني أؤكد لكم أن ولد الشافعي لم يعد له ملاذ آمن، بعد أن انتهى القذافي وبدأت الاضطرابات تعصف بالنظام الحاكم في بوركينا فاسو.. وهو لن يرهب موريتانيا بجماعات قطاع الطرق الذين يكتتبهم في الصحراء ويسلحهم حتى يوفروا له المال من عمليات خطف الأجانب.. وما "يؤسفني" أن المصدرالأخير الذي بقي له للحصول على المال بعد انتهاء القذافي، بدأ يتراجع لأن قواتنا المسلحة وقوات أمننا وجهت ضربات موجعة لعصابات قراصنة الصحراء التابعين له.. وتراجعت عمليات خطف الأوروبيين وتقديم الفدى مقابل الإفراج عنهم..
إن هذا الشخص تائه اليوم لا يعرف الوجهة التي يمكنه التوجه إليها بعد أن ضاقت عليه السبل وجفت منابع مداخيله؛ بعد أن تسبب في زعزعة أمن واستقرار البلدان الشقيقة والمجاورة مثل الجزائر ومالي والنيجر، وحال دون تفرغ حكومات هذه البلدان لتحديات التنمية.
لم أكن أود الخوض في هذا الموضوع لكن سؤالكم هو ما اضطرني لسرد كل هذه الحقائق..
الوطن: شكرا جزيلا لكم

نقلا عن موقع الوطن

mushahed
06-04-2011, 10:42 PM
مقابلة بدأت بالمواقع وانتهت بالسياسة

أتحفظ على التعميم الذي كرره الأخ محمد سالم "هو اتحاد كافة المواقع الموريتانية دون استثناء"

فلو قال إنها رؤية أو ميثاق يرشحه لكافة المواقع كان ذلك أقرب للواقع

--------------------------

مشكلتنا في موريتانيا البحث عن الألقاب وعدم قبول الاندماج

يوجد اتحاد آخر قد تأسس قبل فترة لم نسمع ذكره ويبدو أن مؤسسيه اكتفو بالتأسيس

ألقاب مملكة في غير موضعها .......


تحياتي