مشاهدة النسخة كاملة : رسالتي إلي الرياضيين (الشيخ سيد أحمد حناني)


ابو نسيبة
06-04-2011, 01:41 AM
رسالتي إلي الرياضيين (الشيخ سيد أحمد حناني)

لا شك أن جميع الرياضيين يتابعون في هذه الأسابيع قضية انتخابات رئاسة الاتحادية الوطنية لكرة القدم كونها ستأتي برئيس جديد، وخاصة بعدما أعلنت الحكومة الموريتانية حيادها ما يعني أن "الكلمة ستؤول إلى الرياضيين" .
فكرت جيدا في هذا المعنى ووجدت أن هنالك حقائق غابت عني منذ أن كنت طفلا أعتاد الجلوس على مقاعد الملعب الأولمبي أبحث عن نتيجة إيجابية للمنتخب الوطني، لم أنسَ أن عيني بكت حين خرجت موريتانيا من تصفيات إفريقيا الأخيرة بحجة لا أساس لها من المنطق، وبأكذوبة على الشارع الرياضي الذي أصبح ضحية بقرارات شخصية من رئيس الاتحادية ، لطالما كنت أسأل لماذا موريتانيا وحدها التي تنسحب؟
ثم جاءت الضربة القاضية منذ أيام حين قرر رئيس الاتحادية الانسحاب من تصفيات كأس العالم 2014 ليستحق بجدارة لقب "رئيس الانسحابات" خاصة وأن الانسحاب الجديد يأتي كذلك بعد الانسحاب المفاجئ من بطولة كأس إفريقيا للمحليين، والانسحاب أيضا من بطولة الشباب، ثم من بطولة تصفيات إفريقيا الأخيرة.
انسحابات متتالية لا شك أن آخرها المتعلق بالانسحاب من بطولة كأس العالم 2014 المقامة في البرازيل أوضحت للشارع الرياضي أن ولد بوخريص أصبح في حالة نفسية خاصة جدا حيث لم يستطع أن يفعل شيئا في ولايته ثم صار يعمل على أن يفشل خلفه كذلك حيث لا يجد ما يقوم به، وهي تصرفات تنم عن مدى فشل الرجل في قيادة كرة القدم الموريتانية .
تميزت فترة محمد سالم بالقضاء على مواهب كثيرة من الرياضيين، والتدخل المتكرر في نتائج المباريات، والتلاعب بالإدارة المالية خصوصا بعد أن خسر الرجل اثنين من أعضاء مكتبه بسبب مشاكل الفساد حسب ما تقول الحكومة الموريتانية.
في نهاية مسيرة رئيس الاتحادية المنتهية ولايته قرر في اجتماع سري مع مولاي ولد العباس الذي اختاره ليتولى مهمة حملته في هذه الانتخابات أن ينحاز إلى أحد المرشحين وهو ما يخالف لوائح الاتحادية. ولا شك أن ولد عباس لم يكن ذكيا في تلك الخطوة حيث يعتبر اختياره لرمز من رموز التدهور الرياضي أمرا سلبيا لا محالة سوف يشوه صورة الرجل الذي سبق وأن بنى سمعة حسنة في الوسط الرياضي.
توالت الأحداث وقام محمد سالم بالاتصال بأكثر من شخصية ليعرض عليها منصب النائب الأول للرئيس، حيث اتصل على عدة شخصيات كانت قد أعلنت دعمها للمرشح الآخر أحمد ولد يحي، ولم يتورع حتى عن استخدام الإغراءات المادية بدل الاقتناع الذي تميز به المرشح الآخر وهو الناشط الرياضي ورجل الأعمال أحمد يحي.
لكن ولد بوخريص لم ينجح في تلك الاتصالات بل تسبب في مشاكل كثيرة داخل مكتبه حين أعلن عن مكتبه التنفيذي الذي يقوده الشيخ ولد الغرابي الرئيس الحالي لنادي لكصر والذي يتهمه معظم مشجعي نادي لكصر بأنه هو من تسبب في فشل إدارة نادي لكصر وذهاب أكثر من شخصية دعمت لكصر بعد أن تسلم رئاسة النادي في سنة 2008 حيث لم يحقق فيها غير انسحاب أكثر من شخصية رياضية وذهاب لاعبين كبار عن لكصر وتخليهم عن الفريق بعد تأخر دفع أجورهم عن الوقت المناسب.
ثم إن الرجل لم يقف عند هذا الحد فقط فذهب إلى ما هو أبعد من ذلك وحاول أكثر من مرة مراوغة رؤساء الأندية في الولايات الداخلية ونجح في البداية مع ولاية أترارزة الذي أعلن رئيس رابطتها الجهوية دعمه النهائي للمرشح مولاي ولد العباس، وهو تبين لاحقا أن رئيس الرابطة الجهوية اتخذه وحده دون استشارة رؤساء الأندية في روصو، حيث أعلنوا بعد ذلك مقاطعتهم النهائية لرئيس الرابطة وأعلنوا دعمهم الفوري للمرشح أحمد ولد يحي الذي يحمل في نظرهم أكثر من دلالة رياضية في تطوير الرياضة الموريتانية و إعطائها عناية حقيقة ثم أن الرجل اختار مكتبه التنفيذي يحث جاء مكثفا بالشخصيات الرياضية .
ولد يحي استمال الرياضيين إلى جانبه لأنه أعلن فتح الباب أمام جميع اللاعبين السابقين والحكام والمدربين وكل شخصية رياضية سابقة من أجل التواصل معهم والتشاور معهم وإعطائه النصائح وهذه هي الميزة التي انفرد بها هذا المرشح إضافة إلى الاقتناع بمفهوم الكرة الموريتانية (الكرة الموريتانية فيروس، وأنا خلقت من أجل أن أكون رياضيا) هي عبارة نطقها ولد يحي بصدق وأمام الجميع منذ أيام مرسلا رسالة واضحة لجميع الأندية الموريتانية ورؤساء الرابطات الجهوية أنه يدرك حقا مشاكل الرياضة الموريتانية ويفهم كل الخيوط التي قد تدفع بالرياضة الموريتانية عن نقطة الصفر التي وصلت إليها، فأعلن أمام الجميع أن من أهم الأسباب التي جعلته يعلن ترشحه هو إنقاذ الرياضة الموريتانية وتحقيق حلم الموريتانيين في الحصول على تنظيم بطولة إفريقية، بل صرح ولأول مرة أن كل لاعب موريتاني سيحصل على ضمان صحي يتابعه في حالة إصابته وهي نقطة انتظرها أكثر من رئيس نادي من أجل ضمان الصحة للاعبين الذين ذهب أغلبيتهم عن معشوقته الكرة بسبب إصابة في الركبة أو كسر لا يجد من يسانده في العلاج وهذه الخطوة ستدفع أكثر من شاب موريتاني إلى الانضمام إلى الأندية.
إذن هي معركة بين طريقتين مختلفتين إحداهما تعتمد على المادة والأخرى تعتمد على الإقناع فأي من الطريقتين ستقنع الرياضيين الذين يملكون حق التصويت في التاسع والعشرين من شهر يوليو القادم؟.

نقلا عن الأخبار