مشاهدة النسخة كاملة : سمير عطية: عز الدين القسام موجود في موريتانيا {مقابلة}


ام خديجة
06-02-2011, 02:41 PM
سمير عطية: عز الدين القسام موجود في موريتانيا {مقابلة}

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=240w__dsc00008_1.jp g

الشاعر سمير العطية بفندق اقامته بنواكشوط (الأخبار)

سمير العطية مدير مؤسسة بيت فلسطين للشعر. كان في نواكشوط الأيام المنصرمة ضمن الوفود الدولية المشاركة في مهرجان حداء الصحراء للأدب والنشيد الذي نظمته جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم الأسبوع الماضي.
أجرت معه "الأخبار" الحوار التالي الذي تناول واقع مؤسستهم الأدبية ومشاركته في حداء الصحراء الى جانب قضايا أخرى.
كان سميرا معجبا خلال حديث بأيامه في نواكشوط "خرجت منها بدروس كثيرة لم أخرج بها من كل الدول التي زرتها من قبل" "مواصلة الجمهور مع الأمسيات في حداء الصحراء حتى نهايتها ونوم الأطفال على المدرجات و.."كلها كانت مؤثرة بالنسبة لسمير.
لكن الأكثر تأثيرا حينما أخذ صورا مع طفلين موريتانيين اسم احدهما عز الدين القسام والآخر خالد مشعل.

أهلا وسهلا بكم، نتشرف باللقاء. والسؤال الاول كيف حال "بيت فلسطين" وشعراء فلسطين؟

سمير: بسم الله الرحمن الرحيم زادكم الله شرفا وكرما وجودا في هذا البلد الكريم الطيب الجواد بأهله وناسه ، نحن سعداء في بيت الشعر بزيارة بلد المليون شاعر، بلد العلماء، بلد مهرجان حداء الصحراء عبر أربعة أيام تعلمنا فيها دروسا في الثقافة والعلم والشعر وفي حب الناس والمعاني السامية التي تضيف إلى وجدان الشعراء وتضيف الى المعاني التي يجب أن يتعلم منها الشعراء قبل الناس. بيت فلسطين للشعر هو بيت لكل أبناء العروبة والإسلام لكل الأحرار من أبناء القصيدة الحرة المقاومة القصيدة التي تنبض بفلسطين شعبا مقاومة أرضا حقا ، في بيت فلسطين للشعر انطلق مشروعنا منذ عامين كي يكون رسالتنا كي يكون صوتنا إلى شعراء العالم والوطن. نحن في بيت فلسطين جئنا في إطار طبيعي فنحن شعب ينتمي إلى أمة عرفت بأهمية الشعر ودور الشعراء فلا تترك العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين، والشعر ديوان العرب وبالتالي هذا سياقنا الطبيعي هذا شيء طبيعي بالنسبة لبيت فلسطين للشعر أن يولد من رحم هذه الأمة العظيمة.

وما هي إضافة مؤسستكم إلى الساحة العربية؟

سمير: بيت فلسطين للشعر هو مؤسسة فلسطينية معنية في الشعر، مقرها دمِشق وفيها موظفون تتواصل مع شعر اء فلسطين في داخل الوطن المحتل وخارجه. تتواصل مع الشعراء العرب ومع الأحرار في العالم. قيمنا هي قيم ديننا ، قيم هويتنا، قيم رسالتنا الروحية والدينية الوطنية والعروبية والقومية الإسلامية . نرتكز في خطابنا إلى هذا الموروث العظيم. كما أسلفت لك المؤسسة بدأت وتأسست في عام 2009 شهر مايو أيار وكان هذا متوافقا مع ذكرى نكبة فلسطين ومع الاحتفاليات بالقدس عاصمة للثقافة العربية. وقد أردنا أن نؤسس لمشروع وأسسنا لأن يكون مشروعا متواصلا لاينتهي بانتهاء القدس عاصمة للثقافة العربية ، اطلقنا موقعنا الالكتروني في 25 اكتوبر في 2009 وفي الخامس عشر من أيار في ذكرى نكبة فلسطين هذا العام أطلقنا موقعنا باللغة الانكليزية، لدينا العديد من الإصدارات المطبوعات وشاركنا في عدد من المؤتمرات الثقافية والأدبية والشعرية وفي عدد من العواصم والمدن العربية أذكر منها دمشق بيروت صنعاء دبي القاهرة سراييفو اسطنبول، والآن نحن نشرف بأننا في بلد المليون شاعر في نواكشوط في أرض شنقيط.

كثر التساؤل في السنوات الأخيرة عن أين رابطة الأدب الإسلامي التي ظهرت أواخر القرن الماضي، هل يقف وراء فتورها اليوم تغير في تصور الإسلاميين للموضوع؟

سمير: رابطة الأدب الإسلامي العالمية هي رابطة عظيمة أنا عضو فيها تتلمذنا على قيمها ، على مبادئها في كون الأدب يجب أن يكون له رسالة وهدف، وأن يكون هناك رسالة للأديب والشاعر في هذه الحياة يقدمها للناس والجمهور. هذه المؤسسة موجودة أعضاؤها موجودون في كل الدول ولها مكاتب إقليمية ومجلة مطبوعة ومؤخرا أصدرت مجلة الكترونية تصل عبر البريد الالكتروني وحدثت موقعها. وفي عام 2009 عقدت مؤتمرها العام وأعتقد أنهم سيحددون قريبا مؤتمرا يكون في هذا العام2011 أو يحددون فيه الموعد المناسب له.

أما بالنسبة لبيت فلسطين للشعر وبعده الثقافي الإسلامي العروبي فأنا أعتقد أن هذا جزء طبيعي أن ننتمي إلى عروبتنا إلى إسلامنا إلى قيمنا وموروثنا وتراثنا. ألم تسمع باسم هذا البيت الذي هو فلسطين ألا يذكرك بثالث الحرمين الشرفين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أليس من الضروري بمكان أن ننتمي إلى هذه الهوية وأن ننتمي إلى هذه الأرض المباركة وأن ننتمي إلى هذه القضية ببعدها الثقافي وأن نتأثر ببركتها الدينية والإسلامية.

بيد أن هناك أصواتا حتى من داخل الإسلاميين تتحرج من مصطلح الأدب الإسلامي باعتبار أن الأدب إسلامي بطبعه ، ما لم يتلبس بلبوس منافي له؟

سمير: أنت تعود إلى موضوع الأدب الاسلامي، هناك دعوة إلى أدب يكون مرتبطا بالقيم والأخلاق وبرسالة روحية وسماوية وأعتقد أن هذا الأدب له من يؤيده وله من يعاديه وله من يتحفظ على رسالته كأي حراك. أنا عضو رابطة الأدب الاسلامي ولكن أععقد أن سبب التسمية جاء في سياق موضوعي لأن الثمانينات التي شهدت تأسيس رابطة الادب الاسلامي كانت فضاء لتنافاس إديولوجي فكري ساعتها في الساحة الثقافية وكان من الطبيعي أن يذهب الأدباء الذين يتبنون الاسلام كفكر وممارسة إلى الدعوة الى هذا الادب. وكان الأدب الاسلامي يومها في مواجهة الآداب الأخرى.

لبيت فلسطين زاوية في موقعكم على الانترنت مخصصة ل "الشعر الصهيوني" ما ذا عن هذا الشعر الذي تنشرون أنه ركيزة مهمة لمشروع الاحتلال الصهيوني لفلسطين.. كان الأمر جديدا عند القراء؟

سمير: نعم، فعلا في زاوية من الزوايا الأمر مضحك مبكي لأن العدو المجرم يريد أن يقدم نفسه بأنه شعب له حضارة وأنه ليس عدوا محتلا وإنما هو شعب له حضارة وله ثقافة وله شعر. وبالتالي نعم نحن تعمدنا الحديث عن هذا الشعر حيث يكتب لنا عدد من الباحثين في مقدمتهم الدكتور حسن الباش في ذلك. يكتب لنا عن الشعر الصهيوني وجرائم الشعر الصهيوني ، عن عنصرية الشعر الصهيوني، عن خصائص هذا الشعر الموجه بالدرجة الأولى إلى المجتمع الصهيوني المحتل وإلى المجتمع الغربي بلغاته المختلفة يريد أن يستعطفهم يسترحمهم ويريد أن يؤثر على وجهات نظرهم. وبالتالي نحن نريد أن نقدم للناس خصائص هذا الشعر وأن نقول لهم إن هذه الدولة التي تزعم أن لديها ثقافة وشعر هذه خصائص ثقافتهم المبنية على الإجرام والعنصرية وعلى تشريد أصحاب الحق وعلى إلغاء الهوية الحقيقية لأصحاب الأرض وغير ذلك. وأريد أن أختم هذا السؤال بأمر غريب جدا كشفه الباحث حسن الباج وهو أن جنديا صهيونيا شارك في حرب بيروت عام 1982 وشارك في مجازر صبرا وشاتيلا التي نتج عنها مقتل 3000 آلاف فلسطيني في حينها. وعاد بعد ذلك إلى تلآبيب إلى فلسطين المحتلة ليكتب ما نفذه شعرا ليساهم في بناء المجتمع الصهيوني ليقول إنني ساهمت في هذه المجزرة برصاصاتي وما يسمى ب"أشعاري" ولا أشعار تبنى على الدماء والإجرام.

كيف كان مهرجان حداء الصحراء وما هو أخلد موقف لكم خلاله؟

سمير: واللهِ، محدثكم من فلسطين وولدت في الكويت وحينما جئت إلى موريتانيا شعرت بنفسي نورسا رأسه في فلسطين وجناحاه في الكويت وموريتانيا يحلق في فضاءات هذه الأمة العظيمة وحينما وضعت رحالي في هذا البلد كما ذكرت بالأمس وجدت موريتانيا ليست صحراء وإنما حدائق غناء. كانوا يقولون لنا إنها صحراء فوجدناها حدائق جميلة بأهلها الذين تتدفق أنهار الحب في أقوالهم وفي قلوبهم عندما التقينا بهم في مهرجان حداء الصحراء. كنت أتحدث إلى بعض الإعلاميين والمثقفين فقلت لهم أنا سافرت كمدير مؤسسة معنية بالشعر إلى أكثر من عاصمة ولكنني استفدت كثيرا من هذه التجربة التي استفادت من تجارب أخرى سواء من حيث التجهيز أو مواكبة الحدث، وسواء من حيث استضافة الشعراء والفرق الإنشادية. فكل هذا للأمانة مؤثر. فجزى الله فرق العمل التي لا تزال حولنا تسأل عنا وعن أخبارنا ونحن ممتنون لها وللجمهور الذي يسأل عنا ويتفاعل معنا. نحن كنا نشفق على الجمهور أثناء السهرات وهو لا يشفق على نفسه. فأنا يوم أمس بعد صلاة المغرب وجدت على المدرجات أطفالا وقد ناموا. في بلاد أخرى تطلب المرأة من الرجل أن يغادروا بعدما حضروا ثلث التظاهرة أو نصفها. وأحيانا يستعجل الرجل ولا يكملون. هذا الأمر أنا لم أشاهده في موريتانيا. وأختم بأمر آخر جميل فقد تحدثت مع أحد الإخوة الموريتانيين في المهرجان وقال لي إن لي ابنا اسمه خالد مشعل وابنا اسمه عز الدين القسام فأقسمت عليه أن يريني إياهما وبقيت معه أطلب أن آخذ صورا معهما حتى حظيت بهذا الشهر. كل كتب التاريخ تقول إن الشهيد عز الدين الفسام مات في أحراش يعبد ودفن في جينين القسام التي هي مدينتي التي أنتسب إليها ولكن وجدت عز الدين القسام بعث في موريتانيا.

كلمة تودها في آخر هذه المقابلة؟

سمير: نشكر المنظمين للمهرجان وللموريتانيين. فقد تمت إدارة المهرجان بشكل جيد وكان هناك تلاحم بين العلماء والشعراء والمنشدين وكانت هناك صبغة روحانية بدعاء طويل مؤثر من الشيخ ليلة الختام يعيد بوصلة الشعراء إلى سبب هذه الفعاليات وارتباطهم بالله سبحانه وتعالى بعيدا عن الكامرات بعيدا عن الحضور والتصفيق والوهج. أن نعود إلى البوصلة الحقيقية لكل هذه المسافات أمر ضروري. في الحقيقة كان دعاء الشيخ في ختام المهرجان مؤثرا. كما أثر في وقد قلتها في افيس بوك خلال اليوم الأول لأخواني وأصدقائي قلت لهم لقد جئت من دمشق الى اسطنبول ومررت بالدار البيضاء سفر متواصل وقد سمعت أنهم خصصوا لجنة كي تدعو بنجاح فعاليات مهرجانهم حداء الصحراء فقلت لهم والله لو لم أخرج من نواكشوط إلا بهذا الدرس لكفاني لكن بفضل الله كانت هناك دروس كبيرة وكثيرة.


نقلا عن الأخبار