مشاهدة النسخة كاملة : قوات الجيش المؤيدة لثورة تحذر صالح من التمادي في ارتكاب الجرائم ضد الشعب


ام خديجة
06-01-2011, 02:46 PM
قوات الجيش المؤيدة لثورة تحذر صالح من التمادي في ارتكاب الجرائم ضد الشعب

اليمن: مدينة تعز تحترق برصاص النظام ورجال القبائل يحرقون منزل صالح بصنعاء ويستولون على أغلب المقار الحكومية

شهدت مدينة تعز بجنوب اليمن أمس عمليات قصف عنيفة ضد المتظاهرين لليوم الثالث على التوالي وقامت بملاحقتهم في كافة الشوارع والأزقّة لمنع أي تجمع لهم وإطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين ما ادى إلى سقوط الكثير من الضحايا بين قتيل وجريح.
وشهدت مدينة تعز وهي ثاني أكبر مدينة يمنية مأساة إنسانية أمس إثر وقوع هذه المواجهات التي تعد الأعنف ضد المتظاهرين هناك الذين كانوا المبادرين في الاعتصام الدائم ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح.
وأكدت المصادر سقوط 12 قتيلا أمس والعشرات من الجرحى بالرصاص الحي التي أطلقتها القوات الحكومية على المتظاهرين، الذين حاولوا تجميع أنفسهم من جديد في ساحة الحرية أو في أي ساحة أخرى مناسبة، واضطروا تحت نيران الرصاص الحي إلى التجمع بشكل مجموعات صغيرة في أكثر من منطقة بمدينة تعز وفي مداخلها الرئيسية حيث وفد إليها الكثير من المتظاهرين المناصرين لهم من القرى والأرياف التابعة لمحافظة تعز.
وجاءت هذه المواجهات بعد يوم واحد من قيام القوات الحكومية باقتحام مقر الاعتصام الدائم للمتظاهرين بتعز المسمى 'ساحة الحرية' وتدمير ونهب كل محتويات الساحة وإحراق خيام المعتصمين وتدمير المستشفى الميداني للمعتصمين ومستشفى مجاور للساحة كان يساعد في إسعاف الجرحى من المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى من المعتصمين والمئات من الجرحى. وتحولت مدينة تعز أمس إلى ساحة حرب مفتوحة ضد المتظاهرين السلميين، حيث امتلأت المدينة بالقوات الأمنية والعسكرية التابعة للحرس الجمهوري والبلاطجة المسلحين بلباس مدني من داخل المحافظة وخارجها، وفقا لشهود عيان، وتوقفت الحركة تماما في المدينة، حيث واكب هذه الأحداث عصيان مدني شامل من قبل التجار والمحال التجارية الذين أبدوا تعاطفا كبيرا مع المتظاهرين.
وأحدثت عمليات القمع الحكومية المستمرة منذ ثلاثة أيام على المتظاهرين السلميين بمدينة تعز ردود فعل غاضبة في الشارع الحقوقي والسياسي في اليمن وخارجه، واعتبروا هذه العمليات 'جرائم ضد الانسانية' وهددت بعض المنظمات الحقوقية بملاحقة نظام الرئيس صالح أمام القضاء الدولي.
وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان 'إن جرائم النظام في تعز تذكر بمجازر النازية وتعد تجسيدا قذرا لما يكنه صالح من حقد وكراهية لهذه المحافظة وأبنائها'.
ونسب موقع 'الصحوة نت' الاخباري لقحطان قوله 'فليمت صالح بحقده وغيظه، وتعز ستظل كما كانت في طليعة النضال ضد التوريث ومن اجل اليمن ونظامه الجمهوري'.
وكانت قوات الجيش المؤيدة للثورة السلمية دانت في بيان رسمي أمس تصرفات الرئيس صالح واعتداءاته المتكررة على المتظاهرين السلميين بتعز وعلى ساحات الاعتصامات ونقضه لاتفاق وقف إطلاق النار على منزل الشيخ الأحمر بصنعاء. وقالت في بيان رسمي 'ان صالح أصر على المغامرة بالشعب والوطن لحسابات شخصية ضيقة'.
ووجهت تحذيرا شديد اللهجة للرئيس صالح قالت فيه 'إننا من خلال هذا البيان مجبرين أن نوجه تحذيرا لصالح من مغبة أفعاله وغيّه السافر، ونحذر من تبقى معه من أعوانه وبلاطجته ومرتزقته بأنهم ببقائهم إلى جانبه أصبحوا شركاء معه في الجرم مساءلين معه عن كل الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا'. وأضاف البيان العسكري 'ان جرائم القتل والابادة الجماعية والاعتقال والتعذيب لن تمر وأن شعبنا سيقتص لنفسه عن كل جريمة من هذه الجرائم'.
في غضون ذلك استؤنفت منذ الصباح الباكر ليوم أمس المواجهات المسلحة بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس صالح وبين رجال القبائل المسلحين المؤيدين لشيخ قبائل حاشد صادق عبد الله الأحمر إثر انهيار الهدنة المبرمة بينها منذ عدة أيام.
وشهدت منطقة الحصبة التي يقع فيها منزل الشيخ الأحمر بالعاصمة صنعاء أمس قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة من الجبال المطلة على صنعاء، فيما قام رجال القبائل بمحاصرة المباني الحكومية القريبة من منطقة الحصبة واستولوا عليها واحدة بعد الأخرى، بما فيها مباني الوزارات والمؤسسات العامة.
وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا ألسنة اللهب تتصاعد من المنزل القديم للرئيس علي صالح في قرية الدجاج بمنطقة الحصبة، التي أحرقها رجال القبائل بالقصف الشديد عليها من أسلحتهم الرشاشة، بعد الاستيلاء على العديد من مقار المؤسسات العامة والوزارات الحكومية.
وذكرت المصادر أن الحرس الجمهوري وجه الكثير من القذائف الصاروخية والمدفعية الثقيلة ضد مواقع الشيخ الأحمر في منطقة الحصبة وألقى ببعض القذائف في محيط منطقة الفرقة الأولى مدرع التي يتزعمها اللواء الركن علي محسن الأحمر، المؤيدة لثورة الشباب السلمية واقتربت القذائف من ميدان التغيير الذي يعتصم فيه شباب الثورة بصنعاء.
واضطر الكثير من سكان المناطق المجاور لمنطقة الحصبة بالنزوح منها ومغادرتها إلى أماكن آمنة تفاديا للقصف العنيف الذي شهدته صنعاء أمس، فيما كان سكان الحصبة قد نزحوا منها خلال الأيام الماضية إبان القصف الشديد على بيت الشيخ الأحمر قبل الهدنة المبرمة مع القوات الحكومية.
إلى ذلك طالب تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض وشركاؤه مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي الوقوف بجدية إلى جانب خيارات الشعب اليمني وثورته السلمية بعد أن اتخذ نظام الرئيس العنف وإرهاب الدولة خيارا بديلا عن الجهد الذي بذلوه من خلال المبادرة الخليجية.
وأعلن في مذكرة وجهها إلى مجلس التعاون الخليجي، أن صالح أسقط المبادرة الخليجية برفضه التوقيع عليها، وفقا لما ورد في إرشاداته والتي نصت على أن عدم التوقيع من قبل احد الأطراف ينهي الاتفاق.
واتهمت المعارضة في رسالتها نظام صالح بالاستفادة من قرار تعليق المبادرة الخليجية من قبل مجلس التعاون الخليجي دون موقف حاسم في ممارسة العنف وسفك المزيد من الدماء، 'وهو الخيار الذي يتمسك به النظام في مواجهة مطالب الثورة الشعبية التي انعكست في هذه المبادرة وغيرها من النداءات الدولية والإقليمية'.


نقلا عن القدس العربي