مشاهدة النسخة كاملة : { محمدٌ ولد محمد غلام } موريتاني ينال الدكتوراه بالامتياز في "فقه المعاملات"


ابو نسيبة
06-01-2011, 01:33 PM
موريتاني ينال الدكتوراه بالامتياز في "فقه المعاملات"

احتضنت جامعة المولى إسماعيل بمكناس الجمعة الماضي 27/05/2011 فعاليات مناقشة
أطروحة دكتوراه في فقه المعاملات المالية أعدها الباحث الموريتاني محمدٌ ولد
محمد غلام تحت إشراف د محمد السيسي رئيس المجلس العلمي بمكناس، بعنوان:
(المعاملات
في الفقه المالكي بين التيسير والاحتياط)
وقد انطلق الباحث في أطروحته من أن فقه المعاملات في المذهب المالكي كان فقها معتدلا يوازي بين نظرة التيسير و نظرة الاحتياط مما يضمن لعملية الاجتهاد أن تسير سوية دون إفراط أو تفريط..
وتحدث عن ما يشكله مدى مبدأ اعتبار العرف من التيسير، بالنسبة للمجتهد أو المخرج الذي يمده هذا المبدأ بمسطرة مستقرة في تحديد المعايير والمقاييس اللفظية والعملية "لتسهيل إناطة الحكم الشرعي بمناطه الصحيح، بدل التيه في مفاوز الأوضاع اللغوية المختلفة ومقاييس البلدان المتعدد" على حد تعبيره
كما تحدث عن أصل "اعتبار العرف" في أبواب المعاملات المختلفة، وما يشكله بالنسبة لعموم المسلمين من مظاهر التيسير ورفع الحرج، حيث يقر لهم الفقه الإسلامي - من خلال هذا المبدأ - ما تعارفوا عليه في مقاييسهم أو معايير المكيلات والموزونات التي ألفوها فيما بينهم، أو ما تواضعوا عليه من ألفاظهم قبولا وإيجابا وبرا أو حنثا.
كما تناول التيسير ومراعاة الخلاف، مشيرا إلى أن مبدأ مراعاة الخلاف ـ خصوصا بعد الوقوع ـ يعتبر منهجا راقيا وأساسا متطورا من أسس التعاطي الإيجابي مع الأمر الواقع، فالوقائع التي كان المذهب المالكي يحكم عليها بالمنع أو البطلان، فيما لو استفسر عن رأيه فيها قبل وقوعها، نظرا لأسسه الأصولية ومبادئه النظرية المانعة أو المبطلة، وإن خالفه فيها مذهب من المذاهب المعتبرة، لكن حكم المذهب عليها يختلف بعد أن تكون أمرا واقعا نشأت عنه أوضاع جديدة على الأرض أو استجدت على أساسه التزامات، أو تغيرت مواصفات.، كما تقول الاطروحة.
ثم تطرق لقواعد التيسير المباشرة في المذهب المالكي، تحدث فيها عن مجموعة من القواعد التي تتحدث بمبناها - قبل معناها - عن التيسير، مثل:
- قاعدة "المشقة تجلب التيسير"
- قاعدة "الحرج مرفوع"
- قاعدة "الضرر يزال"
- قاعدة:"الضرورات تبيح المحظورات" .. وما أشبهها،
وصولا إلى قواعد التيسير الثانوية، حيث تطرق إلى القواعد التي جاءت خادمة لمبدأ التيسير ومكرسة له، لكنها لم تكن تتحدث عن التيسير صراحة؛ مثل:
- قاعدة "ما قارب الشئ يُعطى حكمه"
ـ قاعدة "الغالب كالمحقق"
ـ قاعدة "الأصل في التصرفات: حملها على الصحة" وما أشبهها، مبينا خدمتها لمبدأ التيسير وممثلا لها بالفروع المتعلقة بمجال المعاملات،
ـ- وركز على ما أسماه "التيسير في التطبيق" ليرسخ اعتماد المالكية للتيسير في مجال التطبيق من الاجتهاد في المعاملات.

نقلا عن الأخبار