مشاهدة النسخة كاملة : ولد الشافعي : وجود عزيز في السلطة خطأ وليست لديه القدرة علي البقاء


ام خديجة
06-01-2011, 08:58 AM
ولد الشافعي: وجود عزيز في السلطة خطأ وليست لديه القدرة علي البقاء

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=250w__chafi_1.jpg
رجل الأعمال الموريتاني المصطفي ولد الإمام الشافعي (الأخبار)

قال رجل الأعمال الموريتاني والمعارض البارز المصطفي ولد الإمام الشافي في مقابلة مع وكالة الأخبار المستقلة إن "وجود ولد عبد العزيز في السلطة خطأ في الاختيار كثيرا ما حصل عبر التاريخ وبطريقة مأساوية، وأنا أتخوف من الرجل وأرى أنه لم يرتكب بعد كل ما في جعبته من حماقات".

وقال ولد الشافعي إن موريتانيا عانت من تخلف يستحيل تداركه تقريبا فيما يتعلق بالديمقراطية، واجتازت مرحلة من الاضطراب والتقلب والخراب والتراجع على كل المستويات، وذلك تحت كل الأنظمة العسكرية المتعاقبة منذ 1978.

وفي 2007، مع انتخاب رئيس مدني وإتاحة حرية الصحافة والتعددية الحقيقية أصبحت موريتانيا البلد العربي الوحيد المعترف به كبلد ديمقراطي مقدمة نموذجا أثار الآمال حتى خارج حدودنا. وللأسف، ظهر من جديد عسكري آخر على المشهد السياسي. وباختطافه البلد كرهينة فقد أرجعه إلى ذيل الركب. أما اليوم، وبينما تهب رياح الحرية والإصلاحات على العالم العربي، فإن موريتانيا تعود إلى عهد الدكتاتورية المظلمة وغياب العدالة والشعبوية والمحاباة والكذب. فالبلد يجد نفسه بين يدي عصابة من الرفاق الأوغاد لا أحد يغتر بهم. أنا بالفعل صديق الرؤساء، وصديق المعارضين كذلك ولكني لا أصادق إلا الزعماء المتسامحين والذين يحترمون مبدأ الاختلاف والكرامة الإنسانية ويفهمون ويقبلون المعارضة ويعلمون كيف يقدرون الجميع.

ورفض ولد الشافعي الحديث عن فترة حكم ولد الطايع قائلا " بما أن ولد الطايع لم يعد في السلطة فإنني لا أرغب في الحديث عنه. ولم أكن ممن خدموه وليست له علي منة لا في حياتي ولا في مساري المهني، على عكس علاقة الجنرال عزيز به. ومن ثم تلزمني تربيتي ولياقتي ألا أشنع عليه. أرى أن عزيز عاشر ولد الطايع وتملق له بل واستخدم العلاقات العائلية لكي يحظى بالقبول في دائرته. إنه صناعته، وهو مدين له بكل مساره المهني وثروته، ومع ذلك فقد أعطى لنفسه مهمة سبه وشتمه وإهانة عائلتهما ووصفه بشتى النعوت. وهذه هي الطريقة التي يعبر بها أمثال عزيز عن عرفانهم بالجمل.

أما بشأن معارضتي للرئيس المخلوع ولد الطايع فهي تندرج في نضالي ضد نظام للزبونية القبلية، والمحاباة، والفساد، واللاعقاب، والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، نظام للنهب وقمع الحريات، وتزوير الانتخابات ومصادرة المعارضة... إلخ. واليوم يعيد النظام إنتاج ذاته، ولم يتلق أي من كبار فاعليه العقاب الذي يستحق لأن عزيز هو من يحميهم، إنه منهم وهو بالتأكيد أفضل حارس للمنافع التي وجهها في صالحه هو وذويه.

وباختصار، لا أستطيع الخوض في المستقبل السياسي لسلطة عزيز لأنه، في رأيي، لا يملك أي قدرة على البقاء. فالأسس غير الأخلاقية لبناء سلطته تهتز وهذا مصدر انعدام استقرار نظامه وهذه ملاحظة اكلينيكية كما أحسب. بوسعه، في أحسن الأحوال، التفاوض على فترات هدنة تطول أو تقصر لكنها لا تمنح أي أفق ولا حتى ذلك الاستشراف الضروري لما بعد 6 أشهر والذي بدونه ينحرف كل عمل سياسي إلى مجرد ممارسة هاوية. إن عزيز مجرد هاو معلق في عجلة من التاريخ. لست بالتأكيد قويا جدا في "الميكانيكا"، ولكن التجربة تعلمنا أن مثل هذه التصرفات لا يستمر طويلا.

وحول التهم الموجهة له من قبل النظام وبعض معاونيه بالضلوع في عمليات اختطاف مزعومة لرعايا غربيين قال ولد الشافعي " هذه دعاية رخيصة يروج لها أمن ولد عبد العزيز للتغطية على فشله، وبعض المواقع المتخصصة في أحاديث الصالونات لا تتوقف عن تحميلي المسؤولية عن أخطاء عزيز. وغالبا ما يرد اسمي في فضائح لا أعلم حتى أسماء أبطالها.

وبخصوص المفاوضات من أجل تحرير الرهائن، فأنا لا أعمل بطريقة فردية بل بشراكة مع أجهزة أمنية متعددة غربية وإفريقية، بينها الأجهزة الأمنية الأسبانية والكندية، وهذه الأجهزة أدرى بما تم في هذا المجال، ولا يمكن –بل لا يتصور- أن تقبل وسيطا أو مفاوضا ساهم في اختطاف رعاياها.

لقد قمت بهذه الوساطة في ظروف صعبة ولا تخلو من أخطار ونهضت بهذا الدور بناء على طلب وجهته لي دولة بوركينا فاسو، في إطار تعاون إقليمي ودولي لإطلاق الرعايا الغربيين وكان هدفنا التعاون جميعا من أجل إطلاق سراح الضحايا وهم بصحة جيدة. وما تم بطريقة رسمية وقد فق الله في نجاح تلك المهمة".

وفي تعليق سريع علي الوضع بليبيا قال ولد الشافعي " أرى أن ما يجري في ليبيا هو "انتقام إلهي" من القذافي نتيجة تصرفاته في حق الشعب الموريتاني. فبعد انقلاب عزيز اختار القذافي أن ينحاز إلى العسكر وأن يعلن على الملأ دعمه لخيارهم في إجراء انتخابات رئاسية بشكل أحادي في 6 يونيو 2009 (06/06)، قبل أن يتم توقيع اتفاق داكار. كما حصل الانقلابيون في موريتانيا، فضلا عن ذلك، على دعم سياسي ومالي من ليبيا وكان له الدور البارز في ثني مواقف العديد من الدول... وهذا ما نسميه بـ"التازابوت".


نقلا عن الأخبار