مشاهدة النسخة كاملة : عامر الكبيسي: موريتانيا رفعت علم الصحراء بحداء الصحراء


ام خديجة
05-30-2011, 07:21 PM
عامر الكبيسي: موريتانيا رفعت علم الصحراء بحداء الصحراء

http://www.essirage.net/images/stories/remote/http--upload.wikimedia.org-wikipedia-ar-5-56-D8B9D8A7D985D8B1_D8A7D984D983D8A8D98AD8B 3D98A.jpg

قال الإعلامي العراقي والصحفي بقناة الجزيرة عامر الكبيسي إن موريتانيا رفعت علم الصحراء بمهرجان حداء الصحراء للشعر والإنشاد الذي نظمته جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم خلال الأيام الماضية.

وأضاف الكبيسي في حديث للسراج على هامش الأمسية الأخيرة من المهرجان أن هذا الأخير إن كتب له البقاء والاستمرارية سيكون دوحة للثقافة في العالم العربي والإسلامي.

واعتبر الكبيسي أنه إذا كان نصف الجمال بين جناحي فراشة كما يقال، فإن نصف جمال الثقافة كان في موريتانيا.

وأعرب الكبيسي عن إعجابه بحياء الشعب الموريتاني وحماسة شبابه وتوقه إلى الشعر والإنشاد وتذوقه للفن بشكل عام.

وقال الكبيسي إنه استغرب ارتباط الشباب الموريتاني بغايات الأمة ومقاصدها "حتى أن صفحاتهم على الفيسبوك عندما زرتها لم أجد منهم أحدا يكتب عن موريتانيا كلهم كانوا يكتبون في الغالب عن مصر وتونس وسوريا وليبيا واليمن" ما يشى بأن قضايا الأمة حاضرة في وجدانهم.





وفيما يلي نص الحديث

السراج: حضرتم فعاليات مهرجان حداء الصحراء، ما هو تقييمكم لهذا المهرجان؟



الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه هذا مهرجان كبير يعرف أولا بالشعب الموريتاني.. أدركت ورأيت انه شعب ذو همة وفيه من الحماسة ما فيه ثم أنه يتوق لهذا الفن ويشدوا بالأناشيد وكأنه يحفظها وبالفعل كان يحفظها، إنه شعب حي ومتحرك، وأعتقد أن هذا المهرجان إن كتب له البقاء والاستمرارية سيكون دوحة للثقافة في العالم العربي والإسلامي وأعتقد أن موريتانيا ستقدم لنا نموذجها الخاص باعتبار أنها رفعت علم الصحراء بحداء الصحراء فحري بها أن تقدم لنا نموذجها الخاص فيما يخص الذائقة الثقافية.

السراج: برأيكم ما الذي يمكن أن يضيفه هذا المهرجان للساحة الثقافية العربية خاصة في عصر الثورات العربية؟

الكبيسي: أعتقد أن أفضل ما فيه أنه جاء في وقت يعيش العالم العربي فيه نهضة الشباب ورفعة الأمة وأنهم من المحيط إلى الخليج أدركوا أنهم أمة واحدة، ولذلك دق المهرجان على هذا الوتر فصدق، لأنه أنشد للثورة المصرية وأتى لأهل تونس وشجع أهل سوريا وتكلم مع أهل ليبيا وكأنه بؤرة تنتقل من هذه الحديقة إلى تلك الحديقة، وإذا كان نصف جمال الدنيا بين جناحي فراشة كما يقال فإن نصف جمال الثقافة كان في موريتانيا .

بحكم هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لموريتانيا بالنسبة لكم، ما الذي استوقفكم في هذا البلد؟

الكبيسي : أولا هذا البلد حباه الله بأمور ما كانت لبلد غيره، أولها وأعلاها سقفا وشأنا أن الله وهب فيه من الحياء ما لم يهب أحدا من العالمين قبله وربما بعده في هذه المنطقة ، هذه هبة الله إلى هؤلاء الناس، ولن يهب الله هذا الشئ إلا بقصد منه سبحانه وتعالى، وأظن أن من قدرة الله أن جعل العلم يسري في عروق بني هذا البلد وكأنما هي رسالة ناطقة بأن هذه اللغة التي استوعبت القرآن الكريم وحملت معانيه تنطق بقوتها في أبعد نقطة في الأرض وهذه رحمة من رحمة الله الذي أعطى لبني هذا البلد الحياء العظيم، ثم إن هذا الشعب ينتمي إلى أرضه كما لا تنتمي أي أمة إلى الأرض فهو يعيش مع الصحراء ومع النوق ومع البحر ويرتبط بها ارتباطا كاملا في اللباس وفي الطعام وفي كل شئ ويفهم معاني الجمال في طلة البدر وإشراقة الشمس وفي طلوع الفجر، ثم إنهم أهل كرم حيث حباهم الله بشئ غير موجود مع غيرهم بأن أبوابهم مفتحة على طول الوقت وكأن حاتم الطائي يمر على هذه الأحياء ويدق الأبواب ويقول ها أنا ذا هؤلاء هم بني الحقيقيين حتى وإن لم ينتموا إلى بالنسب، ثم فوق كل هذا كله أنهم حملوا هذا العلم ونقلوه إلى الآخرين في الصحاري البعيدة في أفريقيا وغيرها فهؤلاء قوم عظيمون

ثم إنني وجدت واستغربت أن هذا الشباب مرتبط ارتباطا عظيما بغايات الأمة ومقاصدها حتى أن صفحاتهم على الفيسبوك عندما زرتها لم أجد منهم أحدا يكتب عن موريتانيا كلهم كانوا يكتبون في الغالب عن مصر وتونس وسوريا وليبيا واليمن، وهذا يدل على أنهم يعيشون حالة من حالات الأمة.


نقلا عن السراج